معهد التنمية البشرية يستضيف الخبير الدولي " عاشور" في قاعة بلدية بني سهيلا
نظم معهد التنمية البشرية - المنطقة الشرقية ، التابع لمؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات والتدريب بعد عصر يوم أمس الأحد "17/6/2012م" لقاءً نوعياً في قاعة المؤتمرات التابعة لبلدية بني سهيلا تحت عنوان "استراتيجيات التغيير في الحياة الشخصية".
واستضاف المعهد المستشار التربوي والمدرب الدولي خبير التنمية البشرية ،الدكتور محمد حسن عاشور" الذي ألقى على مدار ثلاث ساعات محاضرة قيّمة في " استراتيجيات ومنهجية التغيير في الحياة الشخصية وحل المشكلات"؛ واستهدف اللقاء العشرات من المشاركين في برنامج القيادة والريادة وعدد من الشخصيات الأكاديمية والدعاة ومسئولين في المؤسسات الخدماتية وعدد من طلاب الجامعات، وذلك بحضور رئيس بلدية بني سهيلا، أ. حماد الرقب.
وتحدث الخبير عاشور الذي قدِمَ من المملكة العربية السعودية في زيارة ثانية لقطاع غزة عن أهمية التغيير في حياة الفرد،والفرق بين التغيير والتطوير في الحياة الشخصية ، وتقييم قرار التغيير ، وكيفية التعامل مع الضغوط والمتغيرات ، وتحديد جذور المشكلة ، وكيفية التعامل مع مقاومة التغيير .. وأهمية استخدام الزلزال الداخلي في نفس الإنسان الذي يطمح للتغيير ، كما وتحدث الخبير الفلسطيني أيضا بإسهاب عن "معادلة التغيير " (و+ع+د)التي يمثل وضوح أهمية التغيير أول مركباتها ، ثم عدم الرضا عن الوضع الحالي للشخصية ، ثم العائد الذي يجنيه الشخص من جراء اتخاذ قرار التغيير في حياته الشخصية لتبدأ بعدها معادلة التغيير في التحرك الايجابي.
وأسهب المستشار التربوي والمدرب الدولي الذي فتح المجال للمشاركين بالنقاش وطرح الاستفسارات أسهب في تناول موضوع مكنونات النجاح الكامنة في ذات الانسان ، والتدرج في النجاح ، وتحدث عن التسهيل والتبسيط والاتقان والجودة وميزان ترتيب الأولويات في معترك الحياة ، وتنمية الموارد البشرية التي بتحركها تنمو وتسمو وبإهمالها تنضب وتجف.. كما وتحدث عن الطوابق الخمسة لمتحف الذات مؤكداً أن جدارات المرء تكمن في معرفته ومهارته وخبرته في الأشياء ، وان الانسان الأكثر نجاحاً هو الأكثر ترتيباً لبيئته ، كما وتحدث عن أنماط وميول وفكر وذكاء الانسان الكامنة في سماته وخصائصه ، وحاجات الجسد من القوة والصحة والنشاط وارتباطها بقيم الحاجات من الصدق والكرم وتحقيق الذات وعلاقة كل ذلك بالبيئة والبيت والوضع الاجتماعي والتربية والتعليم والاعلام والتنشئة والأصدقاء والتكنولوجيا .. ولم يُغفل الخبير الفلسطيني صفة الذكاء المجتمعي في الأشخاص ، وسلبية الانطواء ، والتسويف والمماطلة وخداع الذات الذي من شأنه تضييع العديد من الفرص فضلا عن الأوقات الكثيرة والثمينة ، وتحدث عن نسج الفقاعات والعيش بداخلها وعدم مواجهة المتغيرات المحيطة بالشخص والتخلص من الفيروسات التي تُعيق عملية التغيير المبرمجة في العقل والتي تُؤدي إلى حذف قديم وكسب جديد ..
وعلى هامش اللقاء قال رئيس معهد التنمية البشرية في المنطقة الشرقية أ. عبد الله أبو عليان":: إن هذا اللقاء المثمر الذي استضاف شخصية نوعية إنما يستهدف صناعة الانسان النموذجي القادر على الفاعلية والتغيير والتأثير ، مُشيراً في الوقت ذاته إلى أن ترتيب مثل هذه اللقاءات إنما يهدف إلى تنمية وتطوير المهارات الشخصية ، لا سيما ثقافة التغيير الايجابي لدى الفئة المستهدفة في برنامج القيادة والريادة ، والعاملين في القطاعات المختلفة .
