Menu

الأمين العام يصرح لمجلة الأحرار: الحـركــة مـوجـودة وبقـوة فـي كـل زاويـة من زوايا المجتمع الفلسطيني

الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية

أ. خـالـد مـوســى أبـو هـلال “ أبــو أدهــم “

* * نسـير ضمـن رؤيـة شــاملة لاسـتكمال بنـاء الهياكل والمؤسسات القيادية فـي الحـركــة

* *   نحظى بعـلاقــات طيبة وقـوية مـع كافـة فصـائل الـممانعة الفلسـطينيـة

* *   الحـركــة مـوجـودة وبقـوة فـي كـل زاويـة من زوايا المجتمع الفلسطيني

 

الأستاذ خالد أبو هلال  “ أبو أدهم”  الأمين العام للحركة نرحب بسيادتكم في مجلة الأحــرار

 

مع الذكرى السنوية الثالثة للانطلاقة ... أيـن تقـف حـركـة الأحـــرار اليـوم ؟

حركة الأحرار الفلسطينية تقف على أرض صلبة بإذن الله سبحانه وتعالى، ونحن نعتقد أن الحركة بعد مضي ثلاثة أعوام من عمرها تعيش في أحسن أحوالها على المستوى التنظيمي والإداري والمهني، وعلى المستوى الجماهيري أيضاً، فبعد مرور هذه الأعوام التي كانت مرحلة من العمل الشاق والمُضني كان التركيز فيها على عملية بناء وتأهيل مؤسسات وأجهزة الحركة القيادية على وجه الخصوص، فبعد أن انتهينا من إنجاز سلسلة طويلة من الدورات الدينية والأمنية والإدارية والتنظيمية وكذلك محاضرات في العلوم السياسية والمهنية التخصصية لكافة أعضاء المؤسسة القيادية في الحركة، قمنا بإتمام بناء المكتب الإعلامي بأقسامه المختلف ةالتي أهمها: قسم متابعة الموقع الالكتروني، قسم التصوير، قسم المونتاج، قسم التحرير الصحفي، قسم مجلة الأحرار وقسم الأرشيف، إضافة إلى الاهتمام بتشكيل الدوائر المركزية وأقسامها الإدارية اللازمة وتدريب الكادر العامل فيها بشكل نهائي، كذلك تم تأسيس فرقة فنية على درجة عالية من الحرفية في الأداء، تحمل رسالة هادفة نأمل أن تساهم بإيصال رسالتنا لكل أُذن وكل قلب وكل بيت في المجتمع الفلسطيني، ثم انتقلنا إلى مرحلة المزاوجة بين استكمال بناء هياكل المؤسسات التنظيمية القيادية وبين ممارسة العمل الاجتماعي من خلال بدء حملة واسعة من الانفتاح والتعارف على المجتمع الفلسطيني، حيث اعتبرنا أن عملية التعارف مع المجتمع الفلسطيني هي مدخل أساسي من أجل بدء ممارسة العمل السياسي والوطني، ولذلك خلال الأشهر القليلة الماضية سجّلت الحركة حضوراً اجتماعياً لافتاً على مستوى المجتمع الفلسطيني بكل أركانه حيث شملت حملة الزيارات: المؤسسات الحكومية، الرسمية ، الشعبية، والجمعيات الأهلية الفاعلة، إضافة إلى الصروح الأكاديمية والعلمية العليا والمتوسطة المتمثلة في الجامعات والمعاهد والكليات الفلسطينية ومدارس الثانوية، كما قامت قيادة الحركة بحملة زيارات واسعة لزيارة أهالي الشهداء والجرحى، وحملة لزيارة المستشفيات والمراكز الصحية على مستوى كل محافظات قطاع غزة لم تقتصر فقط على زيارة إدارات هذه المستشفيات، وإنما تجاوزت ذلك لتصل إلى زيارات دورية منتظمة لأقسام كاملة من المرضى والمصابين الموجودين في المستشفيات، وكانت كل حملة تشمل قرابة خمسين مريضاً يتم خلالها تقديم هدية متواضعة لكلٍٍّ منهم كرسالة محبة من حركة الأحرار الفلسطينية، كما تمت زيارة العشرات من العائلات الفلسطينية في دواوينها تلك على امتداد محافظات القطاع، وقد أظهرت تلك العائلات طيب الاخلاق أثناء الاستقبال مما أثمر علاقات قوية فيما بيننا، وقد قدمت الحركة  خلال العام الثالث  نموذجاً مميزاً للعمل والتواصل الاجتماعي مع شرائح المجتمع الفلسطيني على اختلافها، من هنا أقول بأننا نقف على أرض صلبة، ولا نزال على موعد مع استكمال عملية البناء التنظيمي وتواصل حملات التعارف والانفتاح الاجتماعي.

