حركة الأحرار تنتهي من إنجاز أول عملية ديمقراطية شاملة لانتخاب قيادات الحركة في مؤتمرها الثاني
خلال مؤتمرها الحركي الثاني الذي عقد في مدينة غزة
حركة الأحرار الفلسطينية تقوم بإجراء أول عملية ديمقراطية شاملة
في "دورة الشهيدين علي العقاد ويوسف أبو عبدو"
بحضور ممثلي فصائل المقاومة وبعض فصائل العمل الوطني والإسلامي، وممثل عن مؤسسات المجتمع المدني، وأمين عام المجلس التشريعي، وأمين عام الحكومة الفلسطينية، وممثلا عن الإعلام الفلسطيني المقاوم؛ عقدت حركة الأحرار الفلسطينية مساء اليوم الأحد الموافق 3/3/2013م في مقرها الرئيس بمدينة غزة مؤتمرها الحركي المصغر للدورة الثانية "دورة الشهيدين علي العقاد ويوسف أبو عبدو"، حيث شارك في حضور هذه الجلسة عضوا من بين أعضائه البالغين 171 عضو هم كامل عدد أعضاء المؤتمر المصغر.
ومن الجدير ذكره أن المؤتمر الحركي المصغر يضم في عضويته كافة أعضاء المؤسسات القيادية للحركة؛ وهي
( المجلس التنفيذي "قيادة القطاع"، وقيادة الأقاليم التنظيمية، وقيادة المناطق التنظيمية، وقيادة المجلس العسكري، وقيادة الجهاز الأمني، وقيادة الكتلة الطلابية، وقيادة الدوائر المركزية للحركة، إضافة إلى عشرة كفاءات حركية وعسكرية أخرى).
هذا وقد قام المؤتمرون بمناقشة كافة المستجدات على الساحة التنظيمية والوطنية والسياسية وصولا إلى تحديد مواقف الحركة الواضحة تجاهها وآليات العمل على ترجمة هذه المواقف إلى قرارات وخطوات عملية لتنفيذها في حدود إمكانات وقدرات الحركة.
كذلك فقد اطلع أعضاء المؤتمر على نتائج عملية التقييم الشاملة التي تم إنجازها لكافة المؤسسات والدوائر القيادية في الحركة، وما نتج عنها من تغييرات وتطورات على هيكلية وعضوية مؤسسات الحركة وآليات عملها بما يضمن الحفاظ على حيوية الحركة وتطوير آليات العمل التنظيمي في مؤسساتها،
وفي نهاية جلسات هذا المؤتمر فقد تم اتخاذ مجموعة من القرارات والتوصيات أهمها:
أولا: تم اعتماد قرار توسيع مؤسسة قيادة القطاع في الحركة ليصبح عدد أعضائها خمسة وعشرون عضوا بدلا من 19 عضوا في السابق، وذلك بإضافة كافة نواب أمناء سر الأقاليم الستة، وكذلك إقرار تغيير اسمها إلى المجلس التنفيذي للحركة.
ثانياً: تم إقرار توسيع مجلس قيادة الكتلة الطلابية ليصبح 33 عضوا بعد أن كان مكونا من 23 عضوا في السابق.
ثالثا: تم إقرار توسيع مجلس قيادة المناطق ليصبح 90 عضوا بدلا من 60 عضوا في السابق.
رابعا: تم إقرار توسيع عضوية المؤتمر الحركي المصغر في الدورة القيادية ليصبح عدده 211 عضوا بدلا من 171 عضوا، وذلك لاستيعاب الأعضاء الجدد في هذه المؤسسات القيادية المقرًة.
خامسا: اعتماد برنامج عمل المرحلة المقبلة لكافة مؤسسات ودوائر وأقاليم الحركة، وكذلك اعتماد النظام المالي للمرحلة القادمة.
سادساً: تم توزيع مسودة للائحة الداخلية والبرنامج السياسي للحركة لدراستها ومن ثم مناقشتها والتصويت عليها لإقرارها في اجتماع قادم يعقد بعد شهر من تاريخه.
سابعاً: تم توزيع مسودة "النشأة" التي تؤرخ مرحلة بناء وتأسيس الحركة لدراستها وإبداء الملاحظات عليها وإقرارها في اجتماع الشهر القادم.
