Menu

ما هي الأسباب التي دفعت دغان للتصريح ضد نتنياهو وباراك؟

القدس المحتلة- مكتب الأحرار:

ما زالت تصريحات رئيس جهاز "الموساد" السابق مائير دغان تشغل الصحافة الإسرائيلية، وكذلك المستوى السياسي والأمني وحتى الإسرائيليين أنفسهم، وهذا ما دفع احد وزراء الحكومة الإسرائيلية للمطالبة بتقديم دغان للمحاكمة للإضرار الأمنية التي لحقت بإسرائيل جراء تصريحاته.

وبحسب مصادر إسرائيلية فقد جاءت تصريحات دغان الأربعاء الماضي في جامعة بار ايلان لتثير الجدل الشديد في الأوساط الإسرائيلية، خاصة عندما أشار بشكل واضح إلى انه لا يثق برئيس الحكومة نتنياهو ولا بوزير الجيش باراك، وأنهما قد يتصرفان بعدم مسؤولية ويلحقان الضرر الكبير بوجود إسرائيل، وذلك في حال الشروع بحرب ضد إيران قد تؤدي- حسب دغان- لحرب واسعة في الشرق الأوسط تهدد إسرائيل.

وقد شكلت هذه التصريحات تصورا لدى العديد من الإسرائيليين ان هذا موقفا شخصيا من دغان كونه كان يطمح بالاستمرار في منصبه، ولكنه عاد ونفى هذا الاتهام اليوم الاثنين ليؤكد انه لا يحمل أي موقف شخصي ضد نتنياهو او باراك، داعيا الجميع للنظر ودراسة "الأمر الجوهري" الذي تحدث فيه في جامعة بار ايلان بما يتعلق بإيران وكذلك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وللتوضيح أكثر لنعود للماضي غير البعيد كما نشرت صحيفة "معاريف"، الزمن: قبل عام من اليوم، المكان: مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو، الموضوع: السلاح النووي الإيراني، الحضور: القيادة الأمنية وكافة وزراء السباعية، حيث كان هذا الاجتماع السري لبحث موضوع إيران النووي أساس الخلاف الذي بدأ يكبر بين رئيس الموساد ورئيس الحكومة ووزير الجيش، حيث استطاع دغان منع اتخاذ قرار في هذا الاجتماع بضرب إيران عسكريا، وقد ساعده بذلك رئيس جهاز "الشاباك" السابق يوفال ديسكن وكذلك رئيس الجيش السابق جابي اشكنازي.

هذا الاجتماع شكل لرئيس الموساد السابق موقفا في قدرة رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الجيش، والتي يعتبرها دغان قد تضر بشكل كبير في امن إسرائيل وتهدد وجودها، خاصة انه لا يوجد اليوم من سيمنع نتنياهو وباراك من اتخاذ قرارات تتسم بعدم المسؤولية، وذلك بعد إن أنهى اشكنازي وديسكن وكذلك هو مهامهم الأمنية في إسرائيل، حيث اعتبر دغان اختفاءهم الآن من القيادة الأمنية الإسرائيلية سوف يسمح لنتنياهو بحرية الحركة أكثر واتخاذ القرارات غير المسؤولة، وهذا ما دفع دغان للتأكيد مرة أخرى حسب موقع "قضايا مركزية" العبري انه يتوجب على القيادات السياسية دراسة ما ورد في تصريحاته وليس مهاجمته شخصيا.