 

قبل عام من الآن .. أعلنتم على صفحات العدد التجريبي للمجلة أنكم ستفاجئون كل من كان يراهن على غياب الحركة .. مـا هـي هــذه المفـاجــآت ؟

أولاً: خلال العام الماضي كان العديد من الأطراف على الساحة الفلسطينية يراهنون على أن حركة الأحرار الفلسطينية فُقاعة صابون قد انتهت من المجتمع الفلسطيني، وذلك عندما كنا مشغولين بعقد دوراتنا الدينية والأمنية والسياسية المغلقة، الأمر الذي ترك أثراً كبيراً على حضور المؤسسة التنظيمية في المجتمع، ولكن اليوم .. أين نحن في المجتمع الفلسطيني؟ أين نقف أمام الفصائل الفلسطينية؟ أين نقف أمام المؤسسة الرسمية الفلسطينية؟ أين نقف أمام العائلات الفلسطينية وشرائح المجتمع الحيّة والفاعلة بكافة أشكالها، لقد أثبتت الحركة خلال عامها الثالث أنها موجودة بقوة، وأنها تمارس العمل الاجتماعي بكفاءة وقدرة عالية، وأنها استطاعت أن تصّدر كادراً تنظيمياً ريادياً ومميزاً يستطيع أن يواجه المجتمع ويقدم الخدمة والتواصل والتعارف الاجتماعي، وهذا إنجاز بالتأكيد لأنه جعل هناك حضوراً واسعاً للحركة، فلم تكن تمر مناسبة وطنية خلال العام الثالث سواء كانت مناسبة جماهيرية عامة أو مناسبة وطنية كالندوات وورشات العمل والاحتفالات في الجامعات والمعاهد والكليات والمؤسسات إلا وكان للحركة حضورٌ مميزٌ فيها وذلك بشهادة كل من له اطلاع على العمل التنظيمي والفصائلي والسياسي على الساحة الفلسطينية، ليكون هذا الحضور القويّ هو مفاجأة الحركة في عامها الثالث في كل زاوية من زوايا المجتمع الفلسطيني وهذا هو الرهان الحقيقي على وجود حركة الأحرار الفلسطينية.

 

مـا هـو برنامجكم للمرحلــة القـادمــة؟

نحن نسير ضمن رؤية شاملة لاستكمال بناء الهياكل والمؤسسات القيادية في الحركة، إضافةً إلى القيام بالواجبات الاجتماعية:

أولاً: بعد الانطلاقة مباشرة نحن على موعد مع عملية تقييم شاملة للمؤسسة التنظيمية والكادر القيادي فيها وإعادة توزيع المهام والمسئوليات بما يتناسب مع قاعدة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

ثانياً: العمل على تفعيل بعض الدوائر المركزية في الحركة والتي لم يتم تفعيلها حتى الآن، وعلى رأسها دائرة العمل الطلابي، ودائرة العمل النقابي.

ثالثاًً: فتح باب الانتساب للعضوية في حركة الأحرار الفلسطينية، وستكون العضوية في الحركة على مستويين: عضوية عاملة لها ذاتية وبطاقة كاملة وهي العضوية العادية، وعضوية أخرى تخضع لقانون السريّة مرتبطة بشرائح معينة من الموظفين العسكريين والمدنيين في المجتمع الفلسطيني تريد أن تلتحق بالحركة وفي نفس الوقت تريد أن تحافظ على رواتبها التي تتقاضاها من سلطة رام الله، الأمر الذي يدفعنا إلى منحها عضوية سريّة في إطار الحركة والعمل على استيعابها وإعدادها بالشكل التنظيمي الذي نراه مناسباً.

