انطلاق فعاليات المؤتمر الأوروبي السادس لمناصرة الأسرى الفلسطينيين

انطلقت، اليوم الأحد، فعاليات "المؤتمر الأوروبي السادس لمناصرة الأسرى الفلسطينيين"، افتراضيا، بمشاركة 45 شخصية فلسطينية وعربية ودولية وهيئات حقوقية ودولية.

وعقد المؤتمر هذا العام تحت شعار "كل التضامن مع الأسرى المرضى.. الحرية لأسرى فلسطين"، عبر تطبيق "زوم" بسبب تداعيات تفشي جائحة "كورونا" عالميا، وفق قدس برس.

وقال المنسق العام للتحالف الأوروبي لمناصرة الأسرى في فلسطين خالد عبيدي: "يأتي هذا المؤتمر في الوطن كتتويج لعمل التحالف الأوروبي خلال سبع سنوات، والذي تمكن خلالها من عقد مؤتمره في عدد من الدول الأوروبية، وفاء للأسرى ونضالاتهم وإضراباتهم في السجون".

وأضاف: "ننظر إلى هذا المؤتمر كمحطة هامة من أجل الانتقال إلى خطوات عملية وملموسة بالتضامن مع عائلات الأسرى ومع الأسرى المحررين، لتكثيف الضغط على سلطات الاحتلال والإفراج عنهم".

وأعلن عبيدي أن العام القادم سيكون عام الوفاء للأسرى بتوفير احتياجاتهم وتأمين زيارات عائلاتهم، وإرسال وفود حقوقية وطبية للاطلاع على ظروف اعتقالهم، وصولا إلى مقاضاة سلطات الاحتلال.

من جانبه، قال منسق التحالف في فلسطين علي أبو هلال: "إن الأسرى يعيشون ظروفا صعبة ومعقدة في سجون الاحتلال، خاصة الأسرى المرضى الذين لا تتوفر لهم أي أنواع العلاج اللازم، ما أدى لاستشهاد عدد منهم، وآخرهم الشهيد كمال أبو وعر".

وأضاف: إن انعقاد المؤتمر عبر تقنية زوم بمشاركة الدول العربية والعالمية، "يؤكد التضامن العربي والدولي والشعبي والحقوقي مع نضال الشعب الفلسطيني من أجل إنهاء الاحتلال، وإقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين".

وأكد أبو هلال أن الأسرى يتطلعون أن يتبنى المؤتمر إطلاق حملة دولية شاملة لدعم مطالبهم، عبر وقف سياسة الإهمال الطبي وتأمين العلاج الطبي الضروري، وممارسة الضغط على حكومة الاحتلال لإلغاء سياسة الاعتقال الإداري، وإطلاق سراح المعتقلين الإداريين، وإطلاق سراح الأطفال والنساء وكبار السن، إضافة إلى استرداد جثامين الأسرى وتسليمها لأهاليهم.

من جهتها، قالت وزيرة الصحة مي الكيلة: إن إدارة السجون الإسرائيلية تدير ظهرها لمطالب الأسرى (الحصول على العلاج والأدوية الصحية المناسبة)، مخالفة بذلك الاتفاقات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة.

وأضافت: "إننا في فلسطين نعيش حالة صعبة بسبب تفشي فيروس كورونا، ما يزيد معاناة الأسرى لا سيما بعد ظهور عشرات الإصابات، حيث لا تتوفر أدوات التعقيم اللازمة في تلك السجون التي تشكل مركزا للوباء وعدوى الفيروس ما يجعل حياتهم في خطر، خاصة المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة".

ودعت الكيلة دول العالم إلى احترام الإنسانية وحقوق الإنسان، والعالم بالتدخل للإفراج عن جميع الأسرى في السجون.

بدوره، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر: إن سلطات الاحتلال تواصل سياسة الاعتقالات اليومية بحق أبناء شعبنا متجاهلة كل الأصوات التي تدينها، ويقومون بعمليات الاعتقال والمحاكمات غير العادلة، والتنكيل بالأسرى، ما يجعل حجم الجريمة بحقهم تتجه تصاعديا.

وبين أن سلطات الاحتلال تحتجز ما يقارب 4300 أسير وأسيرة من جميع فئات المجتمع منهم 700 مريض يعيشون في ظروف صحية صعبة ومعقدة.

وأضاف أبو بكر: "سئمنا من استقبال أبنائنا من سجون الاحتلال شهداء نتيجة جرائمهم، وهناك تزايد في وتيرة الاقتحامات الهمجية التي يتعرض لها الأسرى من قوات القمع، لا سيما أسرى معتقل "نفحة" القابعين بقسم 10، الذين تعرضوا خلال الأيام الماضية لاستهداف غير مسبوق طال عدة غرف في القسم".

وقال: "ترفض (قوات الاحتلال) إطلاق سراح أي أسير فلسطيني أمني ولا سيما الأكثر عرضة للإصابة بكورونا، ولم تكتف بذلك؛ بل سحبت عشرات الأصناف من مواد التعقيم والتنظيف من الكنتين (بقالة السجن)، وزادت من اقتحامات السجون دون اتخاذ أي شكل أشكال من الوقاية".

وأوصى أبو بكر بتشكيل لجنة طبية دولية دائمة من الصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، وتشكيل فريق طبي قانوني يزور السجون زيارات متواصلة؛ لمعالجة الأسرى وقراءة ملفاتهم ومتابعتها وإبداء الملاحظات.

وتشكل "التحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين" قبل عدة أعوام، ويضم فعاليات ومنظمات وشخصيات ناشطة في أوروبا، ويهدف إلى تدويل قضية المعتقلين الفلسطينين في السجون الإسرائيلية.

وانعقد "المؤتمر الأوروبي الأول لمناصرة الأسرى الفلسطينيين" بالعاصمة الألمانية برلين في نيسان/أبريل 2014، ويهدف إلى تعزيز التضامن الدولي مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.