Menu

لقاء خاص لمجلة وموقع الأحرار مع مسؤول العلاقات الوطنية في حركة الأحرار م.صلاح شبير

 

مسؤول العلاقات الوطنية في حركة الأحرار الفلسطينية م. صلاح سالم شبير "أبو محمد"

  •  بدأ نجم الحركة يسطع على الساحة الخارجية مع أول جولة لوفدها لمصر الشقيقة
  •  حركة الأحرار مع المصالحة وإنهاء الانقسام قلباً وقالباً
  • مجاملة الأعداء على الحق الفلسطيني هي التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه من ذل وهوان
  • لأول مرة يسمح للأمين العام بالدخول إلى مصر بعد سقوط مبارك ونظامه
  • فلسطين احتُلت بضعة عقود ولكنها ستعود بإذن الله إلى أحضان الإسلام والمسلمين

 

هل لكم أن تضعونا في أهداف زيارتكم لجمهورية مصر العربية لا سيما وأنه لم يمض إلا بضعة أيام على اكتمال بناء مؤسستكم التنظيمية؟

بحمد الله وفضله ومَنِّه أن حركة الأحرار الفلسطينية التي بدأت خطواتها خطوة خطوة بتؤدة وثقة لتلحق بركب حركات المقاومة الوازنة والفاعلة على الساحة الفلسطينية حباها الله بنعم متتالية:

 أولها: توفيق الله سبحانه وتعالى في اختيار الثلة المؤمنة من قيادتها وكوادرها فخرجت إلى النور قيادة قطاع غزة.

ثانيها: إنجاز وبناء الدوائر المركزية للحركة.

ثالثها: استكمال الجناح العسكري للحركة "كتائب الأنصار" تجهيزاً وتدريباً وانطلاق باكورة العمل الجهادي بتاريخ 30/10/2011م بارتقاء شهيدين هما على عبد الله العقاد، يوسف روحي أبو عبدو.

رابعها: بناء الإطار الطلابي للحركة وانطلاق كتلة الأحرار الطلابية بمهرجان في مركز رشاد الشوا الثقافي بغزة بتاريخ 3/12/2011م وبهذا التاريخ نستطيع أن نقول وبكل فخر أنه تاريخ اكتمال البناء التنظيمي لحركة الأحرار الفلسطينية".

خامسها: وكما ذكرت أعلاه بأن معية الله معنا ومع هذه الحركة الفتيّة في عمرها، الصاعدة في أدائها، الواعدة في أهدافها التي لا تكل ولا تمل في إنجازاتها على الساحة الوطنية الداخلية جاءت الإشارة لقيادتها من الشقيقة مصر- مصر 25/يناير- لمقابلة الإخوة في المخابرات المصرية، فتم الاستعداد واختيار الوفد والسفر يوم الثلاثاء 6/12/2011م حيث بدأ نجم الحركة يسطع بعد هذا التاريخ على الساحة العربية الخارجية وبالأخص على أرض الكنانة لنلتقي ببعض الشخصيات السياسية الاعتبارية الوازنة على الساحة المصرية والعربية والدولية.

 

