تصريح صحفي صادر عن فصائل المقاومة الفلسطينية في ذكرى معركة وحدة الساحات
تصريح صحفي صادر عن فصائل المقاومة الفلسطينية في ذكرى معركة وحدة الساحات
عديدة هي محطات النزال التي خاضتها المقاومة الفلسطينية بكل بسالة وقوة وإيمان صادق ووعي واسع وإرادة قوية تزلزل الجبال، ومازال شعبنا يسطر البطولات تلو البطولات, ولن يتوقف أو يستسلم أو يتراجع حتى تحقيق أهدافه بتحرير أرضه وكنس الاحتلال، ومن هذه المحطات المشرقة معركة وحدة الساحات التي رسمت معادلات جديدة في الصراع مع الاحتلال عنوانها أن كافة ساحات الوطن هي جبهة واحدة مترابطة في تحدي الاحتلال ومواجهة عدوانه الهمجي المتواصل على شعبنا وأرضنا والمقدسات وخاصة المسجد الأقصى.
هذه المعركة التي ارتقى فيها ثلة من المجاهدين الأبرار في عملية اغتيال جبانة, وعلى رأسهم الشهيد القائد المغوار تيسير الجعبري قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس، والشهيد القائد المغوار خالد منصور قائد المنطقة الجنوبية في سرايا القدس وثلة من إخوانهم من قادة السرايا الميدانيين نترحم عليهم, ونؤكد لهم ولكافة شهداء شعبنا أننا سنبقى على العهد ماضين لدربهم ووصاياهم محافظين وستبقى البندقية مشرعة حتى تحقيق الانتصار، ودماؤهم وقود معركة الدفاع عن الأرض والقدس والأقصى.
نؤكد أن معركة وحدة الساحات شكلت محطة تاريخية في مسار نضال شعبنا, وأثبتت أن شعبنا موحد فقضيته واحدة وهدفه واحد وعدوه واحد ومازال يتمترس خلف خيار المقاومة كخيار استراتيجي في مواجهة الاحتلال.
لقد فوجئ الاحتلال بمدى ترابط ساحات العمل المقاوم في غزة والضفة والقدس والداخل المحتل لتستكمل معركة وحدة الساحات ما أسسته معركة سيف القدس التي كانت سيفا بتارا شتتت أركان الصهاينة, وسجلت نصرا عزيزا عليهم، لتقول المقاومة كلمتها, وتنطلق بفعلها وتقود برصانتها وقوتها بأنها لن تسمح للاحتلال بالاستفراد بساحة من ساحات الوطن, بل وحدة الساحات شعار خالد سيبقى حاضرا في كل جولة ومعركة مع الاحتلال.
اعتقد الاحتلال أن اغتيال القادة الشهداء سيمر مرور الكرام وأنه نجح في تطويع المقاومة، ولكن المقاومة كان لها قول آخر أن دماء الشهداء والقادة عزيز سيدفع الاحتلال ثمن اغتيالهم, وهذا ما شاهده شعبنا والعالم أجمع بقوة رد المقاومة وتلقين الاحتلال الدروس القوية التي مازال يعيش تداعياتها الكارثية على مختلف المستويات الداخلية في كيانه الهش.
وختاما ستبقى المقاومة موحدة وخلفها حاضنة شعبية متينة ملتفة حولها تشد على النواجذ مؤمنة أن النصر صبر ساعة، ولن يأتي إلا بالتضحيات والشهداء، وستبقى ميادين الإعداد والتجهيز تعمل ليلا ونهارا فالقائد يخلفه ألف قائد والمسيرة مستمرة ولن تسقط الراية بإذن الله
فصائل المقاومة الفلسطينية
5-8-2023
