الانطلاقة الجهادية لكتائب الأنصار
الانطلاقة الجهادية لكتائب الأنصار
30/10 انطلاقةٌ مُعَبَّدَةٌ بدِماء الشُهداء..
30/10/2011م تاريخٌ لا يُنسى من ذاكرةِ حركةِ الأحرارِ الفِلَسطينية وجناحِها العسكري كتائبُ الأنصار بشكلٍ خاص، ومن ذاكرةِ شعبنا الفلسطيني المجاهد وأمتنا العربية والإسلامية بشكلٍ عام، فهذا التاريخُ قد شَهِدَ التحاقُ ذراعٍ عسكري مجاهدٍ بدربِ المقاومةِ ومُقارعةِ الاحتلال، حينما امتشقَ ثلةٌ من الشبابِ المجاهدِ الذي زَرَعَ العقيدةَ في قلبه، وحمل السلاحَ في يده ليذُودَ عن حِياضِ فِلَسطين التي تُمثّل الحِصنَ الأخيرَ للمسلمينَ في مواجهةِ قُوّةِ الاستكبارِ والطُغيانِ في المنطقة المزعومة "إسرائيل".
لقد مَثّلَ هذا التاريخ الإعلان عن الانطلاقةِ الجهاديةِ لكتائبِ الأنصارِ الجناح العسكري لحركةِ الأحرار الفلسطينية التي عَمِلت بصمتٍ لسنوات، وسارت بخُطُواتٍ بطيئةٍ لكنها ثابتة وواثقة وراسخة، أسست وجهّزت ودرّبت، فأتقن مجاهدوها اللُغةَ الصلبة والعنيدة التي لا يفهمُ العدوُ الصُهيونيُ سِواها، إنها لغةُ المُقاومة، ففي وقتٍ اشتد فيه العُدوانُ على أبناءِ شعبنا الفلسطيني وتمادى العدُو الصُهيوني في إجرامه وإيغاله في الدمِ الفلسطيني، خرجَ مُجاهدو كتائبِ الأنصار ليلتحموا مع باقي الأجنحةِ العسكريةِ لفصائلِ المقاومةِ ليقفوا صفاً واحداً ويُشَكّلوا سدّاً أمامَ العنجهيةِ الصُهيونية.
لقد لبّى مجاهدو كتائبِ الأنصارِ مُنادي الجهاد، فنفروا خِفافاً وثِقالاً وطَوَوا الأرضَ زحفاً نحو أسمى المُنى وأطهرِ الغايات، خرجوا وهم يعلمون أنهم في طريقٍ مُنتهاها نصرٌ أو شهادة، فانتشرت الوَحَدَاتُ الصاروخيةُ التابعةُ للكتائبِ في شمالِ القطاعِ وجنوبِه لتأخذَ دورها في الدفاعِ عن أبناءِ شعبِنا وتدُكَّ المُغتصباتِ والمواقعَ والحُصُونَ الصهيونيةَ بصواريخَ صنعتها أيدٍ متوضئةٍ وطاهرةٍ، وتمكن المجاهدون بحمد الله من إصابةِ عددٍ من المواقعَ العسكريةِ الصهيونيةِ المحاذيةِ لقطاعِ غزةَ، ولكن العدوَ كعادته يتكتم على خسائره ولا يبُوحُ بها حِفاظاً على معنوياتِ جيشهِ المنهزمِ بإذن الله.
وفي مساءِ يومِ الأحد الموافق 30/10/2011 كان المجاهدان يوسُف روحي أبو عبدو، وعلي عبد الله العقّاد أبناءُ الوَحَدةِ الصاروخيّةِ على موعدٍ مع إحدى الحُسنيين إنها الشهادة التي نالوها وظفروا بها، وتركوا الأخرى لإخوانهم كي يُكملوا المسيرةَ من بعدهم في سبيلِ تحقيقها، فبعد أن تمكّنَ شهيدانا المجاهدان من قذفِ الرُعبِ في قلوبِ الصهاينةِ بصواريخهم المباركة التي سقطت حِمماً على بني صُهيون، قَذفَ العدُو تجاههم صواريخَه الحاقدة ليترجَّل الفارسانِ ويرتقي أول شهيدين للكتائب ويتحققَ قولُ المولى U:"مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً "، وينطلقَ بهذا الترجُّل المعَبّد بالدماءِ الزكيّةِ الطاهرةِ جناحٌ عسكريٌ مُقاوِم .. إنه كتائبُ الأنصار.
