حركة الأحرار تشارك بالمؤتمر السنوي الخامس بعنوان "تنمية ثقافة الإبداع"
حركة الأحرار تشارك بالمؤتمر السنوي الخامس بعنوان " تنمية ثقافة الإبداع"
شاركت حركة الأحرار ممثلة بقيادة إقليم شرق غزة ومجلس قيادة المناطق التنظيمية في المؤتمر الخامس والذي حمل عنوان" تنمية ثقافة الإبداع" والذي نظمته وزارة الثقافة والشباب والرياضة وبحضور وزير الأوقاف الدكتور إسماعيل رضوان وعدد من أساتذة الجامعات والباحثين والمختصين وطلبة الجامعات ووسط حضور إعلامي كبير، وذلك يوم الاثنين الموافق 23/12/2013 م , بقاعة السلام بفتدق" ابو حصيرة" بمدينة غزة .
جاءت كلمة وزيرالثقافة والشباب والرياضة الدكتور / محمد المدهون خلال إفتتاح فعاليات المؤتمر السنوي الخامس قائلاً:" بان عمقنا القيمي تحتم علينا صناعة ثقافة وطنية تبعد عن كل معاني الزيف، وتعمل على ثقافة إبداع في كل المجالات، وأن كل ثقافة تبعد عن هذا المسار ثقافة واهية".
واكد وزير الثقافة والشباب والرياضة الدكتور محمد المدهون بأن إستراتيجية الوزارة هي تنمية ثقافة الإبداع على المواهب بالرغم الحصار والعدوان.
وأشار المدهون الي ان عناوين ثقافة الابداع عنوانها الاسلامي والعربي وبأن اصحاب قضية شعب لاجئ يدفع ضريبة الغربة ولا يجد متسع لا في محيطنا العربي والاسلامي .
وأردف قائلاً :"نحن أصحاب قضية وثقافة وثقافتنا تسعي الي بناء وصناعة الوعي لهذه القضية من اجل ان نصل الي اللحظة التي نحبها ونأملها قريباً بأذن الله وهي لحظة عودتنا الي فلسطين فثقافة الوعي والحضارة هي طريقنا الي تحرير فلسطين" .
ودعا المدهون أصحاب القرارات في مجتمعنا الفلسطيني الي إعطاء الثقافة حقها ودروها الرئيسي فهي من ركائز المجتمع وعوامل بنائها ونحن في وزارة الثقافة بصدد عمل استراتيجية وطنية تسعي للنهوض بالقطاع العام والقطاع الخاص والمنظمات الثقافية والمثقفين وأصحاب الأقلام والإبداعات وهذه الإستراتيجية مطلوب منا جميعا ان تكون لنا دستور عمل كما ادعو الجميع الي المشاركة في وضع هذه الاستراتيجية .
وشدد المدهون على أن عدم منح الثقافة أولوية وأهمية يعمل علي طمس الابداعات والمواهب والحقوق ، والانشطة الفلسطينية الثقافية قليلة الحجم وعدم توفير الامكانات والمقدرات الثقافية .. والثقافة تحتل اولولية لانها صميم الانسان فالمثقف أول من يقاوم وآخر من ينكسر لذلك نريد أن تنتقل هذه الثقافة لكي تكون أول أولويتنا .
وأكد بأن الشعب الفلسطيني يمتلك المواهب والابداعات التي لا يمتلكه غيرنا من الشعوب فهذه المؤتمرات تأتي لصناعة الكتاب والأدباء والشعراء والمثقفين الذين يحافظوا علي ثقافة الشعب .
ومطلوب منا جميعا ان نصل الي توجيهات جادة وحقيقة من اجل صناعة وتنمية ثقافة الابداع في الجتمع .
وووجه الوزير المدهون الشكر الي كل من ساهم وشارك في انجاح فعاليات هذا المؤتمر واخص بالذكر الاستاذ عبد الفتاح ابو زايد والاستاذ عبد الخالق العف واللجنة التحضيرية للمؤتمر واسرة الوزارة .
