حركة الأحرار بمناسبة الذكرى الـ64 للنكبة: عودتنا حتمية، والمقاومة هي السبيل لتحقيقها
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى{ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}الحج39
بيان صادر عن حركة الأحرار الفلسطينية بمناسبة الذكرى الـ64 للنكبة
.:: عودتنا حتمية، والمقاومة هي السبيل لتحقيقها ::.
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد/ تمر علينا في هذه الأيام ذكريات مريرة شهد شعبنا أحداثها مع اللحظات الأولى لتهجيره من أرضه، ولم تنحصر هذه الذكريات المريرة في تلك الأيام الأليمة، بل امتدت آثارها إلى محطات لاحقة أًزهقت فيها أرواح عشرات الآلاف من أبناء شعبنا بفعل آلة الحرب الصهيونية، أربعةٌ وستون عاماً مرت والجريمة متواصلة، تلك الجريمة التي دمّرت فيها العصابات الصهيونية المدججة بشتى أنواع الأسلحة المئات من القرى والأحياء الفلسطينية، وهجّرت أهلها منها عنوة، ليعيش ما يزيد عن 7 ملايين لاجئ فلسطيني في المنفى والشتات، أربعةٌ وستون عاماً مرت ولم ننس أرضنا وقرانا وروابينا وستبقى تلال فلسطين وينابيعها ووديانها وصخورها محفورة في ذاكرة الأجيال التي تتوارث مفتاح العودة وخارطة الوطن من بحره إلى نهره.
يا أبناء شعبنا الفلسطيني البطل/ تأتي الذكرى هذا العام وشعبنا داخل فلسطين المحتلة ما زال يتحدى الصلف والعنجهية الصهيونية التي تسعى لمصادرة المزيد من الأراضي، وهدم البيوت، وتهويد المقدسات، وفي ظل قرارات الإبعاد بحق المئات من أبناء شعبنا، إضافة إلى معاناة آلاف الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الذين يمارس ضدهم ألوان وأصناف العذاب والعزل الانفرادي، والذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية مطالبين بحقوقهم التي كفلتها لهم كافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية، لكننا ونحن نحي هذه الذكرى بألم شديد على أرضنا التي سُلبت منا فإننا نعتبر أن النكبة لا تتمثل باحتلال الأرض فقط، بل بصمت وتواطؤ الأنظمة العربية الرسمية عن نكبة شعبنا بدءاً من التخاذل عن نصرته سياسيا وعسكريا وحتى التطبيع العربي مع دولة الكيان والعلاقات الحميمة التي تجمعها معهم.
لقد مرت قضيتنا الفلسطينية بمنعطفات كثيرة كان أخطرها اتفاقية أوسلو التي أعطت الشرعية للكيان الصهيوني من خلال التنازل عن الأرض التي اغتصبها عام 1948 وأعطته إقرارا رسميا بها، لكن المتغيرات والثورات العربية التي اجتاحت العديد من الدول العربية والتي بدأت تعمل على تصحيح مسار هذه الدول سيكون لها الأثر الكبير في قضيتنا لا سيما في علاقات هذه الدول مع الكيان الصهيوني الذي بدا الآن أضعف ما يكون بعد أن فقد أزلامه من حكام لطالما شكلوا له غطاءً لممارسة جرائمه ومواصلة اغتصابه لأرضنا المحتلة.
وإننا في حركة الأحرار الفلسطينية إذ نحي هذه الذكرى مع كافة أبناء شعبنا لنؤكد على ما يلي:
أولاً: فلسطين أرض وقف إسلامي من بحرها إلى نهرها لا يحق لأحد أن يتنازل عن ذرة من ترابها، وأن المقاومة هي الحل الوحيد لاستعادة الأرض المحتلة ولن تجدي سياسة المفاوضات العبثية في استعادة حقوقنا وأرضنا المسلوبة.
ثانياً: نؤكد دعمنا لكافة الفعاليات الرامية لتذكير العالم بحق شعبنا في أرضه المسلوبة، كما نؤكد على أن حق اللاجئين بالعودة لديارهم التي شُردوا منها حق مقدس لا يجوز لأحد أن يشطبه أو يتنازل عنه، وهو حق لا يسقط بالتقادم.
ثالثاً: تزامن إحياء فعاليات ذكرى النكبة مع ثورة الحرية والكرامة التي يخوضها الأسرى الأبطال في سجون الاحتلال دليل وحدة الثوابت الفلسطينية، وأن شعبنا لا ينسى حقوقه سواء حقه في العودة إلى دياره التي شُرد منها، أو حق الأسرى في العودة إلى ديارهم وتحريرهم من سجون الاحتلال الصهيوني.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الحريــــة لأســـــرانا الأبطــــــال
الشفــــــــاء العاجــــــل لجرحـــــانــــا
وإنهــــــــــا لمقـاومـــــــة حتــــى النصــــــر
حركة الأحرار الفلسطينية
الاثنين 23- جمادى الآخرة- 1433هـ الموافق 14-مايو- 2012 م
