خالد أبو هلال: أجهزة أمن السلطة أشرس على المقاومة من الاحتلال الذي يخطط بمساعدة أجهزة أمن عربية لتغيير الواقع في غزة
خلال لقاء على قناة القدس الفضائية
خالد أبو هلال: أجهزة أمن السلطة أشرس على المقاومة من الاحتلال الذي يخطط بمساعدة أجهزة أمن عربية لتغيير الواقع في غزة
أكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ. خالد أبو هلال على أن أجهزة أمن السلطة أشرس على المقاومة من الاحتلال الصهيوني الذي يخطط بمساعدة أجهزة أمن عربية لتغيير الواقع في غزة.
جاءت تصريحات خالد أبو هلال خلال لقاء على قناة القدس الفضائية في برنامج ستوديو القدس وذلك يوم الثلاثاء الموافق 28/08/2013 بمدينة غزة, حيث دار اللقاء حول عدة محاور.
المحور الأول:_
- حول اقتحامات الاحتلال المتكررة للمسجد الأقصى.
أوضح الأمين العام بأن الاحتلال نجح في تحويل هذه الاقتحامات إلى ظاهرة طبيعية على مسمع ومرأى العالم العربي والإسلامي, مشيراً بأن استئناف المفاوضات بين سلطة أوسلو والاحتلال الصهيوني أعطى الاحتلال غطاءً لتصعيد انتهاكاته واقتحاماته للمسجد الأقصى, ويضع خطط مبرمجة لجعل هذا الأمر طبيعياً حتى يقوم بهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه.
- حول اللقاء التفاوضي الذي جرى بين السلطة والاحتلال بعد جريمة استشهاد 3 مواطنين في قلنديا وتصريح ومطالبة بعض قيادة السلطة إلغاؤه:
أكد الأمين العام على أن اختلاف التصريحات لدى قيادة السلطة تدلل على أنهم ليسوا على قلب رجل واحد الأمر الذي يوضح حجم الخلاف بينهم, وأنه كان الأولى بأن يحفظوا ماء وجههم بإلغاء هذا اللقاء رداً على الجريمة, وموضحاً بأن اللقاء الذي جرى بعد جريمة قلنديا دليل على أن السلطة شريكة للاحتلال في الجريمة بتزويده للمعلومات, ولهذا فلا يمكنها الاحتجاج على ذلك فما كان لها إلا الرضوخ للضغوط الصهيونية بعدم تأجيل اللقاء, وموضحاً بأن واقع الضفة مرير لوجود الاحتلال وأجهزة التنسيق الأمني التي تجمع المعلومات وترسلها للاحتلال, ومبيناً بأن التنسيق الأمني هو الشبح الذي اغتال المقاومة ونال من عزيمتها وأضعفها, وأن الأيام القادمة ستسقط الورقة الأخيرة عن هذه الأجهزة لتظهر سوءتها, مشيراً بأن أبناء فتح وبعض أفراد الأجهزة الأمنية سيشاركون في المقاومة ضد الاحتلال في الضفة.
- المنظمة العربية لحقوق الإنسان تقول أن الاحتلال ارتكب كافة جرائمه في الضفة الغربية بالتنسيق مع السلطة:
أوضح الأمين العام بأن هذه التصريحات صحيحة وأن الأجهزة الأمنية للسلطة منذ تأسيسها وهي تعمل شريكة للاحتلال في تمويله وتزويده بالمعلومات عن فصائل المقاومة الفلسطينية, وأن الحديث عن مصالحة في ظل وجود هؤلاء المنتفعين أصحاب المصالح الشخصية في السلطة لا يمكن لها أن تتم لأنهم لا يؤمنون بالشراكة السياسية ويعتبروا أن التيارات الإسلامية في نظرهم نقيضاً وليس شريكاً ويستغلون ملف المصالحة لأكثر من أمر:
أولها: لتحسين وضعها التفاوضي مع العدو الصهيوني.
ثانياً: لإخراج حركة حماس من البوابة التي دخلت منها وفازت في الانتخابات الفلسطينية 2006.
