Menu

حركة الأحرار الفلسطينية إقليم خان يونس في الذكرى الأولى لرحيل قائد أركان المقاومة بفلسطين الشهيد القائد المجاهد/ احمد الجعبري "أبو محمد "

 

حركة الأحرار الفلسطينية إقليم خان يونس في الذكرى الأولى لرحيل قائد أركان المقاومة بفلسطين
الشهيد القائد المجاهد/ احمد الجعبري "أبو محمد "

 

المكتب الإعلامي .. إقليم خان يونس

في كتابة سير الشهداء العظام، يعجز القلم عن كتابة الكلمات والعبارات، ويتلعثم اللسان أمام الحديث عن هامات وأبطال ضربوا بحق أروع صور البطولة والوفاء، لا نعرف من أين نبدأ في الحديث عن الشهيد القائد القسامي الكبير: أحمد سعيد خليل الجعبري "أبو محمد"؟!

هل نبدأ من فترات الأسر التي قضاها في سجون الاحتلال، أم نبدأ من دوره الإداري والتفاوضي في صفقة وفاء الأحرار، أم نبدأ من شخصيته العسكرية وكيف تأثرت كتائب القسام بعقليته وتدبيراته، وإن كنا فعلاً لا نستطيع تحديد البداية في كتابة هذه السيرة، فمن المؤكد أن الإبداع الذي خطه شهيدنا أبو محمد لنفسه في فترات أسره ودوره السياسي والعسكري والاجتماعي هو ما يجعلنا فعلاً عاجزين عن الحديث عنه في مساحة قصيرة.

مؤكدين أن شخصية هذا القائد تحتاج إلى سلسلة من الكتب لإيفاء حقوقه لما قدم في حياته من المجد والعزة والرفعة لهذا الدين.

نشأة القائد

ولد شهيدنا القائد في العام ألف وتسعمائة وستين من الميلاد، بين أحضان أسرة ملتزمة بتعاليم ديننا الحنيف، وفي المنطقة الشرقية لمدينة غزة، في حي الأبطال حي الشجاعية.

درس شهيدنا الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس غزة، ومن ثم حصل على شهادة البكالوريوس من الجامعة الإسلامية بغزة، في تخصص التاريخ.

استهل أبو محمد حياته الجهادية في صفوف احدى الحركات الثورية، واعتقل مع بداية عقد الثمانينيات على يد قوات الاحتلال وأمضى أكثر من (13) عاماً، بتهمة انخراطه في مجموعات عسكرية تابعة لحركة فتح خططت لعملية استشهادية ضد الصهاينة عا1982م.

انتمائه للإخوان

وتحول الجعبري داخل السجن للالتزام الديني، وانتمى لجماعة الإخوان المسلمين قبل تأسيس حركة "حماس" في عام 1987، متأثراً بعدد من القادة المؤسسين لحركة المقاومة الإسلامية حماس أمثال الشهداء القادة د. عبد العزيز الرنتيسي، ود. إسماعيل أبو شنب، ود. نزار ريان، ود. إبراهيم المقادمة، وخاصة مع الشيخ القائد صلاح شحادة الذي ربطته بالجعبري علاقة حميمة استمرت بعد إطلاق سراحهما، وكانت الخطوات الأولى التي تدرج من خلالها أبو محمد في الصف القيادي لكتائب القسام.

تركز نشاط الجعبري عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال عام 1995، على إدارة مؤسسة النور التابعة لحركة "حماس"، والتي تهتم بشؤون الشهداء والأسرى والمحررين، ثم عمل في العا1997م، في حزب الخلاص الوطني الإسلامي الذي أسسته حركة حماس في تلك الفترة التي تعرضت فيها لضربة قوية من سلطة أوسلو.

ملاحقة السلطة

لم تشفع فترات الأسر التي قضاها شهيدنا أبو محمد في سجون الاحتلال، من الحملة التي ينفذها جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة في العام 1998، ظناً منهم في اجتثاث المقاومة، إلى أن أتم أبو محمد العامين في سجونهم بتهمة علاقته بكتائب القسام، وتم الإفراج عنه مع بداية الانتفاضة إثر قصف الاحتلال لمقرات الأجهزة الأمنية في القطاع.