بدوره بارك وزير الأوقاف الدكتور إسماعيل رضوان جهود وزارة الثقافة في إفتتاح مؤتمرها السنوي الخامس، وقال:" بأن هذا جهد مقدرللوزارة وعلى رأسها الوزير محمد المدهون وجميع القائمين على المؤتمر والإهتمام بالجانب المعرفي والحضاري الذي يرسخ قيماً ومبادئ الثقافة الإسلامية ٍوالعربية الاصيلة.
واضاف رضوان بأنه لا بد من تكامل الادوار بين المدرسة والبيت والمسجدوالاسرة والحرص على تنمية ثقافة الإبداع والعمل على ترسيخ الثقافة الإسلامية العظيمة.
ودعا رضوان كل المسؤولين لتبني استاتيجية وطنية تحافظ على ثقافة الإبداع، وتبني ثقافة المقاومة وتحارب ثقافة التطبيع مع الإحتلال.
وقدم رضوان شكره لكل المؤسسات الحكومية والخاصة، متمنياَ أن تخرج التوصيات بآليات عملية لتنمية ثقافة الإبداع وتنهض بالثقافة الفلسطينية.
وفي كلمة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدكتور عبد الخالق العف قال:" في ظل هذه الاوضاع السياسية الصعبة التي نحياها والاقتصاية السيئة وفي ظل الحصار الظالم الذي نعاني منه قد يبدو غريباً إن نتحدث عن الإبداع وثقافة الابداع في مثل هذه الظروف لكننا شعباً يتحدي الحصار والاحتلال وكل الظروف التي تعصف بنا لإن الثقافة من أهم عوامل الصمود والثبات فيجب علينا الاهتمام بها والعمل علي تنميتها .
مشيراً الى أن تحقيق التنمية الشامله عن طريق ثقافة الابداع بحاجة الي تكامل المؤسسات الاهليه مع المؤسسات الحكومية ولابد من التخطيط السليم للتنمية .
وبين العف بان مؤتمر ثقافة الابداع يأتي ضمن سلسلة من موتمرات عملية وعليمة تعمل علي النهوض بالمجتمع وهذه خطوة واضحه من وزارة الثقافة ودليلاً علي ديمومة العمل فيها .
أضاف العف إن ما يميز هذا المؤتمر هو اتسام الابحاث المقدم بدقة عالية وموضوعية كبيرة ولذلك لاب من العمل علي الاستفادة منها الامر الذي يؤسس لثقافة الابداع المنسجمه مع صمود شعبنا .
وفي كلمة مسجلة عبر الفيديو وجه الدكتور طارق سويدان ضيف المؤتمر قدم فيها التحية لأهل غزة الصامدة وكم تمني أن يكون في قطاع غزة ولكن حال بينا عدواً ظالم وقريب لكنه غريب.
ووجه رسالة إلى أهل غزة قائلا فيها:"أنتم رأس حرب لهذه الأمه وأملها وأنتم مشروع التحرير والنهوض بالقدس والعالم الإسلامي والعربي .
وقدم سويدان الشكر للقائمين على المؤتمر الرائع الذي يتحدث عن الإبداع وثقافة الابداع ولقد رأيت الأوراق المقدمة وهي تدل علي الوعي الكبير والحضاري للشباب الفلسطيني .
ودعا سويدان الي ضرورة التركيز علي الابداع الجماعي لما لهو من آثار وفؤائد واضحه للجميع
وأكد على أنه لاعلاقة بين الإبداع والعامل الوراثي بمعني أن الابداع مهارات مكتسبة وليس وراثية وهذا يعني انه باستطاعة الجميع ان يكون مبدعاً ومتألقا .
وتحدث سويدان عن مجموعة من صفات المبدعين التي من الممكن ان يكتسبه الشخص ويتعود عليها ومنها الانفتاح للتجارب وحب الجمال والاستعداد للتحري .
ووفي نهاية كلمته قال سويدان :"رسالتي لكم أنتم أمل الأمه فاهتموا بهذه الجوانب التي تعمل علي تنمية الشباب واليوم تسيطر أمريكا علي الابداع العالمي منذ عام 1920 واسال الله ان نكون نحن العرب والمسلمون المسيطرون علي الابداع.
