Menu

في الذكرى الـ 20 لاتفاقية أوسلو

في الذكرى الـ 20 لاتفاقية أوسلو 
باعونا وَهْـمَ السلام مقابل الأمن والأمان 
 

 

اتفاق أوسلو هو عبارة عن اتفاق سلام وقعه الصهاينة مع منظمة التحرير الفلسطينية في مدينة واشنطن الأمريكية في 13 سبتمبر /أيلول 1993، وسمي الاتفاق بذلك الاسم نسبة إلى مدينة "أوسلو" النرويجية التي تمت فيها المحادثات السرّية عام 1991م، والتى أفرزت هذا الاتفاق فيما عرف بمؤتمر مدريد للسلام.
تعتبر اتفاقية أوسلو أول اتفاقية رسمية مباشرة بين الكيان الصهيونى ممثلاً بوزير خارجيته آنذاك شمعون بيريز، ومنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة بأمين سر اللجنة التنفيذية آنذاك محمود عباس.
ورغم أن التفاوض بشأن الاتفاقية تم في مدينة "أوسلو" النرويجية، إلا أن التوقيع تم في "واشنطن" الأمريكية؛ بحضور الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس وزراء الاحتلال إسحاق رابين.


نصوص الاتفاقية

تنص هذه الاتفاقية على :

1- تعترف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية على أنها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
2- تعترف منظمة التحرير الفلسطينية بدولة إسرائيل (على 78% من أراضي فلسطين – أي كل فلسطين ما عدا الضفة وغزة).
3- تنبذ منظمة التحرير الفلسطينية الإرهاب والعنف (تمنع المقاومة المسلحة ضد إسرائيل) وتحذف البنود التي تتعلق بها في ميثاقها كالعمل المسلح وتدمير إسرائيل.
4- خلال خمس سنين تنسحب إسرائيل من أراض في الضفة الغربية وقطاع غزة على مراحل أولها أريحا وغزة اللتين تشكلان 1.5% من أرض فلسطين.
5- تقر إسرائيل بحق الفلسطينين في إقامة حكم ذاتي (أصبح يعرف فيما بعد السلطة الوطنية الفلسطينية) على الأراضي التي تنسحب منها في الضفة الغربية وغزة (حكم ذاتي للفلسطينيين وليس دولة مستقلة ذات سيادة).
6- إقامة مجلس تشريعي منتخب للشعب الفلسطيني في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
7- إنشاء قوة شرطة من أجل حفظ الأمن في الأراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
8- إسرائيل هي المسؤولة عن حفظ أمن منطقة الحكم الذاتي من أي عدوان خارجي (لا يوجد جيش فلسطيني للسلطة الفلسطينية).
9- بعد ثلاث سنين تبدأ "مفاوضات الوضع الدائم" يتم خلالها مفاوضات بين الجانبين بهدف التوصل لتسوية دائمة. وتشمل هذه المفاوضات القضايا المتبقية بما فيها: القدس، اللاجئين، المستوطنات، الترتيبات الأمنية.

ردود الأفعال من الجانبْين الفلسطيني والصهيوني

الجانب الصهيونى
نشأ نقاش قوي بخصوص الاتفاقية داخل الكنيست استمر يومين، تم بعده التصويت على الثقة في 23 سبتمبر 1993 حيث وافق عليها 61 عضوًا وعارضها 50 آخرين، وامتنع 8 عن التصويت.


الجانب الفلسطينى

اعترض عليها كل من حركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والذين لايعترفون أصلا بما يسمى "إسرائيل" ولا يؤمنون بحقها فى الوجود داخل الأراضى العربية، بينما وافقت عليها حركة فتح التى استفردت بعملية التفاوض منذ يومها الأول حتى الآن.
وذكرت حماس أسباب معارضتها لاتفاقية أوسلو:

