الحوار الصحفي للامين العام مع الموقع الالكتروني اراب نيهيتر
الحوار الصحفي للأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ. خالد أبو هلال
أجرى الحوار: موسى الملاحي
س 1 : ماذا يعني الإمعان في استمرار المفاوضات؟
لا يمكن تفسير الإصرار على استمرار المفاوضات العبثية التي ليس لها أي مردود إيجابي سياسي أو وطني أو حتى اجتماعي على الشعب الفلسطيني إلا على أنه تأكيد لحقيقة الفريق المفاوض ومن يدعمه سياسيا بأنهم مجموعة من الموظفين فاقدي الإرادة تمارس عملها مقابل الامتيازات الصهيونية والرواتب الأمريكية ودون أي اعتبار للشعب الفلسطيني ومصالحه الوطنية.
س 2 : تكرار الهجمة على السفن، في أي إطار تعتبر ؟؟
في إطار إصرار العدو الصهيوني على إحكام الحصار على قطاع غزة ومنع إنشاء ممر بحري مع قطاع غزة، ولتحقيق هذا الهدف يصر العدو على مهاجمة السفن ومنعها من الوصول لغزة رغم إدراكه أن هذا الأمر يضعه في مواجهة مفتوحة ليس فقط مع الأمة العربية والإسلامية وإنما مع الأحرار في العالم أجمع، ولأن هذا العدو لا ينتمي للإنسانية أصلا فإنه لا يأبه ولا يعمل حساب لها.
س 3 : ما تعليقك على فتح المعبر للحالات الإنسانية فقط ؟
دليل على أن النظام المصري لم يقصد بذلك توجيه صفعة للصهاينة عبر اتخاذ خطوة على طريق كسر الحصار، ولم يقصد الارتقاء بموقفه لينسجم مع حاجة الشعب الفلسطيني وإنما أراد بذلك تنفيس حالة الاحتقان الشديد التي امتدت على مستوى العالم تجاه تواطؤ النظام المصري شريك الصهاينة في الحصار وأراد لفت الأنظار عن الجرائم الصهيونية النكراء التي استفزت كل أحرار العالم، لا يمكن أن نفسّر الأمر إلا كذلك طالما بقي النظام المصري شريكا فعليا في محاصرة غزة ليس فقط اقتصاديا وإنما سياسيا ووطنيا واجتماعيا في تكامل واضح للأدوار مع العدو الصهيوني الهادف إلى كسر إرادة المقاومة في قطاع غزة.
س 4 : بتقديرك .. ما الأسباب التي تكمن خلف استهداف أنصار المقاومة في الضفة الغربية ؟
اعتقادي أن السبب الرئيسي الكامن خلف استهداف المقاومين في الضفة الغربية هو أن فريق دايتون الأمني بات شريكا كاملا للعدو الصهيوني في أمنه ومصيره ومستقبله، إذ لا يُعقل أن يكون مجرد الاتفاق على التنسيق الأمني دافعا لكل ما ترتكبه أجهزة أمن دايتون في الضفة الغربية من إجرام واستئصال للمقاومة وعناصرها وسلاحها وثقافتها وفكرها وحتى مجرد الألوان المرتبطة بها .
س 5 : هناك من يرى أن سلطة عباس في مرحلة التفكيك، بمعنى آخر أن (إسرائيل) تعمل لتفكيك السلطة في الضفة المحتلة، هل ترى ذلك صحيحاً ؟
لا أعتقد ذلك، أنا أرى الأمر من زاوية أخرى وهي أن العدو الصهيوني قد نجح في تهجين سلطة عباس – فياض وصولا إلى إحكام السيطرة السياسية والأمنية عليها وقيامها بأداء مهامها الخيانية بوضوح وتحت الشمس لتصبح وكيلا أمنيا حصريا للاحتلال على غرار جيش لبنان الجنوبي البائد، ولا ننسى أن هذه العصابات الأمنية (سلطة عباس) نجحت في تحقيق نسبة من الأمن للصهاينة هي الأعلى في تاريخه في العامين الماضيين.
س 6 : ما هي القرارات الوطنية التي يتوجب اتخاذها ضد عمليات الاختطاف التي تقوم بها أجهزة عباس في الضفة ؟
أنا على قناعة أن عمليات الاختطاف التي تمارسها أجهزة عباس في الضفة لن تتوقف مطلقا بحق المقاومين الفلسطينيين لأنها ببساطة تمثل جوهر أساس مهمة (عصابات عباس) ومبرر وجودها بالنسبة للصهاينة، ولذلك باعتقادي أن الحل الوحيد هو إسقاط هذه السلطة المنحرفة وإقامة بديل وطني لها.
س 7 : هل تؤيد إجراء مصالحة فلسطينية في الوقت الذي لا زالت أجهزة عباس تختطف أنصار المقاومة الفلسطينية ؟
قطعاً لا .
س 8 : هل من فرص لنجاح المصالحة الوطنية في ظل وجود شرخ عميق بين أتباع المقاومة وأتباع السلام المزعوم ؟
لا أعتقد ولا أتمنى ذلك، أنا أعتبر أن القاعدة الوحيدة التي يمكن تحقيق المصالحة على أساسها هي قاعدة الإجماع على الثوابت الوطنية وبرنامج المقاومة، وبالتالي على فريق عباس أن يختار بين الوحدة الوطنية مع الشعب الفلسطيني وقواه الإسلامية والوطنية المقاوِمة (التي لا يزال يرفضها حتى الآن) والوحدة الوطنية بينه وبين العدو الصهيوني وأجهزته الأمنية وقوات جيشه المجرمة ( القائمة فعلياً على الأرض في ساحة الضفة الغربية).