 ما هي أبرز النشاطات التي قمتم بها خلال جولتكم؟ وهل واجهتكم صعوبات في هذه الجولة؟

الحقيقة أننا كنا متشوقين للحضن العربي ولدفء أُمِّنا الرؤوم مصر الحبيبة التي فتحت لنا قلبها وذراعيها ولهذا فما أن استقر بنا المقام في القاهرة، انطلقنا ننهل من حُب أبنائها فكان اللقاء الأول لقاء أ. مجدي حسين "أمين عام حزب العمل الإسلامي" وقيادة الحزب في مكتب الحزب بالقاهرة- ثم لقاء الإخوة في المخابرات العامة المصرية- المشاركة في مهرجان فوز نواب حزب الحرية والعدالة في انتخابات مجلس الشعب بمحافظة الفيوم - ولقاء د. إبراهيم الزعفراني "أمين عام لجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب" - زيارة مكتب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين بالقاهرة والتقى الوفد بنائب المرشد العام فضيلة الدكتور رشاد البيومي وأيضاً الإخوة في لجنة فلسطين بمكتب جماعة الإخوان- المشاركة في اعتصام أمام دار الحكمة بعنوان "الحملة الشعبية لمنع هدم جسر باب المغاربة بالقدس" حيث ترأس الحملة د. صفوت حجازي، د. صلاح سلطان وعدد كبير من الشخصيات الاعتبارية، وألقى الأمين العام للحركة كلمة في هذا الاعتصام – حوار صحفي للأمين العام مع جريدة الحرية والعدالة- لقاء صحفي للأمين العام عبر القناة الفضائية مصر 25 في مدينة الإنتاج الإعلامي في مدينة 6أكتوبر - اللقاء التاريخي للأمين العام ووفد الحركة مع فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. أحمد محمد الطيب ومستشاريه في مقر مشيخة الأزهر - زيارة إلى مقتنيات ونماذج الأسلحة المصرية التي اشتركت في حرب 6 أكتوبر المجيدة ونماذج من الغنائم العسكرية الصهيونية التي سيطر عليها الجيش المصري أثناء الحرب وكذلك عرض بانوراما حرب أكتوبر التي ألحقت الهزيمة بالعدو الصهيوني المتغطرس - قام الأمين العام بتسجيل عدة حلقات لمحطة قناة الشباب في المدينة المصرية للإنتاج الإعلامي في مدينة 6 أكتوبر- لقاء مرشح الرئاسة المصري د. عبد الله الأشعل في منزله بالقاهرة – زيارة جامعة القاهرة "كلية دار العلوم" واللقاء بالأستاذ الدكتور صلاح سلطان، وبعشرات الطلبة العرب من مختلف الجنسيات الذين جاءوا للدارسة في هذه الكلية- لقاء الأخ فرحان أبو الهيجا "أمين عام طلائع حرب التحرير الشعبية "قوات الصاعقة" وكذلك الأخ أبو سليم أبو دقة للتباحث والتشاور.

- وبالنسبة للشطر الثاني من السؤال فإنه لم تواجهنا صعوبات في هذه الجولة ولكننا لم نتمكن من إتمام بعض اللقاءات وذلك بسبب انشغال البعض بالانتخابات الجارية على الساحة المصرية وبعض الأحداث التي كانت تطفو على ميدان التحرير مما جعلتنا نلغي بعض مواعيد الفعاليات في برنامجنا لهذه الجولة.

 

 كيف تقيمون أول جولة خارجية للحركة؟ وهل هناك أفق لجولات خارجية قريباً؟

 إن تقييمي لهذه الجولة ممتاز بكل المقاييس، حيث جعلت حركتنا تضع قدمها على عدة درجات من السُلَّم العربي وكما يقول المثل العربي "أول الغيث قطرة وأول ميل يبدأ بخطوة"، ونحن الآن نترقب ونتابع المواقف السياسية وما ستثمر عنه اجتماعات الفصائل في القاهرة عند التنفيذ وكما يقال "لكل حدث حديث" ولكن بإذن الله ستتبع هذه الجولة جولات أخرى للقاء المزيد من أشقائنا العرب والمسلمين في عدة دول عربية وإسلامية، ولدينا توجه في قيادة الحركة بالتواصل مع عمقنا العربي والإسلامي والدول الصديقة الداعمة لقضيتنا.

 

هل تعتبر زيارة الحركة لجمهورية مصر العربية بداية عهد جديد لحركة الأحرار في الانفتاح على العالم الخارجي؟

 للعلم فإن وفد الحركة وخاصةً أمينها العام أ. خالد أبو هلال لأول مرة يسمح له بالدخول إلى جمهورية مصر العربية بعد نجاح الثورة المصرية 25 يناير وسقوط مبارك ونظامه، وهذه الزيارة الأولى لمصر الشقيقة فتحت آفاقاً جديدةً وواسعةً ولقيت فعالياتها على الأرض المصرية نجاحاً كبيراً على المستوى الرسمي والشعبي والإعلامي، وهذا فتَحَ شهية الحركة لتكرار التجربة في دول أخرى صديقة وشقيقة، فنجاح الحركة في داخل فلسطين وعلى الأرض المصرية دافع مهم وأساسي للانفتاح على العالم الخارجي المتعطش لمعرفة المزيد عن الجرائم الصهيونية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني, وكذلك الحصار الصهيوني الجائر على قطاع غزة, ولدعم ومساندة قضيتنا العادلة في جميع المحافل الدولية.

