Menu

وزارة التعليم تطلق مشروع " الفتوة" في المدارس وتفتتح مركزا تدريبياً جديداً

 

 

أعلن وزير التربية والتعليم العالي د. أسامة المزيني إطلاق مشروع " الفتوة " لطلاب المرحلة العليا في المدارس الحكومية وهم طلبة الصفوف العاشر والحادي وعشر والثاني عشر.

جاء ذلك خلال لقائه مع مدراء المدارس ومشرفي التربية الرياضية في مقر الوزارة بمدينة غزة لمناقشة المشروع من جميع جوانبه المختلفة, بحضور جمال أبو هاشم مستشار الوزير, ود. أنور البرعاوي الوكيل المساعد للشؤون المالية والادارية، و محمد صيام مدير عام الأنشطة التربوية , وحضور مدراء التربية والتعليم.

وقال الوزير:" إن مشروع "الفتوة" يعتبر نوع من مشاريع "الجوالة المتقدم" التي يتم فيها تدريب الطلبة على جانبين هما: الجانب النظري, والجانب العملي, أما الجانب النظري ففيه يتلقى الطلبة محاضرات تثقيفية حول الانضباط والنظام والنظافة والتضحية والسمع والطاعة وفداء الوطن والشهامة والرجولة والشجاعة والأخلاق العالية , كما بين الوزير أن الطلبة يتلقون محاضرات عن أمن المجتمع و الحيطة والحذر من الإشاعات المغرضة ووسائل الإسقاط والتخابر مع العدو, أما الجانب العملي فيتلقى فيه الطلبة بعض المهارات العسكرية مثل المشية العسكرية والطابور العسكري والنظام والانضباط وبعض المهارات العسكرية مثل قفز الحواجز والهبوط من أعلي وبعض الألعاب القتالية وبعض أمور الدفاع المدني إضافة إلى تحية العلم.

مشروع مدني

وأشار الوزير إلى أن مشروع الفتوة هو مشروع مدني بامتياز حيث سيؤدي إلى تنمية مواهب الطلبة وقدراتهم وشغل طاقاتهم في أمور ايجابية وإبعادهم عن الأمور السلبية والانحرافية, كما أنه سيعزز النظام والانضباط والسلوك الحسن في مختلف المدارس الأمر الذي ينعكس إيجاباً على المجتمع.

وأكد د. المزيني أن المشروع سيستفيد منه المجتمع في إعداد أجيال أقوياء من الطلبة يخدمون الوطن ولديهم القدرة على المساعدة في أي أمور طارئة يحتاجها المجتمع, مشيراً إلى أن المشروع سوف يستهدف طلبة المدارس الذكور في الصفوف العليا، العاشر والحادي عشر والثاني عشر, وسيبدأ تطبيقه في الفصل الدراسي القادم .

وقال الوزير:" إن تنفيذ المشروع في البداية سيتم من خلال الاستعانة بطاقم تدريبي من وزارة الداخلية والأمن الوطني بالتعاون مع معلمي التربية الرياضية, حيث سيتم نشر مدرب واحد في كل مدرسه ويكون هناك تعاون بينه وبين مدير المدرسة ومدرس التربية الرياضية لتطبيق المشروع.

وأوضح الوزير أنه سيتم بعد ذلك تدريب مدرسي التربية الرياضية على مختلف المهارات المطلوبة للمشروع حتى يقوموا بتنفيذ المشروع وحدهم في الفصول الدراسية القادمة.

كما أكد الوزير أن النواحي الإدارية للمشروع من حيث الحصص الدراسية التي سيطبق فيها المشروع سيتم تحديدها في وقت لاحق بحيث لا يكون هناك أي عبء على مدرسي التربية الرياضية, أو أي عبء على مدراء المدارس, مشيراً في الوقت نفسه أن الهيئات التدريسية التي ستعمل في المشروع ولها جهود إضافية ستتلقى مكافآت وحوافز مقابل ذلك.

وقال الوزير :"إن المشروع يأتي استشعاراً من وزارة التعليم لأهمية التربية الجهادية والانضباطية لأبناء المجتمع الفلسطيني من منطلق الحرص على غرس المبادئ الأولية للتدريب والمهارات العسكرية المختلفة لدى الطلبة ولما في هذا التطبيق من تحقيق لقول الله عزو وجل " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة", وقوله تعالى " إنهم فتيه آمنوا بربهم وزدناهم هدى" , ولما فيه من إنشاء لأبناء فلسطين على الجد والخشونة والابتعاد عن الانحراف والمجون, فالبيئة العسكرية بيئة رجولية إيمانية تحد بشكل كبير من الانحرافات السلوكية عند المراهقين في هذا السن وفي هذا الوقت الذات ومن هنا كانت فكرة هذا المشروع.

