عملية الخليل رسالة من الضفة إلى دايتون ... بقلم / أ.حمزة اسماعيل أبو شنب
لقد أنهى الجنرال دايتون عمله في الضفة الغربية وعاد إلى واشنطن حاملاً معه النجاحات والإنجازات التي استطاع من خلالها خلق الجندي الجديد الذي يفهم روح السلام ، بعد أن خاض معركة شرسة ضد كل من " يفهم ويعمل بعقيدة الإرهاب ".
غادر دايتون إلى واشنطن وهو سعيد بأنه استطاع أن يحقق الأمن للكيان و عصابتهم المجرمة من المستوطنين وسلم المهمة للجنرال "مولر" كي يواصل الدور في سحق ما يسمى (الإرهاب) الفلسطيني ،و لا سيما حركة حماس .. ولكن هل نجح دايتون في ذلك؟
منذ قدوم السلطة عام 1994 وهي تقوم بملاحقة المجاهدين، تارة تحت ذريعة الانخراط في العملية السياسية، وإبداء النوايا الحسنة تجاه عملية السلام ، حيث كانت تتهم حماس بالسعي لإفشال مسيرة التسوية ، والتي ما كانت تهدف إلا لحفظ أمن الكيان, وقد نفذت السلطة في ذلك الوقت مجزرة مسجد فلسطين كأول رسالة لحركة حماس في قطاع غزة و من ثم ظلت عملية الملاحقة ضد حماس و الجهاد الإسلامي مستمرة، وبالرغم من ذلك لم تتوقف المقاومة وإن تراجعت بسبب شراسة المعركة ضدها، والتي وصلت ذروتها عام 1996بانعقاد مؤتمر شرم الشيخ لمكافحة (الإرهاب)، بحضور دولي وعربي غفير، حيث كان من أبرز المشاركين الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.. وأعلن المؤتمرون عن هدفهم المتمثل في " تدمير البنية التحتية للإرهاب" (المقاومة)، وتدريب عناصر الأمن الفلسطيني، ودعم الأجهزة الأمنية بسخاء لتنفيذ هذه المهمة ،،
ولكن ماذا كانت النتائج ؟؟..
1. سجلت المقاومة الفلسطينية تراجعاً ، لكنها لم تتوقف .
2. قدمت السلطة خدمات مجانية للاحتلال ، بثمن بخس ، لعل منها، مجموعة من تصاريح الزيارة وجوازات VIP لقادتها.
3. مع بداية انتفاضة الأقصى انطلقت المقاومة وبشكل كبير جداً .
4. عناصر الأمن التي تدربت من أجل "مكافحة الإرهاب" ، كان لها دور في المقاومة ضد الاحتلال في انتفاضة الأقصى .
5. اندحار الاحتلال عن قطاع غزة بفعل المقاومة عام 2005.
6. وبعد عشر سنوات على مؤتمر مكافحة الإرهاب في شرم الشيخ كانت رائدة المقاومة الإرهابية تتربع على عرش القيادة الفلسطينية بفوز ساحق في الانتخابات التشريعية 2006 .
7. السيطرة على كل المعالم والمواقع التي بنيت بدعم من مؤتمر شرم الشيخ ، وقد أصبح بعضها اليوم ساحات فارغة والبعض الآخر مبنى لألعاب الأطفال .
لقد فشل ديتوان في غزة ، وليس دليلاً على فشله أكبر من عملية "الحسم العسكري المبارك" ، والتي جاءت رداً على محاولاته الحثيثة لقصم ظهر المقاومة ، فذهب ليكمل المهمة في الضفة الغربية ، والتي لا ندري ماذا سيكون مصيرها بعد عشر سنوات أو أقل؟
القرار والتوقيت في عملية الخليل أكثر بلاغة وأدق وصفاً لما آلت إليه مهمة دايتون ، وبالتأكيد فإنها بعثت رسالة إلى الجنرال المتقاعد دايتون مفادها أنه، فشل في إنهاء المقاومة وإخماد روح الجهاد في قلوب وعقول المجاهدين ،،، لكن لم تكن تلك الرسالة هي الوحيدة ، فثمة رسائل عدة حملها لنا ذلك الهجوم :
- رسالة لأبناء ومناصري حركة حماس ، وهي أن المقاومة والمجاهدين في الضفة مازالت أياديهم على الزناد ، ولن تفت في عضدهم الملاحقات والاعتقالات التي تلحقهم من قبل الاحتلال والسلطة في الضفة الغربية وأن الجهاد ماض .