وظلّ الجعبري ثالث ثلاثة في المجلس العسكري لكتائب القسام، إلى حين اغتال الاحتلال الصهيوني الشيخ صلاح شحادة عام 2002، وفشلت في محاولة اغتيال القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف عام 2003، والتي أصيب خلالها بـ"جروح بالغة، ليتحول معها الجعبري إلى القائد الفعلي لكتائب القسام ممثلاً لمهمة نائب "الضيف" القائد العام للكتائب في فلسطين.

بناء وتطوير القسام

أسهم أبو محمد إلى جانب إخوانه في الصف القيادي الأول، بالعمل على بناء كتائب القسام وتطوير قدراتها خلال فترة الانتفاضة بالاستفادة من الدعم والتمويل المالي الذي وضع تحت تصرف قيادتها.

وأثبت الجعبري، المعروف علناً بقائد أركان المقاومة الفلسطينية، قدرات قيادية عالية، على صعيد بناء كتائب القسام في وحدات وتشكيلات تشبه "الجيش النظامي" يضم تحت لوائه أكثر من عشرة آلاف مقاتل، ويمتلك ترسانة متنوعة من الأسلحة في اختصاصات مختلفة.

أبرز انجازاته

وأضاف أبو محمد لسجله النضالي والجهادي، انجازاً جديداً في مواجهة ومفاوضة الاحتلال بإدارته الناجحة لملف خطف وإخفاء الجندي شاليط منذ أسره في25 يونيو/ حزيران 2006 م، ومبادلته بأكثر من ألف أسير فلسطيني.

ويُعدّ ملف الجعبري لدى أجهزة الأمن الصهيونية دسماً بامتياز، فلائحة الاتهامات التي يضمها هذا الملف تبدأ بالمسؤولية عن جملة من العمليات النوعية ضد الاحتلال الصهيوني قبل انسحابها من قطاع غزة عام 2005.

وتعرض رجل "صفقة وفاء الأحرار" لمحاولات اغتيال عدة، كان أبرزها وأكثرها بشاعة في حق عائلته، تلك التي نجا منها بعد إصابته بجروح خفيفة عام 2004، بينما استشهد فيها ابنه البكر محمد، وشقيقه وثلاثة من أقاربه، باستهداف طائرات الاحتلال الحربية منزله شرق حي الشجاعية.

رحيل القائد

ربما أن الأيام الأخيرة التي عاشها أبو محمد في حياته، أثبتت وبشكل ملحوظ أنه يودع الدنيا بما فيها، فلشيخه الياسين وإخوانه الأسرى قد أوفى بوفاء الأحرار، وعلى جيشه وإخوانه في كتائب القسام قد اطمئن وتركهم في أحسن حال، وفي بيت الله بمكة قد حجّ واعتمر، حتى أصبح يتمنى الشهادة ويتمنى لقاء الله، فأحب الله لقائه، واستشهد الجعبري بقصف صهيوني غادر على سيارته في يوم الأربعاء، الرابع عشر من نوفمبر في عا2012م.

أبرز تصريحاته وأقواله

" ما دام الصهاينة يحتلون أرضنا فليس لهم سوى الموت أو الرحيل عن الأراضي الفلسطينية المحتلة"

"كتائب القسام لم ولن تسقط من حساباتها أي خيار ممكن من أجل تفعيل المقاومة وتحرير الأسرى وقهر العدو الغاصب المجرم"

"عيوننا ستبقى دوما صوب القدس والأقصى ولن تنحصر داخل حدود غزة، وإن مشروعنا المقاوم سيمتد كما كان دوما إلى كل أرضنا المغتصبة إن عاجلا أو آجلا".

 

المجــد والخلــود لشهدائنــا الأبــــرار

وإنهـــا لمقاومــة حتـى النصــر

حركة الأحرار الفلسطينية

المكتب الإعلامي ... إقليم خان يونس

14/11/2013