الشيخ أحمد ياسين لك الحب... بقلم/ د. عطا الله أبو السبح
يا أيها الشيخ الذي قد جاءنا من ألف عام أو يزيد
قد جاءنا بعمامة (العز) الذي زرع التمرد في القلوب
وأتى ينادي في (الكنانة) لا تنامي في النهار
بل لا تنامي في المنام
وتيقظي في كل حين
ولتركبي صهوات خيل الفتح رغم القيد و(الفرعون*)والظلم العنيد
فالنيل قد أعطى الحياة فلن يغيض ولن يحيد
وجنودك الأبرار تزحف كالرعود
ها هم سيوف تمتطي الأضواء يسبقها نشيد
هبي أيا خيل الإله وحطمي (الهكسوس) من أجناد (هولاكو) الجديد
واستقبلي يا أرض قاهرة (المعز) النور يشرق من تعاليم الكتاب أنِ (ادخلوها آمنين)
فإذا تلاها الشيخ (أحمد) صار (عمروا)
ذاك الذي قد جاء يحمل في حناياه البشائر
وبألف مئذنة يسيل النيل في الآفاق ذكر
يروي العطاشا بالخلود
والشيخ يأوي (للظلال)
والشوق يسكن في العيون
(عشرون أصلاً) كالمنائر
(ورسائل الإخوان) تحملها سنابل
والشوق يومض في العيون وللعيون
ومسيرة الأحرار تحدوها الحرائر
وعزيمة (البنا) نسائم
فيصير (أحمد) ألف ثائر
حين اكتوى بسياط (خيبر) في الهواجر
ورأى نيوب المترفين الوالغين بلا ضمائر
في قلب يافا والجليل
في قلب طفل في الخليل
في عش طير عاشق ترك الفراخ بلا طعام
وأتى يزقزق في سماء القدس يشدو للسلام
وإذا بريح عاصف تلقي به في النار عاماً إثر عام
فتمرد (الولد) النبيل
ودنا من (البنا) وفي عينيه دمعة عاشق يبغي الخلاص
وشكى إليه بلوعة ظلم الرياح
وبلهفة طلب الصباح
فهفا إليه برقةٍ: يا شيخ (أحمد) كن فتى لا ينحني
كن –سيدي- متمرداً
كن ثائراً تك سيدا
رقَّ الحبيب إلى الحبيب
وتدفَّق الطهر المعطر بالبراءة والنقاء وبالوفاء
في قلب (أحمد) جدولاً من جدولٍ وإلى الرسول
فتمرد (الولد) البريء على الرياح بلا فتور
كي ينقذ الطير المحرق من جنون العاصفات
فبنى لها برج الحمام
وأحاطها بالحب, والأزهار والماء الطهور
وهنا تقدم للأمام
ثم انثنى ... وإلى العلا
فتبسم ( الشيخ الإمام) إلى الغلام, وقد غدا متمردا...
