العيادة القانونية في جمعية العطاء تعقد ورشتها التخصصية الثانية لدعم وتمكين النساء ذوات الإعاقة
نفذت العيادة القانونية رقم (6) التابعة لجمعية العطاء الخيرية ورشة عمل تخصصية (حول حماية المرأة المعاقة من العنف قانونياً) بحضور العديد من الاختصاصيين في مجال التأهيل والإعاقة والعشرات من النساء ذوات الإعاقة.
تأتي هذه الورشة ضمن أنشطة مشروع (يداً بيد للوصول للعدالة والتمكين القانوني) الذي تنفذه الجمعية بدعم من برنامج دعم سيادة القانون والوصول للعدالة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP)
وافتتحت مديرة الاتحاد العام للمعاقين سميرة اسكافي الورشة بكلمة أشارت فيها إلى أهمية عقد مثل هذه الورشات لرفع مستوى الوعي المجتمعي بقضية الأشخاص ذوي الإعاقة خاصة النساء منهن كونهن الفئة الهشة والتي بحاجة ماسة للعون القانوني .
وتحدثت محاسن الزعانين منسقة المشروع عن مبررات إستهداف هذه الشريحة الهامة وتقديم العون القانوني لها كونها تعاني من عنف مزدوج كونها أنثى أولا ومن ثم معاقة ، موضحة أهمية العمل مع هذه الشريحة وتقديم الإسناد لها كي تتمكن من معرفة حقوقها ومن ثم المطالبة بهذه الحقوق الأساسية ، والتي من شأنها أن تكفل لها العيش حياة كريمة تضمن لهم التواصل الاجتماعي.
فيما تحدثت محامية المشروع الهام الحطاب عن العنف ضد المرأة وأسبابه وأشكاله المختلفة التي تقع على المرأة وخاصة ذوات الإعاقة واستغلال إعاقتهن وضعفهن .
وأشارت إلى رزمة القوانين الفلسطينية والمواثيق الدولية التي تحمي الأفراد ذوي الإعاقة وتحث على عدم التميز بين الشخص المعاق وغير المعاق مشددة على ضرورة وجود قانون يجرم العنف الواقع على النساء ذوات الإعاقة وتوقيع العقوبة على كل من يستغل ظروف المعاقة أو يتحرش بها أو يعتدي عليها .
ونوهت إلى قانون المعاق رقم( 4 )لسنة(1999) الخاص بالفئات ذوات الإعاقة الذي تطرق للحقوق والحريات والحماية ووضع قواعد وعقوبات تقع على هذه الفئة .
من جانبه أكد الأخصائي الاجتماعي عطا أبو عطا من جمعية جباليا للـتأهيل ومن خلال متابعته على وقوع عنف اسري وخاصة على الفتيات المعاقات ونبذهم داخل الأسرة والتعامل معهم بقسوة.
و حث أسر ذوات الإعاقة بدمجهن في الحياة و سوق العمل والاهتمام بهن .
وأشار المحامي علاء اسكافي من مركز الميزان لحقوق الإنسان أن أغلب المعاقين ليس لديهم أدنى معرفة بالقوانين الخاصة بهم ما عدا قانون 1994 الذي يضمن تشغيل (5%) من الأشخاص ذوي الإعاقة سواء كانوا من الذكور أو الأنات وأكد على ضرورة معرفة باقي القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي بدورها تحمي هذه الفئة وتجعلهم متساوين كباقي الفئات الأخرى في المجتمع ويحظوا بالاحترام من قبل الآخرين ، ومن هذه القوانين والاتفاقيات (ميثاق الأمم المتحدة , والعهد الدولي العام والخاص بالحقوق المدنية والإقتصادية .
وأشار إلى أن هذه القوانين والمواثيق تكفل المعاملة العادلة دون تمييز على أساس الجنس وأن الدين الإسلامي احترم وحض على مساعدة المحتاجين ومناصرة الضعفاء وخاصة ذوى الإعاقة لحصولهم على حقوقهم ومساعدتهم للوصول للعدالة والقانون.
وأوصى المشاركون والمشاركات في نهاية الورشة بضرورة تكثيف الورش التوعوية خاصة القانونية وموضوع العنف التي تتعرض له هذه الشريحة، والدمج وأن يكون لدي مراكز الشرطة أخصائيين اجتماعيين للتعامل مع الشكاوى المقدمة ولمناصرة قضيتهم وموائمة الأماكن العامة لتسهيل حركة وتنقل هذه الشريحة وتمكين ذوات الإعاقة من خلال مشاريع صغيرة مدرة للدخل .