1) رأت في اتفاقية أوسلو تعطيلاً للجهاد في سبيل الله.
2) ظهور فتوى شرعية لعدد ضخم من العلماء ومن زعماء الحركات الاسلامية بتحريم التنازل عن شبر من فلسطين . 
3) رأت الحركة أن هذا الاتفاق فيه اعتراف بحق "إسرائيل" في 78% من أرض فلسطين وهي التي احتلتها عام 1948م وهذا ما لم تكن الحركة لتقبله بحال من الأحوال . 
4) إن الاتفاق لم يوضح وضع القدس حيث ذكر في الاتفاق أنّ القدس ستناقش لاحقاً وكذلك لم يوضح وضع اللاجئين وأيضا المستوطنات اليهودية . 
5) لم يتضمن الاتفاق تشكيل دولة فلسطينية وبالتالي لم يكن يضمن أمان الفلسطينيين وممارستهم حريتهم بالشكل الطبيعي . 
6) الاتفاق يمنع السلطة التي ستقوم بالضفة وغزة من الأمن الخارجي ومن الحدود ومن حق التشريع إلا بإذن "إسرائيل" ويعطي الحق لـ " إسرائيل " بدخول الضفة وقطاع غزة متى شاءت . 
7) يمنع الاتفاق أيضا تشكيل جيش فلسطيني ولا يسمح بامتلاك الأسلحة الفلسطينية دون إذن "إسرائيل" .
8) نص الاتفاق أيضاً على أنه من حق " إسرائيل " نقض أي تشريع يصدره البرلمان الفلسطيني إذا كان مناقضا لمصالح " إسرائيل " فكان ذلك من أشد بنوده غرابة .
9) ينص الاتفاق كذلك أنه يجب على السلطة أن تقمع أي عمليات جهادية أو مسلحة ضد " إسرائيل " فهو بذلك جعل السلطة أداة في يد "إسرائيل" وأوقع الخلاف والقتال بين الفلسطينيين . 
10) لا تنص الاتفاقية على أن الضفة والقطاع أرض فلسطينية وإنما هي أرض إسرائيلية يحكمها الفلسطينيون حكماً ذاتياً .

 
تداعيات اتفاقية أوسلو على القضية الفلسطينية
 

 

  • إعطاء الاحتلال شرعية على الأرض الفلسطينية والقبول بغزة والضفة فقط كوطن للفلسطينيين.
  • انسحاب قوات الاحتلال من داخل المدن الفلسطينية وتسليمها لسلطة الحكم الذاتي، تاركةً أكثر من ثلث مساحة قطاع غزة وأكثر من ثلثي مساحة الضفة الغربية تحت سيطرتها المباشرة والتامة، فيما كان يُسمح لها بدخول مناطق السلطة الفلسطينية ضمن تريبات معينة أو ما عرف بمناطق أ وب وج، لكنّ هذا الانسحاب كان شكليًا فقط، فقد بقي للاحتلال الصهيوني كامل السيادة على فلسطين كلّها بما في ذلك قطاع غزة و أريحا، أما الانسحاب وإقامة نوع من الحكم الذاتي الانتقالي فلم يتعدَ انسحاب الجيش من المناطق الآهلة بالسكان حيث الانتفاضة والمقاومة.
  • إعفاء الاحتلال من الاصطدام بالفلسطينيين مع بقائه مسيطرًا على الوضع عمومًا، و ممسكًا بكلّ النقاط الاستراتيجية على كلّ الحدود، و في كلّ النقاط المشرفة وفي الطرقات الواصلة فيما بين المدن والقرى، و قد أُعطي للصهاينة حقّ العودة إلى احتلال كلّ منطقة سكانية تحت الحكم الذاتي إذا فشِلت السلطة في المحافظة على أمن الاحتلال.
  • تسليم إدارة الشؤون الحياتية والمعيشية للمواطنين الفلسطينيين لسلطة الحكم الذاتي، شملت شؤون التعليم و الصحة و البلديات و السياحة، وقد أدى ذلك الى إلقاء هذا العبء على كاهل السلطة بدلًا من دولة الكيان التي كانت ملزمة بالإنفاق على تلك المجالات.
  • السماح للاحتلال بمواصلة الاستيطان والتحكم بمصادر المياه .