ثامناً: تم اتخاذ قرار يقضي بجاهزية الحركة لإجراء عملية ديمقراطية شاملة لاختيار المؤسسات القيادية العليا للحركة، وذلك بعد مرور ما يقارب العام على انتهاء مرحلة التأسيس والبناء للحركة ومؤسساتها الإدارية في كافة محافظات قطاع غزة، الأمر الذي يمنح الحركة ومؤسساتها القدرة على التعامل مع استحقاقات العملية الديمقراطية ونتائجها وآثارها المترتبة، على أن تكون مرحلة العمل التنظيمي لمدة عام يتم بعدها عقد المؤتمر الحركي الثالث وإجراء العملية الديمقراطية القادمة، وبناءا عليه فقد تم فعلا إنجاز أول عملية ديمقراطية شاملة في تاريخ حركة الأحرار الفلسطينية، حيث قام أعضاء المؤتمر الحركي المصغر المكون من 171 عضوا بانتخاب أعضاء المجلس الثوري للحركة المكون من 41 عضوا، ومن ثم قام أعضاء المجلس الثوري بانتخاب أعضاء المكتب السياسي للحركة المكون من 11 عضوا من بين أعضائه، وكذلك انتخاب الأمين العام للحركة، وذلك كله عبر الاقتراع السري المباشر.
وقد أصدر المؤتمر بيانا صحفيا تناول فيه مواقف الحركة من المستجدات الوطنية والسياسية على الساحة الفلسطينية.
حركة الأحرار الفلسطينية
المكتب الإعلامي
الأحد الموافق 3/3/2013
فلسطين- غزة
وفيما يلي نصل البيان السياسي الختامي
بسم الله الرحمن الرحيم
البيان السياسي الصادر عن المؤتمر الحركي المصغّر لحركة الأحرار الفلسطينية الدورة الثانية
"دورة الشهيدين علي العقاد ويوسف أبو عبدو"
غزة – الأحد الموافق 03/03/2013م
في ظل المتغيرات السياسية والأحداث المتسارعة التي تمر بها القضية الفلسطينية، وفي ظل حالة العدوان الممنهج الذي يقوده الكيان الصهيوني ضد أبناء شعبنا على كافة المستويات والأصعدة، بدءاً من الممارسات الفعلية لتهويد مدينة القدس بشكل خاص وأراضي الضفة المحتلة بشكل عام وما ينتج عن ذلك من تهجير سكانها من بيوتهم وإبعادهم عنها قسرا، مروراً بالهجمة المستعرة التي تشنها إدارة مصلحة السجون الصهيونية ضد الأسرى البواسل في سجون الاحتلال وتصاعد عمليات التنكيل بهم، وكذلك مع استمرار الخروقات الصهيونية المتكررة للتهدئة التي أُبرمت عقب الانتصار الذي حققته المقاومة في معركة حجارة السجيل ومواصلة استهداف العدو الصهيوني للمواطنين في كافة أرجاء قطاع غزة، وفي ظل الحديث عن الجهود المبذولة لإنهاء حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية، وفي الوقت الذي يرتقي فيه العشرات من أبناء شعبنا شهداء في سوريا الشقيقة جراء الأحداث الدائرة هناك، وبعد مرور عامين على المؤتمر الحركي المصغر الدورة الأولى بتاريخ 14/05/2011م، كان لزاماً على حركة الأحرار الفلسطينية أن تعقد المؤتمر الحركي المصغر في دورته الثانية "دورة الشهيدين علي العقاد ويوسف أبو عبدو" وتصدر هذا البيان السياسي الهام الذي توضح فيه موقفها من العديد من الملفات والقضايا الوطنية الهامة والأحداث المستجدة على الساحة الفلسطينية وأهمها:
أولاً: حول العلاقة مع الفصائل الوطنية والإسلامية وفصائل المقاومة الفلسطينية: فقد ناقش المؤتمر تطورات العلاقات التنظيمية على المستوى الوطني والسياسي، وتناول المؤتمِرون دراسة رد القوى الوطنية والإسلامية على طلب الحركة – من بين حركات مقاومة فلسطينية أخرى – بالالتحاق في لجنة القوى الوطنية والإسلامية، فإننا نُعرب عن استغرابنا من موقف بعض أعضاء هذه اللجنة الرافض لالتحاق فصائل المقاومة بها، ونعتبر أن ذلك ليس له من تفسير سوى رغبة البعض باحتكار العمل والتمثيل الوطني وممارسة سياسة الإقصاء بحق الآخرين، وفي نفس الوقت نؤكد على اعتزازنا بموقف غالبية أعضاء هذه اللجنة الذين رحبوا بانضمام حركة الأحرار وباقي فصائل المقاومة إليها، ونعتبر ذلك ضرورة حتمية لا بد منها ولا يمكن التسليم بغيرها، وأكدوا على حق الحركة ومؤسساتها في اتخاذ أي إجراءات تراها مناسبة من أجل انتزاع هذا الحق الوطني.