الالتزام والانضباط

وأشار وزير التربية والتعليم العالي إلى أن المشروع له عدة أهداف أبرزها إعداد الشباب المؤمن القادر على خوض غمار الحياة المتصف بالإخلاص والصدق والأمانة والشجاعة والتضحية, وتحقيق أهداف التربية العسكرية ومبادئها في حدها الأدنى في هذه المرحلة, وتنمية الوعي العسكري لدى الطلبة وإشباع احتياجاتهم النفسية والثقافية والاجتماعية وتأهيلهم لتحمل المسؤولية واتخاذ القرار.

ثورة عمرانية

وفي سياق منفصل افتتح د.زياد ثابت الوكيل المساعد لشؤون التعليم العام مركز التدريب التربوي التابع لمديرية التربية والتعليم بخان يونس، بحضور فاطمة الجعيثني مديرة تعليم خان يونس، ود. محمد الأعرج عميد كلية العلوم والتكنولوجيا، وعدد من المدراء العامون بالوزارة, وأكد ثابت خلال افتتاحة المركز أن وزارته خلال عام التعليم الفلسطيني شهدت ثورة عمرانية غير مسبوقة في مجال الأبنية المدرسية ومراكز التدريب التربوية، من أجل لتحسين نوعية التعليم كماً وكيفياً.

 

وأوضح ثابت أن الوزارة افتتحت الباقة الأولى من الأبنية خلال الفصل الدراسي الثاني، ومع إطلالة شهر يوليو بدأت الوزارة بافتتاح الباقة الثانية التي تتميز بإنشاء مراكز التدريب، مشيراً إلى أهمية افتتاح مراكز التدريب التي تعتبر نقطة فاصلة في التدريب النوعي للكوادر البشرية العاملة في  المديريات والمدارس التابعة لها، منوهاً إلى ضرورة فتح أبواب هذه المراكز أمام المجتمع المحلي، واستثمار المركز في توطيد العلاقة مع مؤسسات المجتمع المحلي.

وبين د. ثابت أن وزارة التربية والتعليم العالي تعمل على افتتاح مركز تدريب مركزي يرتبط الكترونياً مع مراكز التدريب في المديريات السبعة لتسهيل التدريب عن بعد، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إنشاء مراكز تدريب في جميع المديريات، وتأثيث المراكز الجديدة والقديمة بأثاث وأجهزة تتناسب مع التدريب الفاعل.

وأشاد الوكيل المساعد بجهود الوزارة وتواصلها مع المانحين لإحداث ثورة بنائية غير مسبوقة،  معرباً عن سعادته بافتتاح هذا الصرح الأكاديمي المميز الذي يعتني بأهم عنصر من عناصر العملية التعليمية وهو الكادر البشري، متمنياً توظيف واستثمار المركز بما يخدم نوعية التعليم.

من جانبها أكدت الجعيثني في كلمتها أن مديرية خان يونس حظيت خلال عام التعليم بثلاث مدارس جديدة تم افتتاح واحدة منها في شهر أبريل 2012، والباقي سيتم افتتاحها في بداية العام الدراسي الجديد إن شاء الله،  وتم تتويج هذه الانجازات بافتتاح مركز التدريب التربوي، الذي يعتبر إنجاز مهم لخدمة وتطوير العملية التربوية والتعليمية، قائلة:" بالتدريب يتمكن العاملون وخاصة المعلمون من المهارات التي تجعلهم قادرين على الإسفادة من المستحدثات العلمية والتقنية والنظريات والمعارف الإدارية وتوظيفها في ممارساتهم التدريسية للوصول إلى تعليم نوعي حقيقي لأبنائنا الطلبة".

وثمنت الجعيثني جهود وزير التربية والتعليم د. أسامة المزيني ووكيل الوزارة وأسرة وزارة التربية والتعليم كافة على ما يبذلونه من جهد في سبيل الرقي بالعملية التعليمية، وأشادت الجعيثني بجهود الممولين ممثلاً ببرنامج دول مجلس التعاون الخليجي، والبنك الإسلامي للتنمية، ومؤسسة قطر الخيرية.