 

ما هي رؤية الحركة تجاه المصالحة الفلسطينية لاسيما في ظل تواصل الاعتقالات السياسية بالضفة الغربية؟ وهل من كلمة توجهونها للجان المنبثقة عن المصالحة؟

 يجب أن يكون معلوماً للجميع ونقولها بكل صراحة عبر مجلة الأحرار: إن حركة الأحرار مع المصالحة وإنهاء الانقسام قلباً وقالباً لأن حركتنا تدفع دائماً في الاتجاه الإيجابي لصالح المواطن الفلسطيني والقضية الفلسطينية، فعدم المصالحة لا يستفيد منه إلا العدو الصهيوني وأذنابه من المنتفعين، فنحن في حركة الأحرار مع المصالحة التي تحافظ على الثوابت والحقوق والمقاومة، ونحن مع المصالحة التي تنهي الانقسام وتحقق الوفاق الاجتماعي، وتضع حداً للاعتقال السياسي والتنسيق الأمني مع العدو الضار بمصالح شعبنا وقضيتنا، وإننا نرى في الحركة بأن نجاح هذه المصالحة وضمان استمرارها مرهون بصدق النوايا والتطبيق العملي على أرض الواقع، أما عكس ذلك فلن يؤدي إلى مصالحة حقيقية.

ونقول للجان المنبثقة عن المصالحة إذا أردتم مصالحةً حقيقيةً دائمة الاستمرار فلابد من تهيئة الأجواء المناسبة لذلك بالإفراج فوراً عن المعتقلين السياسيين والسعي الحقيقي والجاد لمشاركة جميع الحركات والفصائل في م.ت.ف بدون استثناء.

فالشعب الفلسطيني لا يريد مصالحة أمام وسائل الإعلام فقط وإنما يريد المصالحة التي تحقق الشراكة الوطنية لإنهاء الاحتلال وتحرير الأسرى والمسرى والأرض الفلسطينية كلها.

 

 ما هي نظرة حركة الأحرار للدور العربي تجاه القضية الفلسطينية؟

 إن نجاح الثورات العربية وامتداد الربيع العربي وهو ينتشر في معظم الدول العربية بأساليب ووسائل مختلفة جميعها تصب في ذات الهدف وهو استعادة السلطة المغتصبة وإنهاء عهد الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة والمستبدة والتحرر من حالة الظلم والاستعباد التي كانت تعيشها شعوبنا العربية والإسلامية على مدى عقود طويلة، وتَرنُّح وتَهاوي وسُقوط كل النظريات الوضعية لهي بشائر خير تصب تجاه القضية الفلسطينية، ونقطة انطلاق نحو تحرير كامل الأراضي العربية التي يحتلها الصهاينة، ولهذا نحن في حركة الأحرار ندعو قادة العالم العربي والإسلامي لتدارك الأمر وعليهم أن يدركوا أن مجاملة الأعداء على الحق الفلسطيني هي التي أوصلتنا إلى ما وصلنا إليه من ذل وهوان.

 

 

هل ترى أن مصر بعد الثورة اختلفت عما قبلها؟ وكيف تقيم تفاعل الشعب المصري مع القضية الفلسطينية؟

