Menu

حركة الأحرار: انتفاضة الحجارة مثلت نموذجا جديدا في تحدي الاحتلال وصفحة ناصعة في تاريخ مقاومته

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن حركة الأحرار الفلسطينية في الذكرى السادسة والعشرين لانتفاضة الحجارة

حركة الأحرار: انتفاضة الحجارة مثلت نموذجا جديدا في تحدي الاحتلال وصفحة ناصعة في تاريخ مقاومته

يا جماهير شعبنا المجاهد/ قبل ستة وعشرين عامًا من الآن اشتعلت شرارة الانتفاضة الفلسطينية الأولى ذلكَ المظهر الثوري الأول في العالم الذي اتخذَ من الحجر رمزا له، فأطلق عليها بجدارة "انتفاضة الحجارة", وكانت بداية المعركة الشعبية الواسعة ضد الاحتلال, ففي الثامن من كانون أول لعام 1987م انطلقت الشرارة الأولى لانتفاضة الحجارة, بعد أن عانى شعبنا الويلات من الاحتلال على مر السنوات التي سبقت الانتفاضة، فكان الحادث المؤلم بمهاجمة شاحنة صهيونية سيارة يستقلها عمال فلسطينيون واستشهاد أربعة من العمال الفلسطينيين وجرح آخرين هو القشة التي قسمت ظهر البعير, حيث عادت كافة جماهير شعبنا لحالة الاشتباك مع قوات الاحتلال، أدت إلى مقتل العديد من الصهاينة وإصابة العشرات منهم، وارتقى على إثرها الآلاف من الشهداء والجرحى وأُسر المئات من القيادات وأُبعد عدد منهم خارج فلسطين المحتلة, من هنا كانت هذه الانتفاضة حدثاً مفصلياً غيّر من الحالة التي عاشها شعبنا الفلسطيني من إهانة وقمع وتعذيب واضطهاد على أيدي الجيش الصهيوني, وكانت تعبيراً واضحاً من أبناء شعبنا على التخلص من الاحتلال, فأثبت شعبنا أن روح الجهاد والمقاومة لا زالت موجودة فيه من خلال ابتكاره أساليب ووسائل قتالية جديدة لمواجهة العدو بدءاً بالحجر والسكين مروراً بالعبوات وصولاً إلى الصواريخ.

وبالرغم من أن فريق التسوية عمل على إجهاض الانتفاضة بتوقيع اتفاقية أوسلو إلا أن شعبنا أشعل انتفاضةً الأقصى بعدها ليعلن أن روح الجهاد والمقاومة فيه ماضية ولن يوقفها أي اتفاق سياسي أو يُخمد نارها أي لاهث خلف سراب المفاوضات مع الاحتلال وفق خيارات التسوية الهزيلة فإن المفاوضات والتنسيق الأمني مع العدو الصهيوني شكّلا غطاءً لاستمرار جرائم الاحتلال ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، لذلك نؤكد رفضنا لمسار هذه المفاوضات العبثية التي ثبت عقمها وفشلها في تحقيق تطلعات شعبنا ولم تجلب له سوى المزيد من التفريط والضياع والفرقة،  واليوم تمر ذكرى هذه الانتفاضة وشعبنا يسجل انتصارا تاريخياً على الكيان الصهيوني, في معركة حجارة السجيل التي مرغت فيها المقاومة أنفه في التراب وزعزعت أركانه وأرغمته على الرضوخ والانقياد لشروطها.

 

يا أبناء شعبنا المرابط/ تمر علينا هذه الذكرى وشعبنا وقضيتنا الفلسطينية تمر بمنعطفات خطيرة لاسيما اشتداد الحصار المطبق على قطاع غزة, والذي كان عاملاً أساسياً فيه الانقلاب العسكري في مصر, الأمر الذي أدى لشن حملات إعلامية مسمومة على شعبنا تهدف لتأليب الشارع المصري ضد القطاع والمقاومة فيه, مع أن شعبنا ومقاومته أكدا على أنهم ليسوا طرفاً في ما يجري في مصر وأن أمن مصر هو من أمن غزة هذا من جانب, ومن جانب آخر الهجمة الصهيونية الشرسة على أبناء شعبنا في الضفة المحتلة وعلى المسجد الأقصى الذي يئن من اعتداءات قطعان المستوطنين المحمية بجيش الاحتلال, وما يخطط لإدخال الشمعدان التلمودي وكأن الأقصى أصبح معبداً يهودياً وذلك في بدايةٍ عملية لتقسيمه زمانياً ومكانياً, ومن جانب آخر ما الحملات الأمنية والممارسات الفاضحة التي تقوم بها أجهزة أمن السلطة بمداهمات واعتقالات لأبناء شعبنا وللأسرى المحررين وللمقاومة ورجالها الميامين واستمرار التنسيق الأمني الذي ساهم في تكبيل يد المقاومة وذلك خدمةً للاحتلال الصهيوني لكي تحافظ هذه السلطة على بقائها ووجودها.

إننا في حركة الأحرار الفلسطينية وفي الذكرى 26 لانتفاضة الحجارة نؤكد على ما يلي:-

  1.  انتفاضة الحجارة مثلت نموذجا جديدا في تحدي الاحتلال وصفحة ناصعة في تاريخ مقاومته.
  2. إن مقاومة الاحتلال بكل السبل والإمكانيات المتاحة هي الخيار الاستراتيجي والحل الأمثل لاستعادة الحقوق الفلسطينية وهي الرّد الأمثل على جرائم الاحتلال المتواصلة في الضفة الغربية والقدس, وليس مبادرات التسوية التي شجعت الاحتلال على التمادي في سلب حقوقنا.
  3. انتفاضة الحجارة أحيت القضية الفلسطينية في قلوب ملايين المسلمين وأعادت القضية إلى عمقها العربي والإسلامي وجعلتها في أولويتها باعتبارها القضية المركزية.
  4. إن هجمة الاحتلال على المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى، هو استفزاز أهوج , كان ولا يزال جزءً من فكره وممارساته الصهيونية العنصرية التهويدية.
  5. ندعو الدول العربية والإسلامية  لتحمل مسئولياتها تجاه شعبنا الفلسطيني وخاصة الحصار الظالم على قطاع غزة ونطالبهم بكسره، وأن صمتهم هو مشاركة للاحتلال فيه، كما ندعو إلى دور أكبر للشعوب المؤمنة في رفع يد الاحتجاج على ما يتعرض له شعبنا وخاصة قطاع غزة ومن فيه من الأطفال والمرضى والجرحى.. من حصاراً وجوعاً وقهراً.
  6. نطالب سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية  بوقف التعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال والمفاوضات العبثية، ورفع يدها عن المقاومين حتى يقوموا بالدور المنوط بهم في الدفاع عن شعبنا ومقدساته.
  7. وأخيراً... إن دماء الشهداء وآهات الجرحى وتضحيات الأسرى في هذه الانتفاضة نعتبرها نبراسا تنير لنا الطريق لنسير على دربهم نحو الحرية والتحرير.

المجــد والخلــود لشهدائنــا الأبــــرار

الحريــة لأســـرانا الأبطـــال

الشفاء العاجل لجرحانا

                                                      حركة الأحرار الفلسطينية

السبت  الموافق 8-ديسمبر- 2013 م