تحت رعاية فصائل المقاومة حركة الأحرار تنظم ورشة عمل بعنوان مستنقع التطبيع بين تساقط الأنظمة وواجبات الأمة
تحت رعاية فصائل المقاومة، نظمت حركة الأحرار الفلسطينية ورشة عمل رفضاً لجريمة التطبيع مع الكيان الصهيوني بعنوان "مستنقع التطبيع بين تساقط الأنظمة وواجبات الأمة" بمشاركة نخبة من قادة الفصائل الفلسطينية، وذلك اليوم الأحد الموافق 10-10-2021 بمقر الحركة الرئيس بمدينة غزة.
حيث أكَّد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ.خالد أبو هلال أن التطبيع مع الاحتلال لازال محصوراً في أوساط بعض الأنظمة الرسمية العربية الفاسدة التي تخدم المصلحة الصهيونية وتحاول جعل الاحتلال كياناً طبيعياً في منطقتنا العربية.
موضحاً أن العلاقات المشبوهة لهذه الأنظمة المطبعة مع الكيان الصهيوني ليست حديثة ولكنها موجودة منذ تأسيسه وقد خرجت إلى العلن بقرار من الإدارة الأمريكية في عهد ترامب لتسقط ورقة التوت التي كانت تستر خيانتها.
مشيراً أن هذه الأنظمة العميلة التي طبَّعت مع الاحتلال إنما جاءت بالقوة وسيطرت على مواقع النفوذ وصنع القرار لتتحكم بإرادة الأمة وتحكم شعوبها بالحديد والنار ووجدت في التطبيع ملاذاً لحماية عروشها ومصالحها.
مضيفاً أن أحد أهداف التطبيع الذي روجت له هذه الأنظمة هو خلق عدو وهمي للأمة تحت شعار (حماية الأمة من خطر إيران) وذلك لكي تستطيع الاستمرار في مواقعها والحفاظ على وجودها وبقائها جاثمة على صدر الشعوب العربية والتي فشل العدو الصهيوني في اختراقها وكي وعيها.
مشدداً أن اليد الصهيونية لم تقتصر على العبث بنظامنا الرسمي الفلسطيني عبر سلطة أوسلو ولكنها امتدت لتطال العديد من الأنظمة العربية ضمن محاولاتها للعبث في مقدرات وأخلاق وعقيدة الأمة.
ووجه أبو هلال حديثه للسلطة بضرورة التحرر من عباءة أوسلو واسقاطها وسحب الاعتراف بما يسمى "اسرائيل" وقطع كل أشكال العلاقة مع الاحتلال حتى يصبح صوتنا مسموعاً عندما نطالب العالم بوقف التطبيع ونبذ العدو الصهيوني.
داعياً أبناء أمتنا العربية والإسلامية للتقدم بخطوات فاعلة ومؤثرة للضغط على صُناع القرار لكسر حلقة التطبيع المُجرَّم .
من جانبه أكَّد د.إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس على رفض التطبيع بكافة أشكاله معتبراً إياه خدمة للاحتلال الذي يهدف من خلاله لتثبيت شرعيته ومحاولة جعله كياناً طبيعياً في المنطقة والتمدد على حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
موضحاً أن التطبيع يشجع الاحتلال على الاستمرار في عدوانه وتدنيسه وتهويده للأرض والمقدسات وأن المطبعين لا يُمثلون إلا أنفسهم وهدفهم بناء العلاقات مع الاحتلال لحماية كياناتهم وعروشهم.
محذراً من خطورة التطبيع على قضيتنا والأمة بشكل عام وأن أطماع الاحتلال لن تتوقف على التمدد على حدود فلسطين بل تتعدى الأمة.
موضحاً أن المطلوب حملات إعلامية تثقيفية توعوية دينية وسياسية للأجيال والشعوب من مخاطر التطبيع، مبيناً أهمية الحفاظ على خيار المقاومة وتشكيل جبهة عربية إسلامية عريضة لمواجهة التطبيع وإسقاطه.
من ناحيته شدَّد د.وليد القططي عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي أن الاحتلال يسعى من خلال التطبيع للهيمنة والسيطرة على الأمة ومقدراتها عبر تصدير ذاته بأنه يسعى للسلام والتعايش ودعم الأنظمة لتحقيق الازدهار.
وموضحاً أن الاحتلال يتجه نحو التطبيع بعدما اقتنع بأن الدعم الغربي والانحياز الأمريكي لا يكفي لاستمرار بقائه في المنطقة.
ومؤكداً أنه لا يوجد سلام طالما بقي الاحتلال جاثماً على أرض فلسطين وأن الطريق نحو تحرير فلسطين يمر عبر نشر ثقافة المقاومة والتمسك بمشروع التحرير وعدم استبداله بأي مشاريع أخرى تهدف للتعايش مع الاحتلال وتحسين حياتنا تحت مظلته.
كما وأوضح أ.هاني الثوابتة عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية أن التطبيع هو استكمال للمشروع الصهيوأمريكي في المنطقة ووجود الاحتلال كرأس حربة لهذه القوى الاستعمارية.
مشدداً أن المشروع الصهيوني يستهدف كل مكونات الأمة، وأن الاحتلال يرتكب أفظع الجرائم ضد شعبنا وبالتالي لن يكون كياناً طبيعياً في المنطقة.
موضحاً أن قناعة الاحتلال وصلت بأن الحروب غير كافة لتثبيت كيانه لأنها تؤجج الكراهية ومن هنا كان التفكير في خيار مبني على مد جسور العلاقة مع الأنظمة التي تقبل التعاون معه.
وأكد أن شعبنا لازال ثابتاً على أرضه متمسكاً بخيار المقاومة وأن معركة سيف القدس عكست ذلك.
وبين أن المطلوب تعزيز البُعد الثقافي في مواجهة التطبيع فهو صمام الأمان لوعي شعبنا وأمتنا، داعياً لوجود استراتيجية فلسطينية عربية إسلامية لمواجهة التطبيع وتعزيز خيار المقاومة.
المكتب الإعلامي
10-10-2021













