Menu

مجلة الأحرار تجري لقاء خاص مع المنسق العسكري لكتائب الأنصار حول أخر المستجدات

 

“ كتائب الأنصار على علاقة طيبة مع جميع أجنحة المقاومة “

“ مع التدريبات العسكرية لم نغفل عن الجانب الدعوي في تربية المجاهد “

“ دماء علي ويوسف لن تذهب هدراً، فهي النبراس والمشعل الذي يضيء لنا الطريق “

كتائب الأنصار على جاهزية تامة لأن تخوض معركة الدفاع عن شرف هذه الأمة

 

المنسق العسكري لكتائب الأنصار الجناح العسكري لحركة الأحرار الفلسطينية

هل لكم أن تعرفونا على كتائب الأنصار على مستوى التأسيس والإعداد والتدريب والجاهزية؟

بعد انطلاقة حركة الأحرار بتاريخ 7 / 7 / 2007م بوقتٍ قليل، بدأ العمل على إنشاء وتأسيس الجناح العسكري للحركة – كتائب الأنصار- من خلال استيعاب المئات من المتطوعين، ومن ثم فرز النوعية الصالحة القادرة على تحمُّل أعباء ومشاق الجهاد والمقاومة، ثم بدأت مرحلة طويلة من التدريب والإعداد على كافة المستويات وفي كل المجالات وصولاً إلى لحظة فرز طواقم تدريب مميزة وعناصر ذات كفاءة كانت النواة الأولى لهذه الكتائب، ثم انتقلنا إلى بناء الوحدات الخاصة للكتائب على مستوى محافظات غزة، الأمر الذي استغرق ما يقارب العام ونصف العام تقريباً حتى تم إنجاز تخريج مميز لهذه الوحدات الخاصة بالتوازي مع إعداد الجسم الكامل لكافة عناصر وأعضاء كتائب الأنصار، وقد انتهت هذه المرحلة الطويلة والشاقة من الإعداد مع بدايات هذا العام 2011م، وفوراً انتقل أبناء الكتائب للعمل الجهادي، حيث بادروا بالرباط في كافة النقاط على مستوى كل محافظات غزة، وخلال ذلك تم فرز وإعداد كافة الوحدات ضمن تخصصاتها العسكرية لتكون الانطلاقة الجهادية عندما قامت الوحدات الصاروخية بالرد على العدوان الصهيوني وقدمت اثنين من خيرة أبنائها شهداء على هذا الدرب الطويل.

وخلال كل هذه المراحل من التدريب والإعداد لم نغفل عن الجانب الدعوي والديني في تربية المجاهد المسلم صاحب العقيدة الصلبة، فقد كانت هذه التربية هي الأساس المتين التي بُنيت عليه ملامح شخصية أبناء كتائب الأنصار.

ونستطيع أن نقول الآن وبكل فخرٍ واعتزاز: إننا نملك قوةً من كتائب الأنصار مسلحةً بإيمانها بالله أولاً وعتادها العسكري ثانياً، وهي على جهوزية تامة لأن تخوض جنباً إلى جنب مع باقي فصائل المقاومة معركة الدفاع عن شرف هذه الأمة وترابها الطهور ضد أي عدوان صهيوني.

 

يتساءل الكثيرون عن سبب غياب الجناح العسكري للحركة منذ الانطلاقة وحتى الآن؟

الإجابة على هذا السؤال تنقسم إلى قسمين:

القسم الأول وهو أننا كنا بحاجة للوقت، وإن من أهم ما يميز حركة الأحرار وجناحها العسكري كتائب الأنصار منذ نشأتها هو البناء الواثق الذي يستوفي كافة شروطه وأركانه، ولم نعمل مرةً واحدةً تحت ضغط ومطالبات بعض الحريصين والغيورين علينا بأن نستعجل في أي مرحلة من مراحل التجهيز والإعداد لأننا على ثقة أننا إذا بدأنا العمل فعلينا أن نكون ناجحين فيه ومتقنين له، وقد تميزت الحركة في هذا الجانب وكانت تتقن كافة مراحل البناء وهذا ما لمسه وشعر به كافة أبناء شعبنا عند اقترابنا منهم وتعاملنا معهم، فأي عمل ناجح يحتاج إلى رؤية واضحة وتصور جلي ثم جهد صادق وعمل دؤوب لكي نستطيع أن نُخرج إلى الواقع جسماً عسكرياً مؤهلاً لهذا الحِمل الثقيل، فنحن كشجرة الزيتون التي تحتاج إلى الأرض الخصبة أولاً وإلى وقتٍ كافٍ قد يصل إلى عدة سنوات من العناية والمتابعة حتى نحصل على الثمرة، ثم تتجذّر في الأرض مئات السنين، فنحن لم نكن في يوم من الأيام مع استعجال الثمرة ولا قطفها قبل أوانها، بل تركناها تنضج وتأخذ كامل وقتها لتخرج ثمرة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء.