أوصي المشاركين بضرورة إيجاد بيئة مدرسية تشجع على التفكير والبحث والمناقشة والتحليل عوضاً عن التلقين والحفظ، وضرورة الاستفادة من التجارب الناجحة في مجال الإبداع ، والاهتمام بالمبدعين من قبل المؤسسات المختلفة والوزارات والجامعات، مؤكدين على ضرورة تخصيص ميزانيات كافة لإنجاح النشاطات الإبداعية.
ودعا المشاركين لتبني استراتيجية قائمة على أساس تنمية الموارد من أجل استدامة النتاج الإبداعي، وإنشاء حاضنة للأفكار الإبداعية "بنك الأفكار" لتشجيع المبدعين والمتميزين وتنمية مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية، مؤكدين على ضرورة إجراء دراسات متخصصة في مجالات الإبداع، ودراسات حول دور المؤسسات التعليمية في تنمية أنماط التفكير الإبداعي لدي الطلبة ونشاطاتهم.
وجاء ذلك خلال المؤتمر الخامس لوزارة الثقافة بغزة حول " تنمية ثقافة الإبداع"، وانعقد المؤتمر بمطعم السلام بحضور الدكتور محمد المدهون وزير الثقافة والشباب والرياضة، والدكتور اسماعيل رضوان وزير الأوقاف، والدكتور عبدالخالق العف رئيس اللجنة التحضرية للمؤتمر، والدكتور عبدالفتاح أبو زايدة رئيس اللجنة العلمية بالمؤتمر، والمهندس عماد الفالوجي .... ، وجمع من المثقفين والكتاب، وكانت كلمة مسجلة لضيف المؤتمر الدكتور طارق السويدان المفكر والمدرب في مجال الإبداع بالوطن العربي.
الجلسة الأولي: الدور التربوي في رعاية الإبداع
وتحدثت الدكتورة أنيسة قنديل عن الدور التربوي في مدارسنا الثانوية في رعاية طلبتنا المبدعين، بناءً على اطلاعها على الخطط السنوية لمديري المدارس ومديراتها- مجال الابداع، مبنيةً أن الأهداف الواردة بالخطط شكلية مكررة، وتركز في مجملها على الفنون، والحاسوب.
وأكدت قنديل على حدودية الجهود المبذولة في رعاية الإبداع، مؤكدةً أننا شعب مُبدع ومُفكّر ينقصه البيئة التي تُساعد على الإبداع، وأشارت قنديل إلى دور مدير المدرسة في رعاية الطلبة المبدعين بالمدرسة، وتمثل في: وضع خطة للتعرف المبكر على الطلبة المبدعين، وعقد ورشات عمل وأيام دراسية لتدريب المعلمين على كيفية رعاية الابداع، وكذلك تسخير مكتبة المدرسة للطلبة وتشجيعهم لارتياد المكتبات العامة، وتابعت على المعلم رعاية الطلبة المبدعين بالمدرسة من خلال الاهتمام بمختلف عمليات التفكير العليا، مع ضرورة التنويع في طرق وأساليب التدريس وأساليب التقويم.
ومن جهته تناول الدكتور فرج أبو شمالة دور الإدارة المدرسية في تنمية الإبداع لدي معلمي التعليم العالي، مبيناً أهمية الإدارة المدرسية في تنمية الإبداع لدى معلمي المدارس، وتحسين وتطوير البيئة التعليمية، الذي ينعكس على تنمية الإبداع لدي الطلبة.
وخرج أبو شمالة من دراسة مسحية على معلمي مدارس التعليم العالي إلى وجود علاقة في درجة ممارسة الإدارة المدرسية لدورها في تنمية الإبداع لدى معلمي التعليم العام تعزى لمتغير الجهة المشرفة (وكالة، حكومة) لصالح الحكومة، الجنس (ذكر، أنثى) لصالح الإناث، وعدم وجود علاقة بين دور الإدارة المدرسية في تنمية الإبداع لدى معلمي التعليم العام تعزى لمتغير المرحلة الدراسية، وعدد سنوات الخدمة.
