Menu

بالصور... مخيمات "سنحيا كراما" بالرضوان تجسد معاناة الأسرى بسجن حقيقي

 

 

ممرات ضيقة، وغرف للتحقيق وعزل انفرادي إنه ليس سجن عوفر أو نفحة، إنه السجن المصغر الذي أقامته مخيمات "سنحيا كراما" التابع لمسجد أمان في منطقة الشيخ رضوان، والذي يهدف إلى تجسيد واقع معاناة الأسرى اليومي داخل السجون الصهيونية.

  

تجسيد للمعاناة

مشرف المخيم "هيثم المدهون" أوضح خلال مقابلة صحفية مع مراسلنا أن السجن ينقسم إلى ستة غرف، شابهت إلى حد كبير السجون (الإسرائيلية)، حيث أن الغرفة الأولى هي عبارة عن غرفة التحقيق، وهي أولى الغرف التي يمر عليها الأسير الفلسطيني، في رحلة معاناته داخل الأسر".

 

وأشاد المدهون خلال شرحة لعدد من الأطفال الصغار، بثبات رجال المقاومة الفلسطينية، وتصديهم لجميع محاولات الترغيب والترهيب التي يقوم بها المحققون (الإسرائيليون)، لنزع الاعترافات من الأسرى الفلسطينيين، مستشهداً بالأسير البطل إبراهيم حامد والذي لم يعطي سجانيه حتى الآن اسمه الشخصي.

 

وانتقل المشرف للحديث عن الغرفة الثانية والتي تمثل سجن عادي يقبع فيه الأسرى الفلسطينيين، بعد الانتهاء من مرحلة التحقيق، وحذر هنا من المحاولات التي يقوم بها السجانون (الإسرائيليون) لنزع الاعترافات من الأسرى الفلسطينيين بطرق غير مباشرة من أهمها ما يعرف بـ"العصافير" وهم العملاء الذين يؤدون أدورا أسرى فلسطينيين داخل السجون (الإسرائيلية).

 

أما عن الغرفة الثالثة فقد بين أنها تمثل غرفة لما يعرف بـ"الشبح"، وهي طريقة تهدف للنيل من إرادة الأسير الفلسطيني، وإجباره على الاعتراف، عبر تقيده بطريقة غير مريحة لساعات طويلة وأحياننا تستمر لأيام.

  

وأشار مشرف المخيم إلى أنا الغرفة الرابعة هي عبارة عن غرفة تمثل غرف العزل الإنفرادي داخل السجون (الإسرائيلية)، والتي يوضع فيها الأسرى الفلسطينيين، الذين تصفهم "إسرائيل" بأصحاب الأيدي الملطخة بالدماء، وهو وصف يطلق على الأسرى الفلسطينيين الذين أثخنوا في العدو (الإسرائيلي)، أمثال الأسير حسن سلامة.

 

وتابع الغرفة الخامسة تمثل  غرفة "للفورة" وهي منطقة يسمح فيها للأسرى الفلسطينيين بالتجول فيها بحرية لساعات محدودة خلال اليوم.

 

ونوه المدهون إلى أن الغرفة السادسة عبارة عن مجسم مصغر للمستشفى داخل السجون الإسرائيلية، موضحاً أن الأسرى الفلسطينيين يعانون من نقص حاد في الأدوية وفي الرعاية الصحية، الأمر الذي يهدد حياتهم بالخطر.

 

نقل للآلام

و من جهته أكد أحمد الرنتيسي أحد القائمين على الفكرة أن إقامة السجن المصغر عن السجون الإسرائيلية يهدف إلى توعية الأطفال الصغار، بحقيقة المعاناة التي يعاني منها الأسرى الفلسطينيين في السجون (الإسرائيلية)، بالإضافة إلى تعزيز مبدأ الدفاع عن الأرض الفلسطينية، وتقديم الغالي والنفيس من أجلها، وتعميق قضية الأسرى بنفوس الأطفال.

 

وأشار الرنتيسي إلى أن السجن حمل اللون الأسود في إشارة إلى الظلم والعدوان الذي يعيشه الأسير الفلسطيني، داخل المعتقلات (الإسرائيلية).

  

ومن جانبهم عبر الأطفال المشاركون في المخيم عن حزنهم الشديد لما يعانيه الأسرى من فقدان لأبسط حقوقهم الإنسانية داخل المعتقلات الإسرائيلية، داعين منظمات حقوق الإنسان والعالم بأجمعة للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء قضيتهم العادلة.

 

ومن جانبه قال الطفل "عبد العزيز السقا" وهو أحد الأطفال المشاركين في المخيم:"لقد تعلمنا أن الأسرى الفلسطينيين يعانون الكثير من أجل الشعب الفلسطيني، حيث أن قوات الإحتلال (الإسرائيلي) تقوم بحرمانهم من أبسط حقوقهم البشرية والإنسانية".

  

أما الطفل "عبد الكريم جبر" فقد قال:" لقد تألمت عندما رأيت غرف العزل الإنفرادي، حيث أن الأسير الفلسطيني يكون قابعاً داخل زنزانة صغيرة الحجم، ويحرم من أبسط الأمور، حتى أنه لا يرى ضوء الشمس أو يتنشق الهواء الجيد".

 

ومن الجدير بالذكر أن هذه الفعالية تأتي ضمن فعاليات المخيمات الصيفية التي تقيمها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" هذا العام والتي حملت اسم "سنحيا كراماً"، والتي سلطت الضوء على قضية الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الصهيونية.