تحذير للمقاومين من "النص المكتوب"رسائل الجوال
موقــع الأحـرار – نقلا عن موقع القسام : ساد اعتقاد خاطئ لدى كثير من المجاهدين منذ انتشار الهواتف النقالة في الأراضي الفلسطينية وأصبحت الوسيلة الأساسية للتواصل ، أن العدو يصبح عاجزا عن تحديد مكانه من خلال استخدام جهاز النقال في الرسائل المكتوبة الـ SMS .
فقد أكدت دراسات أمنية تم إجراءها داخل سجون العدو الصهيوني من قبل أسرى حركة حماس على أن اقتصار استخدام الجوال لرسائل الـSMS يشكل خطورة كبيرة على الجانب الأمني للمجاهد،بل ويساعد على كشف مكانه وتحركاته بأسهل الطرق .
وكشفت الدراسات انه عندما يجري إرسال الرسائل المكتوبة الخاصة بالنقال فإنها تمر على جهاز كمبيوتر مركزي به (فلتر) للكلمات، قادر على تمييز الكلمات وفرزها وتصنيفها، وذلك أثناء إرسال الرسالة بناء على قائمة من الكلمات الموضوعة مسبقا على الكمبيوتر.
وأثبتت الدراسات أن استخدام الجوال بأي شكل من الأشكال للمجاهدين يضر بالجانب الأمني الخاص بهم ، مشيرة الى أن عددا كبيرا من الخلايا العسكرية التي جرى اعتقالها والتي تقبع في سجون العدو حاليا وروت قصصها، كان الهاتف النقال السبب الرئيس في الوقوع في قبضة العدو الصهيوني.
وإليكم قصة أدت إلى اعتقال أحد المجاهدين بسبب رسائل الـSMS:
قصة المجاهد
أحد المجاهدين كان له اتصال مع الخارج، وكان لديه خبرة في مجال الاتصالات، فكان يجهز الرسالة التي يريد إرسالها على (ذاكرة) ويذهب إلى مقهى في مدينة لا يسكنها، ويرسل الرسالة ويستقبل ما جاء من رسائل ويخزنها على الذاكرة، بزمن لا يتجاوز الخمس دقائق من بدء فتح الايميل، واستمرت المراسلات لمدة عام كامل دون أي اختراق، وفي كل رسالة كان يذهب إلى مقهى في مدينة مختلفة، طلبت القيادة من الأخ استخدام الهاتف النقال في المراسلة، بحيث يشتري جهازا جديدا وشريحة جديدة، وأن يسجلهم بأسماء مستعارة، وأن لا يستخدمهم إلا لهذه المهمة، وأن تتم المراسلة فقط بواسطة رسائل الـ SMS وفي مدة زمنية قصيرة، وأيضا عند استخدام هذا الجهاز طُلب من الأخ أن ينتقل إلى مدينة بعيدة عن مدينته حيث يسكن، وأن لا يشغل الجهاز إطلاقا في المدينة التي يسكن فيها حتى لا يتم تسجيل أي نقطة عن وجود هذا الجهاز في مدينة سكن المجاهد لإبعاد الشبهة عنه.
نفذ المجاهد ما طلب منه وكان ينتقل بالجهاز وهو مغلق (مع فصل البطارية) ولا يشغل الجهاز إطلاقا إلا عندما يصل المدينة الأخرى، ويبدأ المراسلة مع الأخوة بواسطة رسائل SMS بمدة زمنية لا تتجاوز الخمس دقائق. اعتقل الأخ المجاهد بعد شهر من استخدامه للهاتف النقال. كيف استطاعت المخابرات الوصول إليه؟؟
فريسة للأقمار الصناعية
تبين للمجاهد من خلال التحقيق أن المخابرات استطاعت الوصول إليه عن طريق الأقمار الاصطناعية، فعندما شغل جهاز الهاتف الذي دخل حيز المراقبة منذ الرسالة الأولى التقط للمجاهد صورة من الأقمار الاصطناعية وتم تحديد هويته. و قد تم معرفة الرقم من خلال رسالة الرقم على الانترنت إلى الأخوة في الخارج ، و كما هو معلوم للجميع أن بريد الانترنت مراقب بشكل مكثف و فيما بعد تبين أيضا للمجاهد أن جميع الرسائل التي أرسلها بواسطة الانترنت كلها كانت بحوزة المخابرات، حيث استطاعت أن تربطها به عندما استخدم الهاتف النقال والذي حدد هويته.
الرسائل المكتوبة SMS
إن SMS اختصار لـ خدمة الرسائل القصيرة "Short Message Service"، ولكن ببساطة، هي نمط من الاتصالات التي ترسل نصاً بين الهواتف النقالة، أو من جهاز كمبيوتر إلى هاتف نقال. فعندما يرسل صديق لك رسالة SMS، تعبر حينئذ الرسالة خلال الـ( SMSC ) وهي اختصار لـ"Short Message Service Center" ، ثم إلى البرج، والبرج يرسل بدوره الرسالة إلى جهازك كرزم صغيرة من البيانات على قناة التحكم.
وفي بعض الأحيان، وعندما ترسل أنت الرسالة، يرسلها جهازك النقال إلى البرج على قناة التحكم، وتُرسل من البرج إلى الـSMSC و من هناك ترسل إلى الشخص المطلوب.
وعندما ترسل رسالة إلى صديق، الرسالة لا تصل مباشرةً إلى الطرف المرسل إليه؛ لأن جهاز الطرف الآخر قد يكون غير فعال أو خارج نطاق الخدمة ليستقبل الرسالة؛ لذا تخزن الرسالة في مركز SMS ليوم على الأغلب حتى يشغل الطرف الآخر هاتفه الخلوي، أو أن يدخل إلى مجال الإرسال ليستقبل الرسالة، وستحفظ حينها الرسالة على جهازه حتى يحذفها.
إن رسائل الـ SMS تخضع للرقابة والتخزين بنفس سهولة تخزين المكالمات، حيث يتم تخزين وتصنيف هذه الرسائل، وأرقام الأجهزة التي تستخدم الرسائل وأماكن تواجد الجهاز المرسل والجهاز المستقبل، وإذا كان أصحاب هذه الأجهزة معروفين مسبقا أو أن الأجهزة تم شراؤها على أسماء معينة فإنه يتم أيضا تخزين أسمائهم.
وختاماً .. ومن باب الحذر وانطلاقا من قول الله تعالى "يا أيها الذين امنوا خذوا حذركم " كان لابد من التنويه الى هذا الأمر وعدم الاستهانة به والتي قد يدفع فيها المجاهد ومن معه حياتهم ثمنا بسبب الفكر الخاطئ حول استخدام الهاتف النقال ، حيث بات الهاتف الخلوي بمثابة جاسوس صغير تسبب في وقوع عدد من المجاهدين في الأسر أو التعرض للاغتيال فالحذر الحذر أيها المجاهدون .