ومن جهتها تحدثت الدكتورة رحمة عودة عن ممارسة معلمي الرياضيات لأساليب تنمية التفكير الإبداعي، من خلال التعرف على ممارسة معلمي الرياضيات في المرحلة الثانوية لأساليب تنمية التفكير الإبداعي، وعن علاقة ممارسة أساليب تنمية التفكير الإبداعي بمجموعة من المتغيرات تمثلت (الجنس، المؤهل العلمي، الصف، الفرع الدراسي، المديرية التي تتبع لها المدرسة)، مبينةً أن مهارة المرونة تحظي باهتمام المعلمين من بين المهارات الأربعة ( الطلاقة، الأصالة، والحساسية للمشكلات والمرونة)، وأن جميع المعلمين والمعلمات من حملة البكالوريوس والمؤهلات العليا يمارسون أساليب تنمية التفكير الإبداعي لدى الطلبة بنفس الدرجة، ودعت إلى عقد دورات تدريبية لمعلمي الرياضيات في المرحلة الثانوية لتفعيل وتطبيق الممارسات التدريسية المشجعة لمهارات التفكير الإبداعي، وتطوير برامج تدريب معلمي الرياضيات أثناء الخدمة، وتزويدهم باستراتيجيات تمكنهم من تنمية التفكير الإبداعي لدى طلبتهم.
وبدوره عرض الأستاذ زكريا الكيالي دور التكنولوجيا التعليمية في رعاية المبدعين من ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف زيادة الوعي العامّ باحتياجات ذوي الاحتياجات الخاصة السمعية والبصرية، وأَهمِّيَّة رعايتهم وحصولهم على فرصٍ تربويَّةٍ متكافئة تنسجم مع قدراتهم واستعداداتهم، ولحض الإفادة من تكنولوجيا ذوي الاحتياجات الخاصة في المساهمة في علاج مشكلة الفروق الفردية بين ذوي الاحتياجات الخاصة، وإكساب ذوي الاحتياجات الخاصة المهارات الأكاديمية اللازمة لتكيفهم مع المجتمع المحيط بهم، وتقدم وسائل تكنولوجيا التعليم تغذية راجعة فورية ولاسيما برمجيات الكمبيوتر، مع تقليل الاعتماد على الآخرين وجعلهم مندمجين مع مجتمعهم.
وأشار إلى أبرز تقنيات تكنولوجيا التعليم الحديثة لذوي الاحتياجات الخاصة السمعية، متمثلة في: المبرقة Teletypewriter، أجهزة التحويل الهاتفي Telephone Relay Devices، أجهزة الارسال بالذبذبات المعدلة FM Transmission، الأجهزة الاهتزازية اللمسية Vibrotactile Devices.
وبين الأستاذ أيمن أبو الوفا دور الإشراف التربوي في تنمية الإبداع لدي المعلمين، مبيناً أن دور المشرف التربوي في تنمية الإبداع لدى المعلمين جاء بدرجة متوسطة، كما لا توجد فروق بين متوسطات تقديرات المعلمين لدور المشرف التربوي في تنمية الإبداع لدى المعلمين تعزي لمتغيرات ( الجنس، التخصص، المؤهل العلمي، المرحلة التعليمية، سنوات الخدمة) ، معللاً ذلك إلى أن الإبداع إذا ما توفرت له العوامل التي تعمل على إبرازه، على المشرف التربوي تنميته وتوظيفه في العملية التعليمية بغض النظر لعامل الجنس أو التخصص أو المؤهل العلمي أو المرحلة التعليمية أو سنوات الخدمة.