- رسالة ثانية لمحمود عباس وحكومته في الضفة ، لتقول لهم بأن طريق المفاوضات اللانهائية ، التي تصرون عليها لا تجدي شيئاً ، والاحتلال لا يفهم غير لغة الرصاص.
- الرسالة الثالثة : إلى واشنطن ، عليكم أن تفهموا وتدركوا أن جميع الأموال التي تنفقونها على المؤسسة الأمنية في الضفة ، لمحاربة المقاومة ، لن توقف المقاومة ، وسيكون مصيرها كمصير الجهود التي بذلتموها في مؤتمر (مؤامرة) شرم الشيخ عام 1996، وعليكم أن تتفرغوا لما يصيبكم في أفغانستان ، حيث مقاومة طالبان الباسلة ، وأعلموا أن الأموال قد تشترون بها ذمم البعض ، ولكن ذمم المجاهدين المخلصين لا تباع ولا تشترى .
- الرسالة الرابعة لكل من أدان العملية البطولية: نقول أليست العملية في حدود 67 وضد مستوطنين ؟ لماذا الإدانة؟!! نحن نفهم أنكم ضد المقاومة قلباً وقالباً ، ولكن ألم تقولوا أن حدود 67 هي حدود دولة فلسطين؟ فلماذا تعترضون الآن؟؟
إن قرار السلطة في رام الله باستئناف المفاوضات المباشرة يتزامن مع استئناف الاستيطان ، فماذا سيفعل عباس هل سيغادر المفاوضات لحين التجميد ؟ بالطبع لا.
في النهاية نقول إن التجربة تعيد نفسها من جديد ، مرة أخرى مفاوضات فاشلة بامتياز ، ونصر آخر للمقاومة ولحركة حماس ، التي تستطيع من خلال عملية أمس أن تقول كما قالت سابقاً ، بأنه ليس بمقدور أحد كائنا من كان أن يوقف المقاومة في فلسطين ، وأنها –حماس- ستظل صاحبة المبادرة دائماً ، لا سيما في الأوقات الصعبة
غادر دايتون إلى واشنطن وهو سعيد بأنه استطاع أن يحقق الأمن للكيان و عصابتهم المجرمة من المستوطنين وسلم المهمة للجنرال "مولر" كي يواصل الدور في سحق ما يسمى (الإرهاب) الفلسطيني ،و لا سيما حركة حماس .. ولكن هل نجح دايتون في ذلك؟
منذ قدوم السلطة عام 1994 وهي تقوم بملاحقة المجاهدين، تارة تحت ذريعة الانخراط في العملية السياسية، وإبداء النوايا الحسنة تجاه عملية السلام ، حيث كانت تتهم حماس بالسعي لإفشال مسيرة التسوية ، والتي ما كانت تهدف إلا لحفظ أمن الكيان, وقد نفذت السلطة في ذلك الوقت مجزرة مسجد فلسطين كأول رسالة لحركة حماس في قطاع غزة و من ثم ظلت عملية الملاحقة ضد حماس و الجهاد الإسلامي مستمرة، وبالرغم من ذلك لم تتوقف المقاومة وإن تراجعت بسبب شراسة المعركة ضدها، والتي وصلت ذروتها عام 1996بانعقاد مؤتمر شرم الشيخ لمكافحة (الإرهاب)، بحضور دولي وعربي غفير، حيث كان من أبرز المشاركين الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون.. وأعلن المؤتمرون عن هدفهم المتمثل في " تدمير البنية التحتية للإرهاب" (المقاومة)، وتدريب عناصر الأمن الفلسطيني، ودعم الأجهزة الأمنية بسخاء لتنفيذ هذه المهمة ،،
ولكن ماذا كانت النتائج ؟؟..
1. سجلت المقاومة الفلسطينية تراجعاً ، لكنها لم تتوقف .