وهذه المعطيات توضح بأن السلطة لا تريد مصالحة وما تبحث عنه هو كيف تستأصل المقاومة الفلسطينية في غزة, موضحاً بأن محمود عباس لا يستطيع أن يتحمل مسئولية الشعب الفلسطيني الذي يحتضن المقاومة في غزة ولا يستطيع أن يدفع فاتورة ذلك, وما يريده هو أن يرى غزة والمقاومة في بيت الطاعة لديه, وأن تهديدات قادة السلطة لغزة ما هي إلا لإخضاع المقاومة وحركة حماس بالقبول بشروط الرباعية أي التخلي عن المقاومة والاعتراف بالاحتلال على أرض فلسطين, وهذا لا يمكن أن يتم والمقاومة باقية ومستمرة طالما أن الاحتلال باقي على أرضنا, وعلى كل من يهدد غزة والمقاومة عليه أن يعلم بأن المقاومة تحمي شعبنا في غزة وغزة تحمى المقاومة بدمائها.
المحور الثاني:-
- وحول إذا ما استغل الاحتلال الصهيوني للأوضاع الراهنة في المحيط العربي وقام بتوجيه ضربة لقطاع غزة:
أوضح أ.خالد أبو هلال بأن هناك معلومات تتسرب وتشير بأن أجهزة أمن خليجية ومصرية وأجهزة أمن السلطة وعلى رأسهم جهاز المخابرات العامة وكذلك المدعو محمد دحلان قامت بدراسة إمكانية استغلال اللحظة المناسبة من أجل تغيير الواقع في قطاع غزة وإثارة الفوضى والمشاكل, مشيراً أن ذلك قد بدأ منذ الانقلاب العسكري في مصر بهجمة مسعورة على الأنفاق وتقنين فتح معبر رفح, ومشدداً بأن غزة لن تصمت ولن تجوع وتختنق وستدافع عن نفسها بكل الأشكال والوسائل وعصية على أعدائها, وموضحاً في الوقت نفسه بأن ما يجري من حديث عن إثارة الفوضى في غزة بما يسمى"تمرد" بأنها ظاهرة إعلامية لا يمكن لها أن تحدث شيء لأن غزة عصية وقلعة حصينة والمقاومة فيها لن تسمح لأحد أن يعبث بأمنها, والتمرد لا بد أن يكون ضد الاحتلال الصهيوني وأذنابه في الضفة داعياً لمواجهته بشكل مباشر.
- حول الحملة المسعورة ضد المقاومة وما يجري من تلبيس تهم لبعض قيادة الإخوان بالتخابر مع المقاومة:
استهجن الأمين العام هذه الاتهامات التي تظهر حقيقة الانقلاب العسكري في مصر وتعكس مدى انحدار قادة الانقلاب الدموي, موضحاً بأن تهمة التخابر لا بد أن توجه صوب من يتعاون ويقوم بزيارات للاحتلال الصهيوني وليس لمن يتواصل ويدعم المقاومة, ومشيراً إلى زيارة وزير خارجية الانقلاب الذي زار رام الله ليبحث عدة قضايا من ضمنها الحدود والمعابر في ظل الحملة الإعلامية المسعورة على القطاع, بأن أمن الحدود المصرية في زمن الخلوع مبارك كان مصان وكانت غزة تحفظه وتحميه وذلك خدمة للأمن الفلسطيني والمصري, ولم يسجل بأن غزة عبثت بأمن وحدود مصر, وكذلك موضوع المعبر والحديث عن إعادة اتفاقية 2005, مستغرباً ما هي علاقة سلطة رام الله بمعبر رفح في حين أن الحكومة الفلسطينية في غزة هي المسئولة عنه, ومؤكداً بأن ذلك تبرير وتسويق لتشديد الحصار على القطاع.
- حول إمكانية تمرير تسوية ترضي أصحابها في ظل الظروف الإقليمية مصرياً وخليجياً وما يجري في سوريا:
أشار أ. خالد أبو هلال بأن الأمة العربية والإسلامية تمر بمرحلة ضعف خطيرة جداً, وأنها في أقصى مراحل المخاض والنزيف من أجل استعادة عزتها وكرامتها وإرادتها فهي في ذروة مخاض الثورة التي تدفع فيها الدماء من أجل ذلك, مؤكداً بأن الله ناصر هذه الأمة ولن يضيع جهادها وصبرها.
حركة الأحرار الفلسطينية
المكتب الإعلامي
28-8-2013