الجلسة الثانية: دور المؤسسات في رعاية الإبداع
واستعرض الدكتور محمود عساف استراتيجية مقترحة لإدارة الإبداع في المؤسسات التربوية كمدخل لتحقيق الميزة التنافسية، من خلال التعرف على واقع إدارة الإبداع كمدخل لتحقيق الميزة التنافسية في مؤسسات التعليم العالي من وجهة نظر العاملين فيها، وعن العلاقات بين متوسطات درجات تقدير أفراد العينة لواقع إدارة الإبداع كمدخل لتحقيق الميزة التنافسية يعزى إلى المتغيرات (المؤهل العملي – الجنس – سنوات الخدمة)، مستعرضاً الاستراتيجية المقترحة التي تنطلق من عدم خلو أي مؤسسة مهما كانت من العاملين المبدعين فيها، ولا يعد الإبداع حلاً شاملاً لكل المشكلات المؤسسية، بل هناك مجالات معينة يمكنها تحقيق أعلى استفادة ممكنة من خلال إدارة الإبداع، وأن المورد البشري هو بالدرجة الأولى طاقة ذهنية وقدرة فكرية ومصدر للمعلومات والاقتراحات والابتكارات، موضحاً متطلبات الاستراتيجية المقترحة وتمثلت في: تهيئة الظروف المناسبة للإبداع والتفكير الفعال، مع توفير الوقت والمجال لذلك، وتحديد الفرص من خلال فهم طبيعة الفرص الحقيقية المتاحة واستثمارها في سبيل إدارة الإبداع وضمان عدم هدره، كذلك الفصل بين المراحل الأساسية لإدارة الإبداع، بالإضافة إلى المرونة وهي تناول الفرص المتاحة من مختلف الزوايا واستخدام كل أنماط التفكير ، وكذلك المرونة في تطبيق النظام، وتشجيع مجموعة الأفراد الذين يفتقرون إلى الخبرة، وتوعيتهم بأهمية الميزة التنافسية لمؤسستهم، واحترام ودعم استقلالية الأفراد هو السبيل الوحيد لإدارة الإبداع.
وبدوره قدم الدكتور حسام حمدونة مقترح لتفعيل دور الجامعات في تنمية الإبداع، مبيناً معالم ذلك المقترح في النهوض بواقع الطلبة وتعزيز الاهتمام بالأسس الفريدة الإبداعية، وضرورة إتباع فلسفة واضحة عند لدى الطلبة حول مفهوم الإبداع، وإنشاء وحدات جديدة في مناهج الدراسية حول أهمية الإبداع وتنميته وإيجاد وتقوية القدرات، وكذلك إتاحة المعلومات العلمية والثقافية من خلال طرح الإبداعات النادرة، وصفات الطالب المبدع والتي تبلورت حول مرونة التفكير، وتحمل الغموض، وتحمل الأخطاء، وبين أنه لا يتم استخدام أساليب عرض للمنهاج الجامعي بطريقة ممتعة مما يبعث الملل في نفوس الطلبة الجامعيين، ولا يتم تشجيع الطلبة على إبداء وجهات نظرهم في الأنشطة الجامعية، بجانب أن الأنشطة التعليمية لا تركز على قياس أدنى القدرات الابداعية.
وعرضت الأستاذة تغريد أبو حلبية استراتيجية الإبداع الثقافي لدي المرأة الفلسطينية وسبل تطبيقها، مفصلةً واقع الإبداع الثقافي لدى المرأة الفلسطينية، وأهم مجالات إبداعاتها الثقافية التي تمثلت في المجال الأدبي والفني، مستوقفةً على أهم التحديات التي تواجهها، وتمحورت في تحديات ذاتية، وتحديات خارجية، وأشارت إلى الاستراتيجية الأولية المقترحة لتنمية الإبداع الثقافي للمرأة الفلسطينية، مبينةً أن تلك الاستراتيجية جاءت خلاصة جهود وعمل ورشات عمل تضم المتخصصين وجميع الخبراء للخروج باستراتيجية وطنية موحدة تضمن تحقيق الأهداف من خلال وضع تدخلات ومؤشرات ومخرجات وآليات تنفيذ.
واستعرض الأستاذ أسامة العالول التشبيك بين المؤسسات الأهلية والمؤسسات الرسمية، معرجاً على تعريف التشبيك، وأهميته والأهداف المرجوة من التشبيك، ولمحة عامة عن التشبيك بين منظمات المجتمع الأهلي والرسمي، مستعرضاً التشبيك بين جمعية البحث العلمي والدراسات ومركز هولست الثقافي كنموذج للتشبيك في قطاع غزة.