2. قدمت السلطة خدمات مجانية للاحتلال ، بثمن بخس ، لعل منها، مجموعة من تصاريح الزيارة وجوازات VIP لقادتها.
3. مع بداية انتفاضة الأقصى انطلقت المقاومة وبشكل كبير جداً .
4. عناصر الأمن التي تدربت من أجل "مكافحة الإرهاب" ، كان لها دور في المقاومة ضد الاحتلال في انتفاضة الأقصى .
5. اندحار الاحتلال عن قطاع غزة بفعل المقاومة عام 2005.
6. وبعد عشر سنوات على مؤتمر مكافحة الإرهاب في شرم الشيخ كانت رائدة المقاومة الإرهابية تتربع على عرش القيادة الفلسطينية بفوز ساحق في الانتخابات التشريعية 2006 .
7. السيطرة على كل المعالم والمواقع التي بنيت بدعم من مؤتمر شرم الشيخ ، وقد أصبح بعضها اليوم ساحات فارغة والبعض الآخر مبنى لألعاب الأطفال .
لقد فشل ديتوان في غزة ، وليس دليلاً على فشله أكبر من عملية "الحسم العسكري المبارك" ، والتي جاءت رداً على محاولاته الحثيثة لقصم ظهر المقاومة ، فذهب ليكمل المهمة في الضفة الغربية ، والتي لا ندري ماذا سيكون مصيرها بعد عشر سنوات أو أقل؟
القرار والتوقيت في عملية الخليل أكثر بلاغة وأدق وصفاً لما آلت إليه مهمة دايتون ، وبالتأكيد فإنها بعثت رسالة إلى الجنرال المتقاعد دايتون مفادها أنه، فشل في إنهاء المقاومة وإخماد روح الجهاد في قلوب وعقول المجاهدين ،،، لكن لم تكن تلك الرسالة هي الوحيدة ، فثمة رسائل عدة حملها لنا ذلك الهجوم :
- رسالة لأبناء ومناصري حركة حماس ، وهي أن المقاومة والمجاهدين في الضفة مازالت أياديهم على الزناد ، ولن تفت في عضدهم الملاحقات والاعتقالات التي تلحقهم من قبل الاحتلال والسلطة في الضفة الغربية وأن الجهاد ماض .
- رسالة ثانية لمحمود عباس وحكومته في الضفة ، لتقول لهم بأن طريق المفاوضات اللانهائية ، التي تصرون عليها لا تجدي شيئاً ، والاحتلال لا يفهم غير لغة الرصاص.
- الرسالة الثالثة : إلى واشنطن ، عليكم أن تفهموا وتدركوا أن جميع الأموال التي تنفقونها على المؤسسة الأمنية في الضفة ، لمحاربة المقاومة ، لن توقف المقاومة ، وسيكون مصيرها كمصير الجهود التي بذلتموها في مؤتمر (مؤامرة) شرم الشيخ عام 1996، وعليكم أن تتفرغوا لما يصيبكم في أفغانستان ، حيث مقاومة طالبان الباسلة ، وأعلموا أن الأموال قد تشترون بها ذمم البعض ، ولكن ذمم المجاهدين المخلصين لا تباع ولا تشترى .
- الرسالة الرابعة لكل من أدان العملية البطولية: نقول أليست العملية في حدود 67 وضد مستوطنين ؟ لماذا الإدانة؟!! نحن نفهم أنكم ضد المقاومة قلباً وقالباً ، ولكن ألم تقولوا أن حدود 67 هي حدود دولة فلسطين؟ فلماذا تعترضون الآن؟؟
إن قرار السلطة في رام الله باستئناف المفاوضات المباشرة يتزامن مع استئناف الاستيطان ، فماذا سيفعل عباس هل سيغادر المفاوضات لحين التجميد ؟ بالطبع لا.
في النهاية نقول إن التجربة تعيد نفسها من جديد ، مرة أخرى مفاوضات فاشلة بامتياز ، ونصر آخر للمقاومة ولحركة حماس ، التي تستطيع من خلال عملية أمس أن تقول كما قالت سابقاً ، بأنه ليس بمقدور أحد كائنا من كان أن يوقف المقاومة في فلسطين ، وأنها –حماس- ستظل صاحبة المبادرة دائماً ، لا سيما في الأوقات الصعبة