ثانياً: حول ملف المصالحة الفلسطينية: فقد أكد المؤتمر على أهمية العمل على إنجاح هذا الملف بكافة الوسائل والسبل الممكنة، مع أهمية التركيز على ملف المصالحة المجتمعية لما له من أهمية قصوى على مستوى المجتمع الفلسطيني وأوضاعه الداخلية، ولما يوجد من تحديات كبيرة وعقبات كأداء تحول دون إنجاز باقي ملفات المصالحة السياسية والأمنية في ظل وجود قيادة سياسية لا زالت تتمسك بأوهام ما يسمى بالعملية السلمية وتمارس سياسة التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال، الأمر الذي ينتج عنه اعتقالات سياسية ومطاردة للمقاومة وعناصرها وسلاحها وتمويلها وحتى ملاحقة العمل الخيري والإنساني الذي يهتم بذوي الشهداء والأسرى والجرحى، ونرى أن أي فرصة حقيقية لنجاح المصالحة لا يمكن أن تكون إلا بعد عودة القيادة السياسية للسلطة والمنظمة عن هذا البرنامج السياسي والأمني العقيم الذي كان السبب الأساسي في حدوث الانقسام وتدمير وحدة شعبنا، وعودتها الصادقة إلى برنامج الإجماع الوطني على قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت وتفعيل خيار المقاومة بكل أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة.
وفي هذا السياق نؤكد أيضاً أنه لا يمكن الحديث عن مصالحة شاملة في ظل إصرار البعض على إقصاء العديد من فصائل المقاومة الفلسطينية، إذ كيف يمكن الحديث عن إجراء انتخابات نزيهة وشفافة مع وجود العديد من الفصائل والقوى خارج هذه العملية الديمقراطية، والذي سينتج عنه بالتأكيد خلل كبير في النتائج المترتبة على ذلك، علماً بأن حركة الأحرار قد قررت المشاركة في هذه الانتخابات حال حدوثها حيث لا يمكن السماح لأيٍ كان بإقصائها وتهميش وجودها.
ثالثــاً: حــول ملــف التهدئـــة مع العـدو الصهيونــــي: فبعد أن ناقش أعضاء المؤتمر الحركي المصغر في دورته الثانية حالة التهدئة التي تعيشها الساحة الفلسطينية وما يشوبها من تجاوزات وخروقات صهيونية متكررة لا يمكن الوقوف أمامها بصمت والتسليم باستمرارها، خاصة في ظل تواصل هذه الحرب المجنونة التي يشنها العدو الصهيوني على الحركة الوطنية الأسيرة والتي تجاوز خلالها معظم بنود صفقة وفاء الأحرار، والجرائم المستمرة التي ارتكبتها إدارة السجون بحق الحركة الأسيرة والتي كان آخرها ارتقاء الشهيد عرفات جرادات جراء التعذيب الهمجي في أقبية التحقيق، إضافةً إلى الخطر الحقيقي والجدي الذي يتهدد حياة الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم المجاهدَين أيمن الشراونة وسامر العيساوي والذي تجاوزت فترة إضرابهم المئتي يوم، وأكد المؤتمر على أنه لا يمكن وليس مقبولاً أن ينعم الاحتلال بالهدوء والاستقرار خاصة في ظل هذه المستجدات، ونؤكد استغرابنا من موقف السلطـــة في الضفــــة التي تقمـــع شعبنــــا وتطــــارد مجاهديــه وتبذل كل جهـــدها لمنـــع اندلاع انتفاضـــة
فلسطينية ثالثة، وقد دعا المؤتمر أبناء شعبنا وفصائله وقواه في كل مكان وعلى وجه الخصوص في الضفة الفلسطينية الباسلة إلى الاستمرار في تصعيد الاحتجاجات الشعبية والمواجهة مع العدو وقطعان
مستوطنيه وصولاً إلى تفجير انتفاضة ثالثة بعنوان انتفاضة الأسرى تردع العدو الصهيوني عن الاستمرار في ارتكاب هذه الجرائم وتضع حداً لعدوانه المستمر وتمثل خطوة إضافية على طريق التخلص من هذا الاحتلال البغيض، وكذلك فقد دعا المؤتمر الأشقاء في جمهورية مصر العربية الراعية لصفقة وفاء الأحرار إلى تكثيف الجهود من أجل إرغام العدو على رفع يده عن الأسرى والالتزام بالتهدئة وشروط الصفقة، محذرين في الوقت نفسه حكومة الاحتلال من التمادي في إجرامها وعدوانها.