 


أوسلو .. وشرعنة الاستيطان 

لقد منحت اتفاقية اوسلو المحتل الغطاء الكامل لممارسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية ليبلغ ذروته في العام 2013 والتي وصل عدد المستوطنات فيها إلى ما يقارب 200 مستوطنة رئيسية فضلاً عن 150 موقعًا استيطانيًا عشوائيًا آخر ملتهمًا حوالي 40% من مساحة الضفة الغربية، يشار إلى أنه ومنذ توقيع "أوسلو" قبل 20 عامًا تضاعف عدد المستوطنين ثلاث مرات حتى بات نحو 540 ألف مستوطن في الضفة الغربية يقيمون في 132 مستوطنة (بما فيها القدس) بالإضافة إلى 100 نقطة استيطانية عشوائية.‬

دعونا الآن نقف على الحقائق المريبة للواقع الذي وصل إليه الاستيطان في الأراضي المحتلة تحت مظلة كارثة " أوسلو" منذ تاريخها إلى الوقت الحالي 

عدد المستوطنين في الضفة الغربية: 296.586 مستوطن
عدد الفلسطينيين في الضفة الغربية: 2.275.982 مواطن (باستثناء شرقي القدس)






  • منذ العام 1993 وحتى عام 2009 تم بناء 40.071 تجمعًا سكنيًا جديدًا في المستوطنات الصهيونية
  • وهذا مخطط تفصيلي لعدد المنازل التي تم بناؤها في المستوطنات موزعة على السنوات بدءًا من 1986 حتى 2009 م









  • توزيع المستوطنين حسب نوعية المستوطنات التي يقيمون فيها:





المستوطنات في الضفة الغربية:

وفقًا للقانون الصهيوني فإنّ المستوطنات الموجودة في الضفة الغربية لا تشكل جزءًا من دولة "إسرائيل"، وهي تحت سيطرة الجيش وتجدر الإشارة إلى أنّ دولة الكيان لم تضم أراضي الضفة المحتلة تفاديًا لضم 2,275,982 من الفلسطينيين الذين يعيشون فيها.
وعلى الرغم من توافق الآراء الصهيونية بدعم حل الدولتين؛ إلا أن حكومات الاحتلال المتعاقبة قد استثمرت مبالغ ضخمة من الأموال والموارد في المشروع الاستيطاني – بناء المستوطنات وبناء البنية التحتية للمستوطنات، وتوفير الأمن للمستوطنات والمستوطنين، وإيجاد الحوافز لتشجيع "الإسرائيليين" على العيش خارج "الخط الأخضر". 
في عام 1993، أي في بداية عملية السلام، كان هناك 116,000 من المستوطنين في الضفة الغربية باستثناء شرقي القدس، أما اليوم فهناك ما يقرب من 300,000 مستوطن، إذن الرسالة التي وُجهت للفلسطينيين خطيرة كون الدخول في عملية التفاوض مع الكيان لم تسفر عن السلام، ولكن بدلاً من ذلك، أسفرت عن مضاعفة أعداد المستوطنين. 
في نهاية المطاف سيقود البناء الاستيطاني المستمر إلى نقطة اللاعودة فالاتفاق الذي يستند إلى حل الدولتين لشعبين لم يعد ممكنًا.

شرقي القدس:

وخلافًا لبقية الضفة الغربية، فقد بدأ الكيان الصهيوني في ضمه بعد حرب عام 1967م حيث ضم حوالي 71 كيلومترًا مربعًا من الأراضي التي احتلها خلال الحرب، بما في ذلك شرقي القدس والعشرات من القرى الفلسطينية المجاورة، وقام بإنشاء وتوسيع القدس الموحدة بضم الأراضي الملحقة بها والتي يشار إليها اليوم "القدس". 
ويعيش 263,323 فلسطيني تقريبًا شرقي القدس، وهم مقيمون بصفة قانونية في “إسرائيل” ويمثلون ثلث إجمالي عدد سكان القدس، ومؤهلون لمدفوعات التأمين الوطني، فضلاً عن أن الحكومة تقدم لهم الخدمات الصحية والخدمات البلدية، ولكنهم لا يعتبرون مواطنون وليس لهم حق التصويت للكنيست، يمكن أيضًا إبطال حقوقهم في الإقامة من قبل "إسرائيل" لأي سبب من الأسباب.
ومنذ عام 1967، قام الكيان بمصادرة ثلث أراضي القدس الشرقية باستخدام مختلف الوسائل، وقد قام ببناء 50.000 وحدة سكنية في هذه الأراضي المصادرة، 50000 وحدة سكنية في 12 مستوطنة يقيم فيها حوالي 191,807 من اليهود اليوم.