العفو الدولية تتهم مصر بقمع الحريات وانتهاك حقوق الانسان
اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات المصرية ، بقمع الحريات وانتهاك حقوق الانسان على نحو غير مسبوق، بعد ثلاثة أعوام على الثورة التي اطاحت بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وقالت المنظمة في تقرير نشر الخميس إن مصر شهدت خلال الاشهر السبعة الاخيرة سلسلة انتهاكات مدانة لحقوق الانسان واعمال عنف من جانب الدولة على نحو غير مسبوق .
وأضافت انه في حال لم تغير السلطات المصرية طريقة تعاطيها مع مجريات الأمور، فإن سجون مصر ستعج بأشخاص معتقلين بطريقة غير قانونية، ومشارحها ومستشفياتها ستمتلئ بضحايا القوة المفرطة والعبثية الممارسة من جانب الشرطة .
ونشرت المنظمة الحقوقية تقريرا بشأن مصر قبل يومين من الذكرى السنوية الثالثة لثورة 25 يناير التي أدت إلى الاطاحة بمبارك.
وأوضحت المنظمة ان مطالب ثورة 25 يناير لناحية الكرامة واحترام حقوق الانسان تبدو بعيدة المنال اكثر من اي وقت مضى، بعد ثلاث سنوات من الثورة.
ولفتت إلى أن السلطات اعتقلت ناشطين لعبوا دورا بارزا في ثورة 25 يناير، منددة بتحول “القمع والافلات من العقاب” الى ابرز سمات المرحلة في مصر.
وتنظر المنظمات الحقوقية إلى اعتقال ناشطين بارزين في ثورة 25 يناير كمؤشر الى اتساع رقعة القمع لتشمل مجموعات جديدة غير انصار محمد مرسي الذين كانوا المستهدفين الوحيدين في مرحلة اولى.
وتشهد مصر انقساما واعمال عنف دامية بين قوى الانقلاب ومؤيدي الرئيس مرسي بعد أن قام الجيش المصري في 3 تموز/ يوليو الماضي بعزل بالانقلاب على الرئيس محمد مرسي الذي انتخب في حزيران/ يونيو 2012.
وقد قامت السلطات المصرية الجديدة بحملات قمع لانصار حركة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي، وصنفت الحركة “تنظيما ارهابيا”.
وبحسب منظمة العفو الدولية ، فإنه منذ الثالث من تموز/ يوليو، قتل 1400 شخص غالبيتهم من انصار مرسي في اعمال عنف واكثرية هؤلاء قضوا بسبب "الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الامن" ، على حد وصفها.
يذكر انه في تشرين الثاني/ نوفمبر، تم اقرار قانون جديد يحظر تسيير اي تظاهرة من دون الحصول على ترخيص مسبق من الشرطة. وبموجب هذا القانون، تم اعتقال عدد من قادة الثورة بتهمة تنظيم تجمعات اعتبرتها السلطات غير قانونية.
وشددت " العفو الدولية" على ضرورة تخفيف السلطات المصرية قبضتها على المجتمع المدني والسماح بقيام تظاهرات سلمية ومظاهر قانونية اخرى للاستياء.
كذلك انتقدت المنظمة الحقوقية الهجمات على الصحافيين وحرية الصحافة اضافة الى تفتيش مقار منظمات غير حكومية.
واعتبرت ان هذه الممارسات محاولات مقصودة لتعقيد مهمة هؤلاء في مصر ولعملهم للاستقصاء والنشر بشأن إرتكابات من جانب الدولة ، مضيفة ان القضاء المصري استخدم كـ"اداة للقمع″ وفق اتهاماتها.
