حركة الأحرار تنظم ورشة عمل بعنوان متحدون في مواجهة صفقة القرن
خلال ورشة عمل نظمتها حركة الأحرار الفلسطينية بعنوان "متحدون في مواجهة صفقة القرن" بمشاركة قادةٍ من الفصائل الفلسطينية.
أكد خلالها الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ.خالد أبو هلال على ما يلي:-
حتى اللحظة لم يتم الإعلان رسمياً عن صفقة القرن وتفاصيلها وماهية فصولها وبنودها, ولكن ما يجري على أرض الواقع من خطوات تنفذها الإدارة الأمريكية بدأت بالإعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال ومروراً بتجفيف منابع الأونروا ما يعني استهداف قضية اللاجئين وحق العودة والاعتراف بالسيادة الصهيونية على الجولان وليس إنتهاء بتصريحات فريدمان التي تُمثل ضوء أخضر للاحتلال لضم الضفة يؤكد أن الإدارة الأمريكية ماضية في تمرير الصفقة.
ما يُميز هذه الصفقة عن غيرها من القرارات الدولية والأمريكية الجائرة أنها ليست مُجرَّد قرار أو خطوة يمكن لنا ببساطة مواجهتها وإنما هي مؤامرة شاملة متكاملة الأطراف لا تستهدف القضية الفلسطينية وحدها وإنما تستهدف كل المنطقة العربية والإسلامية.
صفقة القرن شكَّلت صفعة لفريق التسوية الذي راهن على الإدارة الأمريكية التي كشفت عن وجهها القبيح وانحيازها الكامل للاحتلال وفتح الطريق لإستكمال مخططاته التهويدية والاستيطانية.
صفقة القرن متعددة ومتلاحقة المراحل ولها فصول سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية واجتماعية وعقائدية وثقافية وهي تعيدنا جميعاً إلى أصل الصراع الوجودي مع الاحتلال، ومن هنا تأتي أهمية توفير شروط وعوامل الصمود والقدرة على مواجهة هذه الصفقة والعمل على إسقاطها.
نؤكد بأنَّ آليات وسُبل مواجهة صفقة القرن يتمثل بإنجاز الوحدة الوطنية على أساس التمسك بكل شبر من تراب فلسطين وبالحقوق والثوابت وبالمقاومة، وهذا لن يتحقق إلا بإسقاط أوسلو وكافة ملاحقها الأمنية والإقتصادية ووقف التنسيق الأمني وما يُسمى بلجنة التواصل المجتمعي مع الاحتلال والتطبيع الفلسطيني والتحام السُلطة وحركة فتح بخيار المقاومة؛ فنحن اليوم أمام فرصة تاريخية للوحدة في مواجهة الاحتلال والمؤامرات.
يجب وقف كل أشكال التطبيع العربي مع الاحتلال ونبذ كل المطبعين والتبرؤ منهم، وتحشيد الرأي العام الفلسطيني والعربي لرفض ورشة البحرين والضغط لعدم مشاركة أي طرف من الأمة فيها لما تُمثل من مُقدمة لشرعنة الاحتلال الصهيوني في المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية, فلا يعقل أن نستمع من الأمة لمواقف رافضة لصفقة القرن بينما نرى البعض يتعاطى مع جُزء من أدواتها بالتطبيع والتنسيق الأمني مع الاحتلال والتماهي مع الإدارة الأمريكية.
رسائل الإهانة التي يوجهها المُجرِم ترامب لقادة وزعماء الأمة العربية والاسلامية يؤكد كم أصبحت الأمة هزيلة وضعيفة بعين الإدارة الأمريكية، وهذا يفرض على الجميع التحرك لمواجهة هذا الاستكبار الأمريكي .
من جانبه شدد الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس على رفض حماس لصفقة القرن, والتي تؤكد انحياز الإدارة الأمريكية للاحتلال على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني، ومحذراً من مخاطرها على القضية الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية, مشدداً بأن ورشة البحرين هي فصل من فصول هذه الصفقة, داعياً إلى مقاطعتها والعمل بكل قوة على إفشالها وإسقاط صفقة القرن من خلال جبهة فلسطينية موحدة تقوم بالضغط على السلطة للتحلل من أوسلو وملاحقها وتعزيز الوحدة الداخلية وتشكيل حكومة وحدة وطنية, وكذلك من خلال جبهة عربية إسلامية لوقف ومواجهة التطبيع وصفقة القرن.
من ناحيته أكد الدكتور وليد القططي عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي بأن صفقة القرن تنقل الصراع من إدارته إلى إنهائه بعدما مارست الإدارة الأمريكية على مدار العقود والسنوات الماضية جهود كبيرة لدعم ومساندة الاحتلال وفتح أبواب التطبيع العربي معه ليكون جزءً طبيعياً في المنطقة العربية وليس عدواً للأمة, مشدداً بأن هذه الصفقة أنهت أي حديث عن حل الدولتين أو القدس وشطب حق العودة، إضافة على أنها تقوم على شرعنة الاستيطان والاحتلال من خِلال طرح السلام الاقتصادي, مؤكداً بأن القضية الفلسطينية سياسية وليست إنسانية, داعياً لتعزيز محور المقاومة والتحلل من أوسلو والالتزام ببرنامج تحرري لمواجهة الاحتلال وكافة المؤامرات.
من جانبه قال الرفيق طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي في الجبهة الديمقراطية بأننا كفلسطينيين لسنا مختلفين على تشخيص مخاطر صفقة القرن, ولكن كيف يمكن لنا مواجهتها كفلسطينيين وعرب, مشدداً بأننا بسياسة السلطة الحالية لا يمكن لنا مواجهة صفقة القرن وأن المطلوب لمواجهتها إعادة بناء ركائز النضال الوطني والنظام السياسي والتخلي عن عقيلة التفرد والهيمنة والإقصاء وتشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع وتطبيق القرارات الوطنية بإنهاء أوسلو ووقف التنسيق الأمني وتغيير وظيفة السلطة من حارسة للاحتلال إلى سلطة لحركة تحرر وطني تدافع عن شعبنا وقضيته.
من ناحيته شدَّد الأستاذ محمد أبو نصيره عضو اللجنة المركزية في لجان المقاومة بأن القضية الفلسطينية تَمُر بأخطر مراحلها وفصولها وأن المطلوب لمواجهة صفقة القرن خطوات عملية تتمثل بإستراتيجية وطنية وحدوية تنطلق من معالجة كافة القضايا الداخلية, وكذلك بتحقيق الوحدة الوطنية وتوحيد الخطاب الإعلامي وإعادة بناء النظام السياسي وتصعيد المقاومة واستنهاض جماهير الأمة لمواجهة الاستكبار الأمريكي.
المكتب الإعلامي
15-6-2019