بكل تأكيد مصر بعد الثورة اختلفت كلياً عمّا قبلها، فمبارك ونظامه سمَّموا كل شيء في الشعب المصري، سمَّموا عقله وقلبه وأفكاره وأقنعوه بأن جدار الموت الفولاذي حلال، وأنهم لا يحاصرون غزة وإنما يلتزمون بالاتفاقات الدولية، وتركوا أبناء الخنازير الصهاينة يسرحون ويمرحون في كل الأجواء المصرية، ويكفي أن "تسيفي ليفني" أعلنت الحرب على غزة من قاهرة العروبة وبجوارها وزير الخارجية السابق أحمد أبو الغيط وبمباركة عمر سليمان ومبارك المخلوع، أما الآن بعد الثورة فيكفي أن معظم المظاهرات والمسيرات الحاشدة التي تجري في مصر رفضاً للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني تنادي بتحرير القدس وفلسطين وتطالب برفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة وتهتف بأن فك الحصار عن غزة بات واجباً قومياً، لن نتنازل عن القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، يكفي أيضاً إشارة أو بيان من الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. أحمد الطيب ليرتجف ويرتعب الكيان الصهيوني ويتراجع عن هدم جسر باب المغاربة وكذلك مواقف د. نبيل العربي في الجامعة العربية ومواقف المخابرات المصرية يحسب لها العدو الصهيوني ألف حساب، هذا بالإضافة إلى قوافل المساعدات الطبية المصرية من نقابة أطباء مصر التي تضم الأدوية والاحتياجات الطبية العاجلة لسد العجز في المستشفيات الفلسطينية، فشتان شتان بين الأمس واليوم، بين نظام عميل وشعب أصيل.

وأذكر هنا ما سمعته من أحد الطلبة في جامعة القاهرة حيث قال لي بالحرف الواحد: "أرض فلسطين غير قابلة للتقسيم وهي بأكملها ملك للفلسطينيين"، ونقول للذين يظنون أنهم سيتمكنون من شطب فلسطين من الخارطة بأنكم مخطئون، فلسطين احتُلت بضعة عقود ولكنها ستعود بإذن الله إلى أحضان الإسلام والمسلمين.

ناهيك عن موضوع السفارة الصهيونية في القاهرة وكيفية الهجوم عليها من قبل الشعب المصري وإنزال العلم الصهيوني وحرقه وهروب السفير الصهيوني مذعوراً يجر أذيال الخيبة والعار.

 

هل كنتم تتوقعون هذه الجولة في هذا الوقت؟

أشرت في الإجابات السابقة أن هذه الحركة تسير بمقادير الله ونحن كقيادة نذرنا أنفسنا لخدمة الدين والوطن ورضا الله وعقدنا على ذلك العزم والنية فمن البديهي أن نلتزم لإرادة الله، والله لا يفعل لنا إلا الخير، والحمد لله كان الخير كله في هذه الجولة وفي هذا الوقت.

 

ما هي مخططاتكم وبرامجكم المستقبلية في ظل الانفتاح على العالم الخارجي؟

 نحن جاهزون في حركة الأحرار لتنفيذ ما هو مطلوب منا وما تقرره قيادة الحركة وما تراه مناسباً لصالح الحركة وصالح القضية وصالح الإسلام والمسلمين فقرارنا في الحركة يؤخذ بالإجماع والتوافق والشورى ونحن جنود مجندة للتنفيذ في أي وقت وأي مكان.

وإن شاء الله عقدنا العزم بألا نترك بصيص أمل ثمرته خدمة قضيتنا الفلسطينية إلا وسنطرق الباب.

 

ما هي كلمتكم لأبناء حركة الأحرار؟

 مع إطلالة عام 2012م ونجم حركتنا يحلق في سماء فلسطين ويطوف في أجواء الدول الشقيقة المجاورة وسيسطع قريباً في العالم الخارجي أهنئكم وأهنئ نفسي وأقول لكم كل عام وأنتم بخير، التحية كل التحية لشهدائنا الأبرار.

التحية كل التحية لكل قياديي و كوادر وعناصر ومحبي حركة الأحرار.

طوبى لكم بقيادتكم الحكيمة واعلموا أن القائد القدوة هو الذي يخطط ميدان المعركة لزملائه ثم يسبقهم إليه.

طوبى لكم بأمينكم العام الأخ المجاهد أ. خالد أبو هلال "صاحب الإرادة والإدارة الراشدة".

 ثقوا واطمئنوا أنكم في أيدٍ أمينة جادة مخلصة تحبكم، حفظكم الله وسدد خطاكم، وأهدى هذين البيتين لكل واحد من أبناء الحركة.

 

                   إذا غامرت في شرفٍ مرومٍ             فلا تقنع بما دون النجومِ

  فطعم الموت في أمرٍ حقيرٍ            كطعم الموت في أمرٍ عظيمِ؟!