وأما القسم الثاني من الإجابة فهو أننا كنا نحتاج إلى جسم تنظيمي قوي، قادر على تحمل تبعات العمل العسكري على اعتبار أن العمل الجهادي له ضريبة قاسية تحتاج لتنظيم قوي ومتماسك يأخذ على عاتقه تحمل كافة التبعات الناتجة عن العمل الجهادي والمقاوم، وهذا الجسم هو حركة الأحرار الفلسطينية التي اكتمل بناؤها بحمد الله وفضله، فأصبحت الكتائب الآن جاهزة بقوتها العسكرية وبُعدها التنظيمي المتكامل معها في العمل والقادر على حمل هذا الجسم وإمداده بأسباب البقاء والتمكين.

 

يوم الانطلاقة الجهادية للكتائب قدمت أول شهيدين في صفوفها، ماذا تقولون لذوي الشهيدين خاصة وشعبنا الفلسطيني عامة؟

قدرٌ من الله تعالى أن تُعمّد انطلاقة كتائب الأنصار الجهادية بالدم، وإن شعلةً انطلقت وكان وقودها دم الشهداء لا ولن تنطفئ بإذن الله سبحانه وتعالى.

أقول لذوي الشهيدين ما قاله ربنا: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} آل عمران139، إن دماء علي ويوسف لن تذهب هدراً، فهي النبراس والمشعل الذي أضاء لنا الطريق ورسم أول ملامحه، وإننا جميعاً أبناؤكم وستجدوننا دائماً قربكم نحفظ ودّ شهدائنا، فنحن الآن شركاء في الدم، ونحن إذ نحييكم على ثباتكم وتضحياتكم فإننا نؤكد اعتزازنا بكم فأنتم تاج رؤوسنا، فتحيةً لكم يا من قدمتم دماء أبنائكم قرباناً للدين وللوطن، نسأل الله تعالى أن يجمعنا وإياكم بالشهداء في الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

وأقول لأبناء شعبنا الصامدين الثابتين الذين احتضنوا المقاومة ولا يزالون على عهدهم رغم ما يتعرضون له من حصار ظالم وعدوان همجي إلا أنهم صمدوا وثبتوا: إن كتائب الأنصار إذ تلتحق بركب المقاومة الإسلامية على أرض فلسطين فإنها ستظل على عهدها مع الله أولاً ومعكم ثانياً أن تبقى تدافع عن ثرى فلسطين وعن شعبنا المجاهد، وقسماً إنا على العهد سائرون، لا نقيل ولا نستقيل، فالقافلة بدأت سيرها ولن تُوقَف بإذن الله إلا وكامل تراب فلسطين محررٌ من دنس الصهاينة الغاصبين.

 

هل هناك شروط وصفات محددة لمن يرغب الالتحاق بكتائب الأنصار؟

إن مهمة حمل أمانة الجهاد والمقاومة تحتاج إلى رجال مؤمنين أشداء عرفوا طريقهم وأحبوا الشهادة ومضوا في سبيل الله لا يلتفتون إلى دنيا الناس الفانية، آمنوا بربهم وبعدالة قضيتهم، وبأن الجهاد والمقاومة هي الطريق لتحرير فلسطين، وكانوا ممن نُصر بهم رسول الله ألا وهم الشباب، فهذه هي شروط وصفات الالتحاق بكتائب الأنصار.

 

كيف تصف العلاقة بين كتائب الأنصار وباقي أجنحة المقاومة الفلسطينية؟

إن كتائب الأنصار على علاقة طيبة مع جميع أجنحة المقاومة، فهي تؤيد وتساند كل جهد وطني صادق مدافع عن ثرى هذا الوطن الحبيب، وتحرص على أن تمد يدها لكل جهد مخلص يتبنى نهج الجهاد والمقاومة لتحرير هذه الأرض من رجس الاحتلال، ولا نُذيع سراً إن قلنا: إن العلاقة الأكثر متانة وقوة هي مع كتائب الشهيد عز الدين القسّام.

كلمة أخيرة يوجهها المنسق العسكري لأبناء كتائب الأنصار.

أقول لأبنائنا وإخواننا أبناء كتائب الأنصار إن الله اختار هذه الأرض وساق إليها خيرة عباده من خلقه: "يا شام أنتِ خيرتي من أرضي أسوق إليكِ خيرتي من عبادي"، فهؤلاء الرجال الذين اختارهم الله.

أحبائي.. لقد عرفناكم عن قرب وربينا فيكم حب الدين والوطن، إن شعبنا بل وأمتنا تُعوّل عليكم وعلى كل جهد مخلص، فكونوا أُسوداً في براثنها لتذيقوا العدو ويلات الهزيمة، وأبشروا بنصر الله سبحانه وتعالى: {وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} الصافات173 فكونوا جند الله ينصركم الله، وكونوا الأوفياء لدماء الشهداء التي سالت على ثرى أرضنا الحبيبة وابذلوا الغالي والنفيس في سبيل تحقيق كرامة الأمة التي لا يُعيدها إلا جهدٌ صادق ويدٌ تحمل المصحف وأخرى تحمل البندقية مع قلبٍ مؤمنٍ عرف طريقه وطلب الشهادة عزاً ونصراً لهذه الأمة.