رابعاً: ملف الاستيطان والتهويد : فبعد أن ناقش أعضاء المؤتمر المستجدات الطارئة على ملف الاستيطان وعملية التهويد المستمرة والمسعورة التي تشنها حكومة العدو على الأرض الفلسطينية عامةً وعلى المقدسات الإسلامية في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، فإننا نؤكد على أن هذا الإجرام المتراكم لا يمكن أن يمر بهدوء، وأن لحظة الانطلاق للدفاع عن هذه الأرض والمقدسات يجب أن لا يتأخر انتظارها، وندعو الشعب الفلسطيني أجمع إلى التحرك للدفاع عن هذه المقدسات وفصائل المقاومة إلى الجاهزية لمثل هذه اللحظة، ونستهجن صمت الأمة العربية والإسلامية وضعف ردود أفعالهم تجاه كل هذه الجرائم، مطالبين الأمة بالوقوف عند مسئولياتها وواجباتها الدينية والوطنية والإنسانية.
خامساً: ملف اللاجئين : استعرض أعضاء المؤتمر أوضاع أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء والشتات، وما يتعرض له اللاجئون الفلسطينيون من معاناة ناتجة في كثير من الأحيان عن أداء سلبي للنظام الرسمي العربي وقصور واضح في التعامل مع احتياجات أبناء شعبنا وحقوقهم في مخيمات الغربة عن الوطن، وأشار المؤتمِرون بشكل خاص إلى ما يتعرض له أبناء شعبنا في الجمهورية العربية السورية من قتل وقصف وعدوان مستمر على مخيماتهم، معتبرين أن ما يحدث في سوريا هو شأن داخلي خاص بأبناء شعبنا السوري الشقيق صاحب الحق الوحيد في تقرير مصيره بنفسه وتحقيق سيادته الوطنية وخياراته السياسية التي تلبي إرادته وطموحه، ومن هنا فإننا ندعو القيادات والمؤسسات العربية والإسلامية والإنسانية لممارسة كافة أشكال الضغط لعدم إقحام المخيمات الفلسطينية في هذا الشأن الداخلي.
وفي الختام تُعلن أمانة سر المؤتمر الحركي عن انتهاء دورة انعقاده الثانية بعد إنجاز أول عملية ديمقراطية شاملة تم خلالها انتخاب المؤسسات القيادية الشورية للحركة من بين أعضاء المؤتمر الحركي المصغر البالغ عددهم (171) عضواً، حيث تم انتخاب أعضاء المجلس الثوري المكون من (41) عضواً، والمكتب السياسي المكون من (11) عضواً، وانتهاءً بانتخاب الأمين العام للحركة.
ويوجه المؤتمر التحية والاحترام لكافة قيادات وكوادر وأعضاء ومناصري حركة الأحرار الفلسطينية، وكذلك الشكر والتقدير للضيوف الحاضرين دورة انعقاد المؤتمر من ممثلي فصائل العمل الوطني والإسلامي وفصائل المقاومة الفلسطينية، وكذلك إلى شعبنا الفلسطيني المجاهد في كافة أماكن تواجده.
وإنها لمقاومة حتى النصر
المؤتمر الحركي المصغر – حركة الأحرار الفلسطينية
غزة- الأحد الموافق 03/03/2013
