رغم الحصار وقلة الإمكانيات :مدينة رفح جميلة ونظيفة
تعد دائرة الصحة والبيئة في بلدية رفح من الدوائر المهمة جداً في إظهار الوجه الحضاري لمدينة رفح ، والذي يندرج تحت لواءه أقسام عديدة من أهمها فسم النظافة الذي يهتم بالشكل الأساسي في نظافة مدينة رفح والتخلص من النفايات الصلبة ونقلها إلى المكبات المخصصة لذلك .
يضم قسم النظافة العديد من العمال الذين لهم الدور البطولي في رقي وحضارة المدينة ، جنود مجهولون بسطاء يقدمون أفضل الخدمات لشعب مقاوم يستحق أن يعيش بحرية وكرامة .
فيما بلغ عدد العمال الذين يعملون في هذا المجال 70 عاملاً بالكاد يغطون مدينة رفح يومياً ، إلا أن الانجازات على أرض الواقع تشهد بذلك .
فيما تواصل البلدية الاتصال بمختلف المؤسسات ذات الاختصاص بهذا المجال من وكالة الغوث الدولية ومكتب العمل ومؤسسة كوبي ومؤسسة بكدار .
وتشير الأرقام المسجلة في دائرة الصحة والبيئة أن عدد الأكواب المحملة من النفايات في فترة شهر بلغت حوالي 2200 كوب من النفايات الصلبة ، فيما تم ترحيل طمم وردم بواقع 600 كوب إلى مكب النفايات الرئيسي بمدينة رفح .
وقامت الدائرة بالعديد من حملات النظافة مدعومة من مكتب العمل الفلسطيني في منطقة رفح المركزية نفذها قرابة 15 عاملاً ، إضافة إلى 12 عاملاً في حملة نظافة جديدة بمنطقة تل السلطان مدعومة من مؤسسة كوبي ، ولم تكن مؤسسة بكدار أقل شأناً بذلك حيث قدمت للبلدية دعماً بحوالي 12 عاملاً لتنفيذ حملة نظافة في منطقة حي البرازيل والسلام والجنينة .
هذه الحملات التي قامت بها دائرة الصحة والبيئة جاءت لتؤكد لأبناء مدينة رفح أن رفح تستحق منا أكثر من ذلك لتظهر بمظهر الجمال والرقي في ظل الحصار الخانق .
فيما يتبع هذه الحملات ، حملات توعوية وتثقيفية وورشات عمل لتوعية المواطنين بأهمية النظافة وأثرها على الفرد والمجتمع ، قام بها قسم الإرشاد الصحي بالبلدية .
حيث تم التنسيق مع جمعية المستقبل لعمل ندوات خاصة بها في هذا المجال ، وتم إجراء عدة ندوات على شاطئ البحر تناولت أهمية النظافة وأثرها ومخاطرها على الفرد والمجتمع ، فيما بلغ عدد الحضور في كل ندوة قرابة 160 سيدة ، فيما بلغ العدد النهائي المستفيد من هذه الندوات قرابة 850 سيدة .
هذا وقد قام القسم بزيارات عديدة إلى منازل المواطنين في كل من كرم البوليس وبرج عوض وشارع القدس المفتوحة والعديد من الأماكن في المدينة .
وقد بلغ عدد البيوت المزارة 40 منزلاً و10 محلات تجارية ، فيما بلغ عدد المستفيدين من الزيارات 300 شخص .
ورغم هذه الانجازات إلا أنه يوجد عدة عقبات تعترض البلدية في تنفيذ خدمات أفضل في هذا المجال ومنها النقص في عدد العمال المطلوبين لتنفيذ تلك المهام ، واهتراء السيارات المخصصة لنقل النفايات والنقصان الشديد فيها ، حيث بلغت عدد السيارات المخصصة لذلك سيارتين فقط لمدينة رفح ، استعاضت بها البلدية بالتعاون مع مؤسسات ذات صلة بكارات تجرها الحيوانات للخروج من أي أزمة نظافة في المدينة .
ليكون لسان الحال قائلاً : " رغم المعوقات ستظهر رفح بالمظهر الحضاري والجمالي الذي نحلم به ، لأن رفح تستحق أكثر . "
رئيس البلدية صبحي أبو رضوان أكد أن نظافة المدينة تعتبر من أهم أولويات البلدية ، والبلدية استطاعت رغم ظروف الحصار وقلة الامكانيات من تحقيق رؤية البلدية بخصوص رفح جميلة ونظيفة وآمنة ، حيث تم القضاء نهائياً على مشكلة البعوض ، والتي كانت تسبب ازعاجاً كبيراً للمواطنين ، إضافة إلى أن البلدية أصبحت تشغل عدة طواقم وعدة دوريات من أجل الحفاظ على نظافة المدينة وباستمرار .
وناشد رئيس البلدية الجهات المانحة دعم البلدية خصوصاً فيما يتعلق بالآليات والسيارات الكبيرة ، لأن المشكلة الأساسية التي تعاني منها بلدية رفح تكمن في عدم صلاحيات الآليات المخصصة لترحيل النفايات ، إضافة إلى تطوير مكب النفايات والبحث عن مكب جديد .
