Menu

في تصريحات صادمة...مدير الشفاء:لا امتلك الصلاحيات في اتخاذ القرار

شكل حديث الدكتور حسين عاشور مدير عام مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة صدمة كبيرة لدى المستمع، حينما صرح أنه "لا يمتلك صلاحيات كافية في مواجهة الإهمال الطبي القائم بمستشفى الشفاء،  وتعامل الأطباء مع المرضى بوصفهم "ككرة من النار" للتهرب من المسؤولية.

وخلال برنامج "مساحة للنقد" عبر "إذاعة صوت الأقصى"،  الليلة الماضية ، أدان عاشور بشدة  تصرف الأطباء في تشخيص حالة المريض، قائلا:" المريض أصبح لدينا ككرة من نار وكل الأطباء يتهربون من لمسها إلا ما نذر"، مضيفاً " الكل (الأطباء) يحتال كيف يدفع كرة النار تجاه زميله الآخر".

كما دعا الدكتور عاشور جميع الأطباء في مستشفى الشفاء الطبي إلي احترام بعضهم للآخر وتعاملهم الإنساني مع الحالات المرضية".

عمل بلا صلاحيات

وصرح أنه لا يمتلك صلاحيات في اتخاذ القرار وتوجيه العقوبة ضد الأطباء المخطئين في مجال عملهم ،قائلاً:"صلاحياتي محدودة جداً في اتخاذ القرار وليس بيدي عصا ولا جزرة".

كما فضل عاشور "العمل في عيادته الخاصة على العمل كمدير عام للمجمع". قائلاً :" إذا وزارة الصحة خيرتني بين العمل الخاص والعمل العام بشرط أن تحفظ لي حقوقي سأختار العمل الخاص".

واستطرد الدكتور في حديثه وقال:" إنني كل يوم أراجع أطباء الأنف والحنجرة وأجلس معهم لمدة نصف ساعة للتعرف على طبيعة الحالات المرضية من ناحية التشخيص وماذا عمل لها الطبيب وهل مكث المريض في المشفي أم لا  إلخ"...

التوبيخ هي عقوبة المخطئ

وأوضح أن عقوبة كل طبيب يتخلف عن هذه التساؤلات في تعامله مع المريض هي التوبيخ فقط أمام زملائه.

وفي رده على أشد العقوبات قال:" إن أقصى عقوبة يتم توجيها للأطباء المخطئين هي توصية بلفت نظر كتابي للطبيب حتى لا يتكرر خطأه".

لكنه أضاف" إنه إذا وقع طبيب في خطأ جسيم حتى لو لم يشتكي المريض يتم تشكيل لجنة للتحقيق معه ورفع التوصيات إلي مدير عام المستشفيات الذي يرفعها إلي الوزير لمتابعة القضية". مبينا أن العقوبة بهذا المجال تكمن في نقل الطبيب المذنب لمكان آخر بوزارة الصحة.

المشفى بحاجة لمراسلين

وفي معرض رده على سؤال حول سوء تقديم الخدمة للمريض، أكد مدير عام مجمع الشفاء الطبي، أن المشفى يعاني من عجز كبير في أعداد المراسلين والمستقبلين الذين لهم دور في مساعدة المرضى وتقديم خدماتهم دون عناء.

وأوضح أن قرابة 40 مراسل ومستقبل للحالات المرضية يعملون حالياً في المشفى، مشيراً إلي أن ما يحتاجه المشفى لسد هذا العجز هو 70 مراسل ومستقبل.

وطالب الدكتور عاشور نائب رئيس الوزراء زياد الظاظا بضرورة إنهاء المشكلة بأقصى سرعة والعمل على استيعاب عدد كافي من المراسلين.

وفي حديثه عن قسم الولادة، قال عاشور :" هناك تطور في غرف قسم الولادة حيث أصبحت كل إمراة تلد في غرفة منفصلة عن الأخرى". مشيراً إلي أنه في الماضي كانت الستائر هي الفاصل ما بين حالة وأخرى.

الاهمال بالنظافة قائم

ونوه إلي أن حالة الإهمال في نظافة عدد من أقسام المشفى الطبي ما زالت قائمة لكنه أكد أن جهود كبيرة تبذل في هذا الاتجاه لإنهاء المشكلة.

وقال:" طالبنا منذ أسبوعين من شركة النظافة أن تنقل المرضى من أقسام لأخرى من أجل العمل على تطهير الغرف والأقسام من الصراصير والعمل على تعقيمها لكن هذا الأمر يحتاج لجهد مستمر".

ويعد مستشفى الشفاء الطبي من أكبر المستشفيات على مستوى فلسطين كما أنه يشمل كل التخصصات عدا العيون والأطفال.

ويحتوي المجمع الطبي على ثلاث مستشفيات هي الجراحة والباطنة والنساء والولادة  في حين جاري العمل على تجهيز مستشفى الجراحات التخصصية.