رابعاً: سندرس في هذا العام -بإذن الله- إمكانية تشكيل وتأسيس وتدريب طاقم يكون قادراً على إدارة إذاعة خاصة بالحركة سنحاول افتتاحها خلال هذا العام إذا توفرت الظروف والإمكانات المناسبة لذلك، هذا الطاقم يجب أن يتم اختيار عناصره بدقة من بين كوادر وأعضاء حركة الأحرار الفلسطينية، ومن ثم البدء بعملية تدريب متواصلة حتى الوصول إلى مستوى مهني مميز وكفاءة عالية وقدرة على إدارة إذاعة فلسطينية متميزة، نريد أن تكون هذه الإذاعة على مستوى الإبداع الذي تميزت به حركة الأحرار الفلسطينية، ونطمح أن يكون العام الرابع هو عام افتتاح إذاعة الأحرار على الساحة الفلسطينية، لتضاف إلى باقي الإذاعات الوطنية والإسلامية الموجودة على الساحة.

خامساً: سنعمل على إنجاز صياغة النظام الأساسي والبرنامج السياسي للحركة بما يتناسب مع المرحلة.

سادساً: سنعمل على تشكيل هيئات قيادية رديفة(مساعدة) للهيئات القيادية العاملة على مستوى الصف الأول وذلك بهدف مساعدتها في تحمُّل أعباء القيادة التنظيمية.

 

حـتــى الآن .. لم نسمع عن أي فعل للجناح العسكري للحركة؛ لـمـــاذا؟

لأنه كان في طور الإعداد والتجهيز والتدريب وتنقية الصفوف، ولأن الجهاز العسكري جهاز حساس فهو يحتاج إلى الكثير من الدقة والتأني والتروي في اختيار الكادر وإعداده وتشكيل جهاز التدريب، وكذلك في اختيار المتطوعين للعمل الجهادي والمقاوم، وهذا عمل شاق ومضنٍ، نحن أنجزنا الكثير من مراحل البناء.. وأعتقد أن العام الرابع سيشهد انطلاقة حقيقية للجناح العسكري – كتائب الأنصار- سأترك له أن يتحدث عن نفسه بلغته الخاصة، وأنا واثق أنني لن أحتاج الشرح عن الجناح العسكري بعد ذلك.

 

كيف تَصِفون علاقتكم بالفصائل والقوى الفلسطينية؟

تمكنا خلال العام الماضي من التواصل والتعارف والتفاعل مع قيادات معظم الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فصائل الممانعة والمقاومة الفلسطينية، ومن خلال هذا التواصل استطعنا أن ننجز الكثير من العمل المشترك على الساحة الفلسطينية، منها بعض الفعاليات الجماهيرية والعديد من المؤتمرات الصحفية والكثير من اللقاءات والاجتماعات التنسيقية والتشاورية، إضافةً إلى الزيارات المتبادلة، ونعتبر أننا نتميز بعلاقة طيبة وقوية مع كافة فصائل الممانعة والمقاومة الفلسطينية، فعلاقتنا قوية مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، مع حركة الجهاد الإسلامي، الجبهة الشعبية القيادة العامة، جبهة النضال الشعبي – خالد عبد المجيد-، طلائع حرب التحرير الشعبية قوات الصاعقة، حركة المقاومة الشعبية، ولجان المقاومة، أما اليسار الفلسطيني فحتى الآن لم يتم التواصل مباشرةً بيننا وبالتالي ليس لنا فعاليات مشتركة أو زيارات متبادلة أو علاقات رسمية معه، نحن نترك هذا الأمر للمستقبل.

