Menu

بلدية غزة تبدأ بوضع اللمسات الأخيرة على مشروع الصرف الصحي الطارئ

فاقت تكلفته 13 مليون يورو

بلدية غزة تبدأ بوضع اللمسات الأخيرة على مشروع الصرف الصحي الطارئ

يشمل تحقيق الأهداف الحيوية والاستراتيجية المرجوة لحماية موارد المياه الجوفية

 

قالت بلدية غزة إن طواقم العمل في مشروع الصرف الصحي الطارئ بدأت بوضع اللمسات الأخير على المشروع بعد الإنتهاء من معظم مراحل المشروع، و بين م. ماهر سالم مدير دائرة إعداد و تطوير المشاريع في بلدية غزة إن 95% من مراحل المشروع قد تم إستكمالها، متوقعاً أن يتم الإنتهاء من العمل في المشروع مطلع شهر أكتوبر المقبل.

و أرجع م. سالم أهمية المشروع إلى التزايد الكبير في عدد السكان في المدينة مما يشكل عبئاً كبيراً على منظومة البنية التحتية في إستيعاب و توفير الخدمات الأساسية للسكان، لافتاً إلى أن المشروع ممول من الحكومة الألمانية من خلال برنامج الطوارئ بالتعاون مع مصلحة مياه الساحل بوجود إستشاري ألماني و إشراف من بلدية غزة ، حيث بلغت تكلفة المشروع 13 مليون يورو تقريباً.

و بين أن شبكة الصرف الصحي للمدينة واجهت العديد من التحديات في الآونة الأخيرة نتيجة تقادم و تهالك الشبكة القديمة و عدم قدرتها على استيعاب كميات المياه العادمة المتدفقة بشكل يومي، إضافة لممارسات الاحتلال الصهيوني من تدمير للخطوط الرئيسية و منع دخول المواد و الأجهزة و المعدات اللازمة لمحطات الضخ و محطات المعالجة ، مشيراً إلى أنه سيتم إنتهاء العمل بالمشروع في الأيام القليلة القادمة .

أهداف حيوية

و أوضح مدير دائرة إعداد و تطوير المشاريع أن المشروع يشمل تحقيق عدد من الأهداف الحيوية والاستراتيجية المرجوة لحماية موارد المياه الجوفية الاقليمية و الحد من المخاطر الصحية على سكان مدينة غزة و المناطق المجاورة لها .

وبيين أن أهم هذه الأهداف و أكثرها إلحاحا التطوير الفوري و العاجل للقدرة الإستيعابية لمحطة المعالجة و آلية التشغيل و أداء النظام القائم حالياً ، حيث أن تطوير المحطة الوحيدة لمعالجة مياه الصرف الصحي و ملحقاتها يضمن المحافظة على ساحل و شواطئ البحر ، لافتاً إلى أن البحر يعد المنفذ الوحيد للمدينة على العالم كما أنه مصدر الرزق للعديد من سكان المدينة و هو من أهم الأماكن السياحية و الحيوية في مدينة غزة .

الحد من تلوث

وذكر أن من أهداف مشروع غزة للصرف الصحي الطارئ أيضاً التقليل من التلوث من المياه العادمة في وادي غزة و العمل على توفير أنظمة تشغيل طويلة المدى و معدات و أجهزة متطورة للمرافق الموجودة و المتصلة بالمشروع.

و أوضح أيضاً أن المشروع سيعمل على تحسين المياه المعالجة بحيث تصلح للإستخدام في ري الأشجار و بالتالي توفير كميات كبيرة من المياه الجوفية المستعملة في ري الأشجار حالياً .

ويتكون  المشروعمن مرحلتين: الأولى تشمل توريد المعدات و الأجهزة و المواد اللازمة لإتمام المشروع بما يحقق المواصفات الفنية و الهندسية العالمية ، و الثانية تشمل الأعمال الإنشائية و المدنية و الكهروميكانيكية و تركيب و تشغيل الانظمة و الأجهزة الموردة و فحصها و توصيلها بالشبكة القائمة ، مبيناً أن المشروع يحتوي على عدد من مرافق الصرف الصحي الاساسية منها محطة معالجة الشيخ عجلين ، بحيث تم تطوير القدرة الاستيعابية للمحطة لتصل الي 90,000 متر مكعب في اليوم ، و تركيب وحدات جديدة لمعالجة المياه بالاضافة لتركيب قنوات لإزالة الحصى و توفير فلاتر على محطات الضخ .

ولفت إلى أنه تم  توفير نظام لازالة الرواسب (الحمأة) و تجفيفها عند نقاط الخروج من محطة المعالجة ، و إنشاء خطوط جديدة باقطار كبيرة بين الوحدات القائمة و الجديدة ، و توفير نظام طوارئ لتصريف المياه الزائدة الي البحر و تطوير شبكة الكهرباء الموجودة حاليا.

وبخصوص محطة الضخ رقم (1) أشار م . سالم إلى أنه تم انشاء محطة جديدة مع ملحقاتها في نفس الموقع و توصيل المضخة مع الشبكة القائمة وزيادة الحماية لها ، و انشاء خط ضغط يربط محطة الضخ رقم (1) الجديدة بمحطة المعالجة و يربط كذلك محطة الضخ رقم (2) بمحطة الضخ رقم (1) بطول إجمالي 5100 متر مصنوع من حديد الدكتيل بدلا من خط الاسبست القديم مع الإبقاء على المحطة القديمة و خط الضغط الخاص بها للإستعمال في حالة الطوارئ ، لافتاً إلى أنه تم توقيع المرحلة الاولى من المشروع في يونيو 2010 أما توقيع المرحلة الثانية تأخر نتيجة الإجراءات التعسفية من الجانب الصهيوني حيث تم التوقيع في اكتوبر 2010 .

صعوبات

و نوه إلى أن المشروع واجه العديد من الصعوبات و التحديات من حيث ادخال مواد العمل الخاصة  بالمشروع، وكذلك كميات المخلفات الصلبة الموجودة في ارض محطة المعالجة التي فاقت التقديرات بمعدل 200% وكان من الصعب استيعابها في مكب البلدية شرق منطقة جحر الديك .

و أفاد أن مشروع غزة للصرف الصحي الطارئ يعد من المشاريع النوعية و هو خطوة مرجوة  نحو تطوير شبكة البنية التحتية التى تسعى بلدية غزة لتحقيقها لخدمة المواطنين و توفير سبل الحياة الكريمة لهم .