مصر تبدأ اليوم حسم معركة الرئيس
وسط أجواء محفوفة بالمخاطر على خلفية الحكم بحل البرلمان وعدم دستورية قانون العزل السياسي، وفي ظل تشديدات أمنية مكثفة من الجيش وقوات الشرطة، ورذاذ من الغضب الخافت في القاهرة والأقاليم، يتوجه المصريون من صباح اليوم السبت إلى صناديق الاقتراع لحسم معركة رئيسهم المقبل، والتي تشهد تنافسا محموما بين الفريق أحمد شفيق، آخر رئيس وزراء في عهد نظام الرئيس السابق المسجون حسني مبارك، والدكتور محمد مرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين.
وبينما دخلت مصر فترة «الصمت الانتخابي»، في الثانية عشرة من ظهر أمس (الجمعة)، التي تسبق جولة الإعادة من أول انتخابات رئاسية، تشهدها البلاد عقب ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، دفعت القوات المسلحة بـ150 ألف فرد من القوات المسلحة بمختلف محافظات مصر لتأمين كافة المقار الانتخابية على مستوى جميع اللجان البالغ عددها نحو 13100 لجنة انتخابية، لمنع حدوث مخالفات أو أعمال شغب من شأنها إعاقة سير العملية الانتخابية ومنع المواطنين من الإدلاء بأصواتهم.
إلى ذلك، خلا ميدان التحرير بوسط القاهرة من الحشود والمنصات في مليونية «العزل الشعبي» التي دعت إليها قوى ثورية محدودة، احتجاجا على استمرار الفريق شفيق في السباق الرئاسي، بعد قرار المحكمة الدستورية العليا أول من أمس، بعدم دستورية قانون «العزل السياسي».
وتجرى جولة الإعادة بين شفيق ومرسي خلال يومي (السبت والأحد)، ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت 50.2 مليون ناخب، موزعين على 351 لجنة عامة و13 ألف و97 لجنة فرعية، ويراقب الانتخابات 24 منظمة حقوقية محلية و3 منظمات دولية.
وجددت لجنة الانتخابات الرئاسية أمس مناشدتها للمصريين بالخروج للإدلاء بأصواتهم، وحذر المستشار حاتم بجاتو، الأمين العام للجنة العليا للانتخابات، من أي خروقات خلال فترة الصمت الانتخابي، مشددا على أن اللجنة ستطبق القانون بكل حزم.
وأضاف بجاتو: «تجنبا لتأخر القضاة في فتح لجان التصويت عن الثامنة صباحا، وزعت اللجنة جميع القضاة وتم التنسيق مع أجهزة الدولة والقوات المسلحة بتوفير طائرات حربية وقطارات لنقل القضاة إلى المحافظات الحدودية والبعيدة، وأنه تيسيرا على كبار السن سمحت اللجنة بتحديد طوابير خاصة للمسنين أمام اللجان ويعاونهم في ذلك أفراد من قوات الأمن.
ومن المقرر أن تبدأ عمليات فرز الأصوات في الانتخابات مع انتهاء التصويت في الثامنة من مساء غد (الأحد) بكل لجنة فرعية، وتسلم محاضر الفرز لمندوبي المرشحين، وبعدها ترفع للجان العامة التي ستقوم برفعها للجنة الرئيسية بالقاهرة التي ستعلن النتيجة الرسمية في موعد أقصاه 21 يونيو (حزيران) الجاري.
