الموساد استخدم طائرة "لانداو" لنقل قتلة المبحوح
غزة – المكتب الإعلامي – لم يستبعد محللون صهاينة ما أعلنته "حماس" من أن عملاء الاستخبارات الخارجية "الموساد" تمكنوا من اغتيال القيادي في الحركة محمود المبحوح في دبي الأربعاء قبل الماضي بعد أن وصلوا إلى أبي ظبي برفقة وزير البنى التحتية عوزي لانداو الذي شارك في مؤتمر بيئي في الإمارات العربية المتحدة الشهر الماضي.
واعتبر محلل شؤون الاستخبارات في صحيفة "هآرتس" يوسي ميلمان أن "هذا الإدعاء ليس من دون أساس"، مستذكراً أن "الموساد" استعان في العام 1961 بطائرة وزير الخارجية آنذاك آبا ايبان، في تهريب القيادي النازي ادولف آيخمان من الأرجنتين إلى فلسطين المحتلة، حيث حوكم وأعدم.
وبينما اكتفى لانداو في معرض التأكيد "أن الوفد توجه إلى أبي ظبي للمشاركة في مؤتمر حول جودة البيئة، ولا غير ذلك"، لم ينس وزير حزب "اسرائيل بيتنو" العنصري أن يغدق المديح والثناء على رئيس "الموساد" مائير داغان، في موجة مديح تتردد على ألسنة النخبة الصهيونية منذ الإعلان عن اغتيال الشهيد المبحوح.
وتأتي تلميحات محلل "هآرتس"، بينما انضم وزراء ومحللون بارزون أمس إلى أجواء الاعتراف الصهيوني الضمني باغتيال الشهيد المبحوح، وهو ما بدا واضحاً في لغة ألكيس فيشمان المحلل العسكري الأبرز في كبرى صحف الكيان "يديعوت أحرنوت"، حين دعا القراء إلى الالتفات إلى "النغمة الواردة بين أسطر تصريحات القيادات الأمنية الصهيونية".
وأضاف ميلمان قائلاً، "حتى وإن نف الكيان وهي لا تنفي الرواية السائدة في وسائل الإعلام والرأي العام العالمي والعالم كله، بأن "الموساد" يقف وراء اغتيال محمود المبحوح، فالعالم يؤمن بأن هذا طابع عمل الأجهزة الأمنية الصهيونية، وهذا الطابع السائد منذ عشرات السنين، وهو طابع إصرار جهاز "الموساد" على تنفيذ مهماته بإصرار ودقة عملياتية ناجعة".
وتابع ميلمان كاتباً، "إذا حقا لم يتم الكشف عن الفاعلين، وأنهم لم يبقوا من خلفهم آثارا، فبالإمكان وصف العملية على أنها ناجحة، وبشكل طبيعي ستتم نسبتها لرئيس "الموساد" داغان شخصياً".