 

يزداد الحديث في الآونة الأخيرة عن المصالحة .. أين تقفوا اليوم من المصالحة، وما هو موقفكم منها؟

 نحن في حركة الأحرار الفلسطينية لا نتفاعل كثيراً مع التصريحات التي تصدر في هذا الاتجاه، بل نحن على يقين وقناعة أن حجم الخلاف السياسي على الساحة الفلسطينية كبير وخطير، هناك صِدام حقيقي بين البرامج السياسية لفريقين فلسطينيين، فريق يؤمن بالمقاومة، وفريق يؤمن بالتعاون الأمني مع الاحتلال، ونحن واثقون أنه لا يمكن اللقاء سياسيا بين هذين الفريقين، إلا أن ينسلخ أحدهما عن برنامجه، نحن نتمنى أن يتراجع الفريق الآخر عن طريقه وأن يلتحق بفريق المقاومة، هذا هو المدخل الوحيد لمعالجة الخلاف السياسي على الساحة الفلسطينية، ورغم ذلك نحن نريد أن نرى مصالحة فلسطينية وعلاقات اجتماعية ووفاقاً أهلياً بين كل شرائح شعبنا الفلسطيني على اختلاف انتماءاته السياسية، بل ونحن نعمل على تحقيق هذا الهدف من خلال بذل جهود اجتماعية حقيقية في هذا الاتجاه، حيث عقدنا العديد من اللقاءات السياسية والندوات الاجتماعية تحت هذا العنوان الكبير، وقمنا بإنجاز العشرات من حملات التزاور والانفتاح مع الآخر لجبر الهوّة الموجودة، ربما يكون هذا كله دافعاً للجميع لتحقيق الوفاق السياسي على أساس المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت .

 

ما هي كلمتكم لأبناء حركة الأحرار خاصة .. وللشعب الفلسطيني عامة؟

 إلى أبناء حركة الأحرار الفلسطينية أقول: أنه وفي زمن قياسي مدته ثلاثة أعوام استطاعت حركة الأحرار الفلسطينية بقادتها ودوائرها المركزية وأقاليمها أن تنجز الكثير، مما أثار إعجاب المجتمع الفلسطيني بمؤسساته الرسمية والشعبية والأهلية وبفعالياته وعائلاته وفصائله، وذوي الشهداء وذوي الأسرى والجرحى، إن ما أنجزناه خلال الأعوام الثلاثة الماضية من بناء لمؤسساتنا ودوائرنا المركزية على اختلافها، وما أنجزناه من حضور وطني واجتماعي فاعل في كل زاوية من زوايا المجتمع الفلسطيني، يؤكد أن هذه الحركة وُلدت لتبقى ولتستمر ولتأخذ دورها بين الفصائل الفلسطينية، ولذلك أنا أقول لهم لا تستعجلوا النتائج فأمامنا عمل شاق وطويل من أجل استكمال بناء هذه الحركة الصاعدة، وأمامنا عمل شاق وطويل من أجل أن ننجز حضوراً سياسياً ووطنياً أقوى، وأمامنا عمل شاق وطويل حتى نصل إلى موقع الريادة في المجتمع الفلسطيني إلى جانب الفصائل الإسلامية الرائدة والمتميزة، وأقول لشعبنا الفلسطيني العظيم الذي تعرّض لكل أشكال الضغط والتآمر والعدوان، من حصار ظالم طال كل مناحي الحياة، وأغلق كل الأبواب شارك فيه العدو والقريب، ومن بطالة وفقر ونقص الاحتياجات، ومن عدوان عسكري همجي لم يرحم أحداً، ومن محاولات إثارة الفتن والقلاقل والإشاعات، هذا الشعب العظيم الذي أرادوا أن ينتزعوا منه بذلك استسلاماً سياسياً، ليفاجئ العالم بصبره وصموده وقدرته على احتمال الألم، بل زاد في ذلك التفافه الأكبر حول خيار المقاومة وبرنامجها وحركاتها وحكومتها الشرعية، وأنتج حركة فلسطينية مقاوِمة من بين كل هذه الآلام والجراح، أقول إن شعباً كهذا حقيقٌ بالنصر وجديرٌ بالحرية، نشكر لشعبنا المجاهد هذا الاحتضان للمقاومة وخياراتها، وقطعاً فإننا على موعد قريب مع الفجر والنصر بإذن الله.

 

“ وََيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيباً “ (الإســـراء : 51)

 

 

حــوار:  أ. رفيــق بــدر لمجلة الأحرار الفلسطينية