عباس وهاربر : لا توجد طلبات من كندا لاستقبال اللاجئين
عباس وهاربر : لا توجد طلبات من كندا لاستقبال اللاجئين
قالت مصادر فلسطينية أن اللقاء الذي جمع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، برئيس وزراء كندا، ستيفن هاربر، اليوم الاثنين، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، الواقعة وسط الضفة الغربية، تناول عدة قضايا هامة من بينها تطوير "العلاقات الثنائية في مجال القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك" وقضية المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.
بدوره، أكد رئيس السلطة خلال مؤتمر صحفي مشترك بينه وبين هاربر بعد اللقاء، أنه أطلع هاربر على وجهة نظر السلطة والسبل الكفيلة بدفع العملية السلمية للأمام، "بما يمكن شعبنا من نيل حريته واستقلاله في دولة فلسطين ذات السيادة الكاملة على حدودها لعام 1967، لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وحسن جوار"، وفقاً لقوله.
واستدرك عباس: "نريد دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس، بكامل أراضيها التي احتلت عام 1967 تعيش جنباً إلى جنب مع (إسرائيل) بأمن واستقرار، وأي كلام آخر يقال على لساننا أو يفسر، فهذا شأن الذي يفسرونه"، وفقاً لما قال.
وفي شأن مدينة القدس المحتلة، أوضح عباس أن وجهة نظر السلطة تقوم على أساس أن تكون عاصمة فلسطين مستقبلاً "شرقي القدس، والتي نريدها مدينة مفتوحة لأتباع الديانات السماوية الثلاث".
يذكر أن دولة كندا لم تصوت لصالح مشروع القرار الذي قدمته السلطة الفلسطينية للأمم المتحدة للحصول على دولة بصفة مراقب في الجمعية العامة.
وفي هذا الشأن رأى عباس: "نحن نعرف أن كندا لم تصوت معنا، ولكن نحترم قرارها، وأن تعترف بمن تريد، ونتمنى في المستقبل أن تتغير الظروف وأن نصل إلى علاقات أكثر عمقاً مما هي الآن".
وتابع عباس: "'نحن أيضاً يجب أن نعمل على تقريب وجهات النظر مع كندا من أجل أن تكون مواقفنا متطابقة". نافياً أن تكون كندا تنفذ سياسة دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف عباس: "بنفس الوقت نحن نبحث عن القضايا المشتركة بيننا، وأما القضايا الخلافية فنحلها من خلال الحوار والحديث وحسن العلاقات، ويبقى لكل إنسان موقفه ونحن نحترم مواقف كندا".
وحول الدور الكندي في حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، أوضح عباس أن دولة كندا "من إحدى الدول المسئولة عن ملف اللاجئين".
وأضاف: "وربما يأتي دورها لاحقاً، عندما يوضع بند اللاجئين كملف للتحقيق والتنفيذ، وعندها يمكن أن تلعب كندا دوراً هاماً".
ونفى عباس، خلال المؤتمر الصحفي المشترك، أن يكون لكندا أي دور في الوقت الحالي بالنسبة لملف اللاجئين. مستدركاً: "الآن لا توجد طلبات من كندا لاستقبال اللاجئين، وهذه قضية آنية ولا نعلق عليها هذه الأيام".
بدوره، لفت رئيس وزراء كندا، ستيفن هاربر، النظر إلى أنه لم يُطلب من بلاده قبول عدداً من اللاجئين الفلسطينيّين، "ولكنّها مستعدة للعب دور مساعد وذلك بموافقة مختلف الأطراف".
الأغوار فلسطينية
وفي حديثه عن الأغوار، أشار عباس إلى أنها "جميعها أرض فلسطينية محتلة في عام 1967، وما نطالب به هو إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967، والأغوار جزء من هذه الأراضي، ولن نقبل بأي حال من الأحوال بأن تكون الأغوار إسرائيلية أو حتى تؤجر، وهذا أمر لن نقبله".
من جانبه، قال هاربر: "نأمل أن تقوم دولة فلسطينية ديمقراطية وقابلة للحياة وتنعم بالسلام".
وبين أن موقف بلاده "ليس الموقف الفلسطيني أو الاسرائيلي، إنّما هو موقف الشعب الكندي، والأمور الحرجة يجب أن يتم حلّها بين الطرفين من خلال المفاوضات".
وأشار رئيس الحكومة الكندية إلى أن هناك أهمية كبيرة لدعم القطاع الخاص في مناطق السلطة "لما له من أهمية في خلق فرص عمل وزيادة الوظائف".
وتابع: "نؤكد على أهمية الاقتصاد لدعم السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكندا ستقدّم المزيد من الدعم لتعزيز الأمن والقطاع الخاص في فلسطين، وهي تتفهم التحديات الكبيرة التي يواجهها الفلسطينيون".
