مشعل يدعو للقاء وطني عاجل من أجل القدس
دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل، إلى لقاء وطني فلسطيني عاجل من أجل القدس؛ ومواجهة مخططات تهويد المدينة وتقسيم الأقصى.
وقال مشعل خلال كلمة له في مؤتمر تنظمه مؤسسة القدس الدولية ببيروت، الأربعاء، "إن المفاوضات مع الاحتلال تزيد المخاطر على القدس".
وأوضح أن كل جولة من المفاوضات يتبعها مزيد من الانتهاكات "الاسرائيلية" بحق المقدسات الفلسطينية.
وأضاف مشعل أن المفاوضات الآن هي الأخطر على القضية الفلسطينية، محذرًا من غطاء عربي لتنازلات محتملة .
وأضاف: "لا يملك أي زعيم أو قائد عربي حق التفاوض على مدينة القدس"، مشددًا على أن حماية القدس والأقصى هدف وطني و اسلامي وعربي جامع.
وطالب مشعل بإطلاق مواجهة شعبية واسعة مع الاحتلال تحت عنوان تحرير القدس والأقصى.
وذكر رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" أن المجموعات اليهودية المتطرفة أصبحت حاضرة في المشهد السياسي "الاسرائيلي" وتتخذ قرارات وأصبحت مؤثرة في السياسية الصهيونية.
ونوه إلى أن كل الشعب الفلسطيني مستهدف من ممارسات الاحتلال في القدس سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين.
وشدد على ضرورة التمسك بالقدس كاملةً ورفض أي مساومة أو تنازل، قائلا "القدس روح القضية وجوهر الصراع وهي رمز ديني ووطني وسياسي وتاريخي وحضاري".
ودعا إلى ضرورة بناء القدرة العسكرية الحقيقية القادرة على استعادة القدس، بتعزيز أشكال المقاومة المختلفة في وجه الاحتلال، معللا ذلك بأن استقرار الاحتلال أخطر شيء.
واستطرد مشعل "يجب أن نمتلك أوراق القوة واستنزاف إسرائيل لنيل حقوقنا المشروعة"، مطالبًا بوحدة الصف الفلسطيني وتفعيل العمل المشترك، والإسراع إلى تحقيق المصالحة الداخلية "التي شغلنا عن معركتنا الأساسية مع الاحتلال".
وجدد رئيس المكتب السياسي لحماس، مطالبته بإمداد المقدسين بالأموال لتنفيذ مشاريع في القدس، بهدف تعزيز وصمود المقدسين.
وعن ثورات الربيع العربي قال مشعل :"من حق الشعوب العربية والإسلامية أن يكون لها نضالها الوطني من أجل حريتها وكرامتها ونهضتها وديمقراطيتها ووقوفها ضد الفساد والاستبداد".
وأضاف "من صميم قلوبنا نتمنى أن تنال الشعوب مطالبها وحقوقها بسلام, بعيدًا عن الدماء والسياسات والصراعات الطائفية والعرقية وعما يمزق الصف الوطني والتدخلات الخارجية".
وجدد مشعل دعوته للشعوب العربية باستحضار المعركة الأساسية ضد "إسرائيل" التي تمثل الشر الأكبر والعدو الحقيقي المشترك.
وختم كلمته بالقول "لتكن معركة القدس العنوان الجامع لنا كأمة، ومن أجلها وفي سبيلها نلتقي ونعمل في المشتركات وعلى رأسها مقاومة المشروع الصهيوني ونحقق مصالحنا واستقرارنا وحقوقنا".
