يا عندي يا عند المنسق
يا عندي يا عند المنسق
مقالي في صحيفة فلسطين
"نحنُ شعبٌ أرضنا أم ٌ نلبي ما تشاء، ولها نقفُ احتراماً ،نحن نحترم النساء " هكذا كتب أحد الشعراء قصيدة ربط فيها بين حب الأم وحب الوطن، وأن الوطن مثل الأم حين ينادي، يقول الأبناء " لبيك يا وطني " وعن الندهة بتلاقينا".
ظهرت مؤخراً حملة " يا عندي، يا عند المنسق" بهدف تشجيع المعجبين بصفحة منسق الاحتلال لإلغاء اعجابهم بصفحته، ولاقت الحملة تفاعلاً مميزاً، اعادة قطار التفاؤل الى السكة الاصلية، وذلك للأسباب الآتية:
* تعتبر حلقة في سلسلة النضالات الفلسطينية ضد الاحتلال وتعبر عن مدى الجهد المبذول من أجل اغلاق كل منفذ يمكن للاحتلال استغلاله لإحداث ضرر ضد الشعب والقضية.
* درس للقيادة بأن تتعلم فن الانسحاب من المواقف والمواقع المخزية، بدلاً من التهديد فقط، صحيح أن بين الانسحابين فوارق كبيرة، لكن أن نبدأ بالقليل خير من ألا نبدأ .
* التفاف الجماهير حول الفكرة يؤكد أن انحراف البوصلة لفترة زمنية وتحت ظروف ما ، لا يمكن أن يستمر، وإن الجماهير بحاجة لمن يعيد لها البوصلة في الاتجاه الصحيح.
* أكدت على اهمية مواقع التواصل وضرورة طرح القضايا العامة التي يتبناها الكثيرون _ إلا من أبى_ لذا أقترح طرح قضايا وطنية كبرى باستمرار حتى تعيد للثورة وهجها وعنفوانها.
*هي دعوة لتعلم اللغة العبرية للجميع، انطلاقا من قول رسولنا الكريم " من تعلم لغة قوم أمن مكرهم".
*فرصة للتخلي تدريجياً عما يربطنا بالاحتلال من منتجات، والتوجه نحو استيراد المنتجات غير الاسرائيلية.
* فرصة لأن يتابع كل واحد فينا أولاده واخوانه ومعرفة الصفحات والحسابات التي يتابعها.
لذا أقترح انشاء حسابات باللغة العبرية، لماذا؟
* نقل الخطاب الفلسطيني للجمهور الصهيوني باللغة التي يفهمها، وادارتها بهدوء وبمنطق بعيداً عن الانفعال والعصبية.
*بث الحقائق التي تخفيها قيادة الاحتلال والمتعلقة بفكرة زوال دولة الاحتلال والاستشهاد بأقوال المفكرين اليهود والغربيين الذين يؤيدون ويتوقعون زوال دولة الاحتلال.
* إحداث شرخ بين الطبقات والطوائف في المجتمع الصهيوني من خلال اللعب على المتناقضات بينهم ،والمقارنة بين الأمن ومستوى المعيشة الذي يعيشه اليهود في خارج فلسطين و داخلها.
* استثمار الذين كانوا يعملون في الداخل المحتل والذين يتقنون اللغة العبرية الشعبية لإرسال رسائل من خلالهم للمواطن الصهيوني، تكون الرسائل فيديو.
* وضع صور للقرى الفلسطينية بشكلها القديم مع وضع صورة طفل يحمل مفتاح العودة كديل على اننا سنعود، باللغة العبرية.
أختم بتوجيه رسالة احترام وتقدير لكل من يساهم ولو بفكرة أو مبادرة لخدمة القضية الفلسطينية، وأؤكد بأن " يا عندي يا عند المنسق" خطوة جميلة ، أتمنى أن نبني عليها ونستثمر التفاعل الرائع معها، وألا تكون فقط هبة عاطفية سريعة الزوال.
