إطلاق حملة "إنقاذ إضراب الأسرى" في غزة
أطلقت جمعية واعد للأسرى والمحررين بالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين الأربعاء حملة "إنقاذ إضراب الأسرى"، تزامنًا مع الخطوات التصعيدية التي سينفذها الأسرى خلال الأيام المقبلة.
جاء ذلك خلال وقفة تضامنية نظمتها النقابة والجمعية في مدينة غزة، بمشاركة عدد من أهالي الأسرى في سجون الاحتلال، تضامناً مع الأسرى، والمطالبة بالإفراج العاجل عنهم.
وانتقد المشاركون في الوقفة، صمت المؤسسات الدولية وحقوق الإنسان تجاه ما يتعرض له الأسرى من سياسة العزل الانفرادي، والتنقل التعسفي، عادين هذه الإجراءات بمثابة انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني.
وأكدوا أن الإفراج عن الأسرى مطلب مشروع وحق ينبغي انتزاعه من بين أنياب الاحتلال، متسائلين" إلى متى تستمر جرائم الاحتلال بحق الأسرى المضربين عن الطعام".
بدوره، قال نائب رئيس جمعية واعد الأسير المحرر مجدي حماد في كلمته إن الحركة الوطنية الأسيرة قررت خوض مرحلة جديدة من مراحل الدفاع عن الكرامة في خطوة تهدف للحصول على باقي إنجازاتهم التي يحاول الاحتلال الإسرائيلي التهرب منها.
وأوضح أن الحملة تأتي بالتزامن مع الخطوات التصعيدية التي سينفذها الأسرى دفاعًا عن كرامتهم وانتزاع حقوقهم، مؤكدًا عزم الفلسطينيين مواصلة طريق الدفاع عن هؤلاء الأسرى الذين يعانون جراء استمرار ممارسات مصلحة السجون بحقهم.
وأضاف "سنواكب كافة تحركات الأسرى من خلال خطوات إنقاذ إضرابهم، وذلك عبر تنظيم فعاليات جماهيرية وشعبية على المستويين المحلي والعربي وكافة المستويات".
وأكد أن العربدة الإسرائيلية تجاه الٍأسرى لن تثنيهم عن مواصلة طريقهم الذي اختاروه بإرادتهم، فهم لا يملكون من أمرهم شيئًا سوى الإرادة والعزيمة.
وشدد على ضرورة أن تكون هناك حالة جديدة من وسائل التفاعل الفلسطيني والعربي والدولي مع قضية الأسرى العادلة ، والاهتمام بتلك القضية، نظرًا لأن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه 5 آلاف أسير، في ظل معاملة وحشية.
وأشار إلى أن فعاليات الحملة ستتواصل وسيتبعها فعاليات داعمة ومساندة للأسرى وصولًا للإفراج عن آخر أسير من سجون الاحتلال، مؤكدًا على ضرورة التواصل مع كافة المعنيين والمؤسسات الحقوقية بما يضمن زحمًا لهذه الحملة، وكافة الفعاليات.
ودعا حماد الراعي المصري لاتفاق الأسرى إلى الضغط على الاحتلال للالتزام في تطبيق بنوده وتحقيق كل مطالب الأسرى، معاهدًا إياهم بمواصلة المشوار معهم، وتقديم كل العون والدعم لهم في معركتهم ضد الاحتلال.
وطالب الحكومة الفلسطينية بغزة وكافة الفصائل والقوى والمؤسسات الأهلية والحقوقية بضرورة الاهتمام بشكل دائم في قضايا الأسرى، وطرح معاناتهم للعالم.
تفعيل القضية إعلاميًا
من جانبه، قال رئيس نقابة الصحفيين ياسر أبو هين "لقد جئنا اليوم لنقف وقفة تضامن وصمود مع من ضحوا بأنفسهم وشبابهم من أجل فلسطين، ولنوجه كل التحية والتقدير للأسيرين المعزولين ضرار أبو سيسي وعوض الصعيدي، وكذلك لكل أبطال معركة الأمعاء الخاوية".
وأضاف أبو هين أن" إدارات سجون الاحتلال لم يرق لها أن ترى الأسرى يحصدون ثمار معركة الأمعاء الخاوية التي خاضوها مؤخرًا، وبدأت بالتراجع والتهرب من تلبية باقي إنجازات الكرامة".
ودعا كافة الجهات والأطر والشعب الفلسطيني للوقوف بجانب الأسرى في معركتهم التي ستبدأ بعد أيام مع إدارات السجون، مطالبًا المؤسسات الإعلامية والصحفيين ووكالات الأنباء والفضائيات العربية والمحلية بتكثيف كل الجهود والحملات لإعلامية والموجات الإذاعية المفتوحة لإنقاذ الأسرى.
وشدد على ضرورة عدم التعامل مع قضايا الأسرى كقضية موسمية، بل يجب أن تكون أهم أولويات الصحفيين، والتركيز عليها من كل الجوانب، وعدم إظهار مطالب الأسرى في العيش بحياة كريمة فقط، بل لابد من تطوير العمل الإعلامي في كيفية البحث عن طرق لتحريرهم من السجون.
وثمن أبو هين المبادرة التي نفذتها إذاعات محلية فلسطينية عبر توحيد موجاتها للحديث عن الأسرى والمضربين ومعاناتهم، وتفعيل قضيتهم إعلاميًا، داعيًا لأن تتصدر هذه القضية كافة النشرات الإخبارية وصولًا لنصرتها.
وطالب وسائل الإعلام بالتفاعل مع الفعاليات التي سيتم تنفيذها قريبًا دعمًا لهؤلاء الأسرى، موجهًا التحية أيضًا للأسرى الصحفيين المعتقلين داخل سجون الاحتلال.
