قيادة إقليم شرق غزة تشارك بالندوة السياسية بعنوان " دور الأسرى المحررين في تدويل قضية الأسرى"
قيادة إقليم شرق غزة تشارك بالندوة السياسية بعنوان " دور الأسرى المحررين في تدويل قضية الأسرى"
شاركت قيادة إقليم شرق غزة بالندوة السياسية بعنوان " دور الأسرى المحررين في تدويل قضية الأسرى" والتي نظمتها وزارة شؤون الأسرى والمحررين في غزة ، و بحضور الوزير الدكتور عطا الله أبو السبح، ولفيف من الأسرى المحررين وعدد من ذوي الأسرى في سجون الاحتلال.
وقال أبو السبح: "إتمام صفقة وفاء الأحرار أوجدت معادلة جديدة على الضمير العربي والإسلامي من خلال بعثات الأسرى للخارج، وهذا الحدث سيبقى ساخناً ويكون الرواية الحقيقية التي تمثل الحق والحقيقة حتى يتعرى الاحتلال الإسرائيلي أمام العالم".
وأشار إلى أن النضال الشعبي الفلسطيني أجبر العالم على الاستماع للقضية الفلسطينية وإيقاظه وكشف نوايا الاحتلال تجاه القضية الفلسطينية عامة وقضية الأسرى خاصة.
وأضاف: "كان لا بد من خروج من يتحدث عن القضية الفلسطينية وقضية الأسرى وذلك من خلال رحلات الأسرى المحررين لعدة دول عربية منها تونس والجزائر وإيران".
وبيّن أبو السبح أهمية دور الإعلام في تدويل قضية الأسرى والاهتمام بها وقال: "الإعلام له دور خطير في هذا الجانب لكنه مع الأسف الشديد يعاني من التقصير والقصور على عكس الإعلام الإسرائيلي المنتشر في كل مكان، والذي ينقل الصورة معكوسة للعالم".
ولفت أبو السبح إلى أن الوزارة ستعمل على تفعيل دور الأسرى من خلال شرح قضيتهم للعالم أجمع وتعرية الكيان وفضح جرائمه.
من جانبه أوضح الأسير المحرر توفيق أبو نعيم أهمية تفعيل قضية الأسرى من خلال إعلام داخلي يشرح معاناتهم ويبين الواقع المظلم للأسرى ووضع الأهالي وحرمانهم من أبنائهم، وقال: "نحن رسل تركنا إخواننا خلفنا ووعدناهم أن نجعل هذه القضية في كل مكان فنحن نعلم مدى معاناتهم ومعاناة ذويهم".
وأشار أبو نعيم إلى أن زيارته للجزائر كان لها ثمارها بعد شرح معاناة الأسرى كما عايشها، وأضاف: "شاهدنا شيئاً عظيما من تعاطف الشعب الجزائري بقياداته ومسئوليه للقضية التي لم يكونوا يعلموا أي شيء عنها وتلمسنا إصرارهم على المساعدة إعلامياً ومادياً".
ولفت إلى أن هذه الزيارة شجعت على قدوم وفد من الجزائر لزيارة المجلس التشريعي والتضامن معه بعد خطف النواب في القدس وعلى رأسهم الدكتور عزيز دويك، معتبراً أن زيارتهم للجزائر كانت البداية فقط وسيستمروا على هذا الطريق لكشف جرائم الاحتلال وتحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال".
في ذات السياق :
شددت الأسيرة المحررة فاطمة الزق على ضرورة حمل القضية الفلسطينية والعمل على نشرها لأنها أسمى قضية على وجه الأرض حسب قولها.
وأشارت إلى أنها كسيدة تعمل على إبراز قضية المرأة إلى جانب قضية الأسرى، وقالت: "المرأة الفلسطينية عانت وكافحت وذاقت الويلات فهي أم وأسيرة وشهيدة وجريحة"، مضيفة: "نحن لمسنا هذه القضية وعشناها وسنعمل على إبرازها وتوضيح الصورة الحقيقية والصحيحة لها".
وأوضحت أنها قامت بعدة جولات في عدد من جامعات إيران وتحدثت عن الواقع المرير للأسرى وما يدور خلف الكواليس بعيداً عن الكاميرات وفي مكاتب التحقيقات، لافتة إلى التعاطف الملموس الذي وجدته من قبلهم ومدى الاهتمام بقضيتهم.
ووجهت الزق اقتراحاً لوزارة التربية والتعليم بضرورة استضافة الأسرى في المدارس، ليتم التعريف على الأسير وكيفية اعتقاله ومعاناته؛ ليتم تعريف الطلاب بهؤلاء الأبطال وغرس قضية الوطن والأسرى في نفوسهم من أجل إدخالها في كل بيت، وقالت: "يجب علينا تكثيف ونشر قضية الأسرى لأن الإعلام رفع أنظمة ووضع أنظمة في الدول العربية ويجب استغلالها الاستغلال الصحيح.
من ناحيته؛ أكد الأسير المحرر نائل العامودي على سعيهم كمحررين من أجل نشر قضية الأسرى وفضح جرائم الاحتلال وقال: "ما عانيناه سوياً لن يتكرر وسنبذل قصارى جهدنا من أجل أن تنالوا حريتكم وسننقل صوتكم عالياً سواء على الصعيد المحلي أو الدولي حتى تنعموا بالحرية".
وأوضح أن رحلته إلى تونس حملت في جعبتها الكثير من المفاجآت السارة بالنسبة لهم، من خلال المؤتمرات والندوات واللقاءات التي بينوا من خلالها معاناة الأسرى داخل سجون الاحتلال ورؤيتهم للتفاعل مع قضيتهم.
وقال: "الاحتلال ينظر إلينا على أننا قتلة ومجرمين ومعتدين على السيادة الإسرائيلية ولكن نحن سنعمل على فضح جرائهم وإيصال الصورة الحقيقية عنهم".
وأوصى العامودي بضرورة تفعيل دور المؤسسات الحقوقية والإنسانية والجمعيات والعمل على توثيق معاناة الأسرى ليتم محاكمة المحتل كمجرمي حرب، كما طالب بضرورة استضافة شخصيات سياسية واجتماعية من الخارج من خلال مؤتمر سنوي لتفعيل قضية الأسرى، إلى جانب الاهتمام بذوي الأسرى وتعزيز الدور النسوي، وتفعيل الإعلام بعدة لغات من أجل التعريف بقضية الأسرى.