بدوره تناول الأستاذ يُسري الغول تأثير الإعلام الجديد في صياغة الإبداع، من خلال استعراض مجموعة من الإحصاءات لمستخدمي الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لدي سكان الشرق الأوسط ، وأهم اللغات المستخدمة بالإعلام الجديد، واستعرض إيجابيات الإعلام الجديد في الإبداع الأدبي من الخروج من القمقم، وبناء الجسور، واكتشاف الطاقات، وكذلك النجومية والنشر الكترونياً والترجمة، وعن السلبيات تمثلت في: العزوف عن الكتاب المطبوع، وأنجلزة وعامية اللغة، والقوة بعدد اللايكات، بالإضافة إلى اللجوء إلى ما يعجب القراء فقط، واختفاء الحواجز وانتهاك الخصوصيات، والشائعات.
وعرض الغول مستقبل الإبداع الأدبي في ظل تطور وسائل التكنولوجيا الحديثة، من خلال وضع الآليات المناسبة لاستثمار الإعلام الاجتماعي، والعمل على نشر المواقع المؤثرة والفاعلة، وتفعيل المؤسسات الثقافية، بجانب إجراء الدراسات والأبحاث المتخصصة، والتوعية بنوعية الأدب، والدفع نحو الترجمة.
وتطرق الأستاذ محمد النحالة إلى دور القطاع الخاص في رعاية الإبداع من خلال تناول تعريف الإبداع وتصنيفه وأنواعه ومكوناته وسمات الشخصية المبدعة والتصورات الخاطئة عن الإبداع وأهم معوقات الابداع.
وبين أن دور القطاع الخاص برعاية الإبداع يأتي من خلال الابتعاد عن المركزية وتفويض العمل، وتجنب الروتين في العمل، ومكافأة المبدعين مشاركة العاملين في اتخاذ القرارات، بالإضافة إلى تقييم الأداء بناء على الإبداع، وتبسيط أنظمة العمل، وكذلك إنشاء حاضنة للأفكار الإبداعية، وتشجيع التفكير الإبداعي داخل المنظمة، ووضع استراتيجية لاستكشاف المبدعين.
الجلسة الثالثة: تجارب ورؤى إبداعية
عرض الدكتور أسامة البلعاوي العلاقة بين التفكير الاستراتيجي والابتكار لدى المدراء في وزارة الصحة في قطاع غزة، الجنس، مبيناً عدم وجود علاقة بين الفئة العمرية، المستوى التعليمي، سنوات الخبرة للعاملين في الرعاية الأولية أكثر استجابة، ووجود علاقة قوية بين التفكير الاستراتيجي والتفكير الابتكاري لدى المدراء بوزارة الصحة.
واستعرض المهندس محمود البلعاوي الإبداع في الأساليب التعليمية والتدريبية برنامج "تراث بلادي" كحالة دراسية، مبيناً أن هذا البرنامج تبني أساليب تعليمية وتدريبية إبداعية غير تقليدية تعتمد على التشاركية مع الطلبة للوصول للتعريف والتوعية بالتراث الثقافي عامة وموقع دير القديس هيلاريون بمدينة غزة في فلسطين, وذلك باستخدام دليل تعريف الشباب بإدارة وحماية مواقع التراث والمدن التاريخية الصادر عن مركز آثار بإمارة الشارقة، وعرج على أهم المبررات الداعية لوجود البرنامج أو المشروع من ضعف استهداف الأطفال وطلبة الجامعات ببرامج توعية تعنى بقضايا الثقافة والتراث والهوية الفلسطينية, وحاجة المجتمع الماسة إلى التعريف بتراثه وحضارته وخاصة الشباب, وضعف العمل التطوعي لفئة الطلبة الجامعيين الموجه والذي يحمل قضايا المجتمع, وقلة الوعي بموقع دير القديس هيلاريون الأثري، مستعرضاً أهداف المشروع ومراحله المختلفة.
