82 عاماً على اعدام جمجوم والزير وحجازي
في مثل هذا اليوم وقبل 81 عاماً , في عام 1930 , كان الثوّار الثلاثة .. محمد جمجوم .. فؤاد حجازي .. عطا الزير .. على موعدٍ مع حبل مشنقة الاحتلال البريطاني.
القصة بدأت حينما اندلعت ثورة البراق عام 1929 في فلسطين, ضد الاحتلال البريطاني, والتي خرجت جماهير شعبنا الفلسطيني في كافة المدن والقرى الفلسطينية وفي مقدمتها مدينة القدس، وفي يافا وحيفا وصفد والجليل.
حكومة الاحتلال البريطاني أصدرت حكماً بإعدام 23 فلسطينياً شاركوا في ثورة البراق, إلى أن انتهى الحال بإعدام الشبّان جمجوم وحجازي والزير واستبدلت أحكام المعتقلين الآخرين بالمؤبدات.
الشهيد الأول هو فؤاد حجازي, ابن مدينة صفد, عرف منذ صغره بشجاعته وجرأته وحبه لوطنه واندفاعه من أجل درء الخطر الصهيوني عنه، وشارك في أحداث ثورة البراق, وكان هو أول من نُفّذ حكم الاعدام من بين رفاقه, وكتب في وصيته قائلاً:" ان يوم شنقي يجب أن يكون يوم سرور وابتهاج وكذلك يجب اقامة الفرح والسرورفي يوم 17 حزيران من كل سنة، ان هذا اليوم يجب أن يكون يوما تاريخيًا تلقىفيها الخطب وتنشد الأناشيد على ذكرى دمائنا المهراقة في سبيل فلسطينوالقضية العربية".
والشهيد الثاني هو محمد جمجوم, ابن مدينة الخليل, فكان يتقدم المظاهرات التي تقوم في أرجاء مدينة الخليل احتجاجا على اغتصاب أراضي الفلسطينيين, كما شارك في الأحداث الدامية التي تلت ثورة البراق، وكان هو ثاني الشهداء على حبل مشنقة الإنجليز.
الشهيد محمد جمجوم, طلب من السجان أن يعدم قبل أخيه عطا الزير فرفض السجان طلبه وكسر قيده وهرع به إلى حبل المشنقة وقد استقبل مودعيه بالبدلة الحمراء. وعندما ابلغه الجلاد والسجان عن موعد تنفيذ حكم الاعدام عليه وعلى رفيقيه، بدأ محمد جمجوم بإنشاد نشيد "يا ظلام السحن خيم".
وكتب الشهيد جمجوم في وصيته قبل إعدامه, مناشداً "العرب في كل البلدان العربية والمسلمين أن ينقذوا فلسطين مما هي فيه الآن من الآلام وأن يساعدوها بكل قواهم".
وثالث الشهداء هو الشهيد عطا الزير ابن مدينة الخليل اشترك في المظاهرات التي شهدتها مدينة الخليل احتجاجا على هجرة اليهود إلى فلسطين، ولا سيما إلى مدينة الخليل. استشهد بعد أخيه محمد جمجوم، كان شجاعاً في انتفاضته ضد الانجليز واليهود، ودع زائريه باللباس الأحمر رافعاً معنوياتهم.
وكتب الشهيد عطا الزير وصيته باللهجة الفلاحية قائلاً لأمه:" سلمي على الجيران سلمي على الحارةْ حمدان وعبد الحي وبنت العبد سارةْ راجع أنا يما وحامل بشارَةْ عمر الوطن يما ما بينسى ثوارَهْ لما بطول الليل وبتزيد أسرارُه وجرح الوطن بمتد وبتفيض أنهارُه راجع بطلة فجر حامل معي انوارُه حتى نضوي الوطن ويعودوا أحرارُه.
وقد قدم الشاعر الشعبي نوح إبراهيم مرثية للمحكومين الثلاثة غنتها فرقة العاشقين ما زالت مشهورة لدى الفلسطينيين.