وعرض الأستاذ أيمن العكلوك تجربة إبداعية للارتقاء بمستوى التعليم المنهجي بأيدٍ فلسطينية خالصة، مستعرضاً الواقع التعليمي بالقطاع، وبدايات بعض التجارب العربية والإسلامية في إدخال الحاسوب في التعليم، وتحدث عن ملامح مبادرة توظيف قدرات طلبة مبدعين في حوسبة التعليم في قطاع غزة، وأهم سماتها ومراحلها والصعوبات وتأثيرها على المجتمع، مبيناً أن المبادرة تم تكريمها في العديد من المحافل، ومساهمتها في التنوير الثقافي لتوظيف الحاسوب في ترجمة الأفكار.
استعرض الأستاذ سعد كريم استراتيجية الإبداع الثقافي، والفرق بين ثقافة الإبداع والإبداع الثقافي، وأهمية وجود وبناء استراتيجيات للإبداع الثقافي، مؤكداً على ضرورة وجود محددات للاستراتيجية المطلوبة للإبداع الثقافي، وبين أن لصياغة الاستراتيجية لابد من مراجعة عناصر البيئة الداخلية والخارجية للعمل الثقافي ومراجعة مستوى الأداء الثقافي وفق المعايير الإبداعية التي نسعى من خلالها إلى تحقيق الأهداف الوطنية ذات العلاقة بمجال عملها، ومن ثم صياغة جملة من الأهداف المؤسسية والتي يتم ربطها مباشرة بالأهداف الوطنية بالاستناد إلى مجموعة القيم المؤسسية المغروسة وتلك التي نعمل جادين لغرسها وتنميتها لضمان توفر بيئة عمل صحية تشجع على الإبداع الثقافي.
وتناول الأستاذ أكرم أبو جياب حاضنات الأعمال التكنولوجية كآلية لدعم الإبداع في المؤسسات الصغيرة الرائدة، مبيناً أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أصبحت قاطرة التنمية في أغلب دول العالم في ظل الاقتصاد الحر وتشجيع المبادرة، واستعرض مجموعة من المفاهيم حول الإبداع و الريادة والأعمال الريادية والحاضنات التكنولوجية، وأهميتها والعلاقة بينها وبين المؤسسات الصغيرة الرائدة، مستعرضاً دور حاضنات الأعمال التكنولوجية في دعم الرواد من خلال تمكين أصحاب الأفكار الرائدة والمبتكرة في المجال التكنولوجي من تجسيد أفكارهم في ظل قدراتهم المالية المحدودة والتي كانت تشكل العائق الأول أمامهم، وتنمية روح العمل الحر لدى الرواد والابتعاد عن الوظائف الحكومية التي تقتل روح الإبداع والابتكار فيهم، علاوةً على دورها كبير في ترقية الاقتصاد الوطني، بجانب تطوير الواقع التقني ويضاعف من دوره في التنمية الاقتصادية.
وتحدث الأستاذ محمد دهمان عن ثلاثية الإبداع المتمثلة في المسئولية والالتزام والإنجاز، مفصلاً كلاً منها على حدا، وأكد على ترابط الأبعاد الثلاث وتكاملها بدءاً من الحماس والفاعلية والتركيز والجدية التي تتمثل في المسئولية التي تقود إلى الاصرار والانضباط ممثلاً بالالتزام انتهاءً بالإنجاز والاستمرار به.
واستعرض الأستاذ محمد شبير دور مركز رواد الأقصى في تنمية الإبداع لدى طلبته من وجهة نظر أولياء الأمور، بهدف التعرف على معوقات وسبل تحسين تجربة مركز رواد الأقصى في تنمية الإبداع لدى طلبته من وجهة نظر أولياء الأمور، مبيناً أن دور مركز رواد الأقصى في تنمية الإبداع لدى طلبته كانت بدرجة كبيرة جداً من وجهة نظر أولياء الأمور، أظهر أبرز المعوقات وتتمثل في: عدم توفر الدعم المالي وقلة الإمكانات المادية، والمقترحات للحل كان أهمها العمل على استقطاب الدعم المالي لتغطية أنشطة المركز وإنشاء مدينة علمية متكاملة خاصة بالرواد.
