خطير... «وثيقة عباس - بيلين» والملاحظة التي جاء موعدها ! كيري يستعد لتطبيق وثيقة عباس بيلين بلمسة اخراج أمريكية
«وثيقة عباس - بيلين» والملاحظة التي جاء موعدها ! كيري يستعد لتطبيق وثيقة عباس بيلين بلمسة اخراج أمريكية
قبل 18 عاماً سُرّب اتفاق "وثيقة عباس – بيلن" على الإعلام, تحمل تفاصيل اتفاق الحل النهائي, وفي خاتمة الاتفاق ملاحظة, ويبدو جاء موعد تطبيق هذه الملاحظة.
قصة الوثيقة
تم إنجاز الوثيقة في الأسبوع الأخير من شهر تشرين الأول/ أكتوبر1995, بعد مباحثات سرية لأكثر من عام.
ومن أهم هذه الجلسات السرية التي تمت فيها بلورة بنود الوثيقة، تلك التي عقدت يومي13و14 مايو1995م في مقر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI) في باريس بحضور مراقبين عن وزارة الخارجية الفرنسية.
"فاتيكان 2"
الوثيقة منحت الاحتلال السيادة العسكرية على الأماكن الحساسة في مدينة القدس, وتوسيع المدينة لتشمل أبو ديس والعيزرية, وضم المستوطنات لـ (دولة إسرائيل), ودولـة فلسطينية مستقـلة منزوعة الســلاح على غرار الفاتيكان, وإلغاء الأونروا واستبدالها بهيئة جديدة لاستيعاب النازحين, وتوطين اللاجئين في أماكن إقامتهم مع "تحسين وضعهم المعيشي".
ملاحظة هامة
المحلل والكاتب السياسي الفلسطيني المُقيم في الأردن حلمي الأسمر, اعتبر خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للتسوية السياسية مجرد طبعة منقحة لـ «وثيقة عباس – بيلين» الشهيرة.
وقال الأسمر في مقالةٍ له عبر جريدة الدستور أن وثيقة "عباس بيلين" ذُيّلت بملاحظة "اتفق الجانبان على تعليق التوقيع على هذه الوثيقة والتصديق عليها وعلى ملحقاتها إلى حين الانتهاء من مفاوضات الحل النهائي".
وبعد 18 عاماً من الوثيقة يقول الأسمر:" يبدو أن وقت التوقيع على هذه الوثيقة قد حان، ويمكن الرجوع إلى نصها المسرب كي نعرف تفاصيل خطة كيري بالتفاصيل!".
ماذا اختلف ؟
عباس آنذاك برأي الكاتب حلمي الأسمر لم يكن يتمتع بأهلية القرار والنطق باسم الشعب الفلسطيني – في نظر الغرب – في ذلك الوقت.
مستدركاً:" لكن هنا تحديدا يكمن المأزق فالرجل أصبح رئيسا ومن يتمنع في وجه التنازلات التي يفترض أن يقدمها عباس على بلاط مشروع كيري هو الإسرائيلي وليس الفلسطيني أو العربي".
وخصّص الأكاديمي الفلسطيني البارز د. ربحي حلوم, ملفاً للربط بين خطة كيري وثيقة عباس بيلين, لتوضيح الخطر القادم تجاه القضية الفلسطينية.
ويعتقد د. حلوم أن هذه الوثيقة تحكم مجمل ما يجري الآن في السـاحة الفلسطينية.
المشاركون والراعون
الجانب الفلسطيني كان يمثله في هذه الوثيقة, محمود عباس ود. أحمد الخالدي, وحسين الأغا, وسري نسيبة, وحسن عصفور, ومهدي عبد الهادي, والبروفيسور برنار سابيلا.
أما عن الجانب الصهيوني آنذاك يوسي بيلين الوزير في حكومة حزب العمل ومستشار رئيس الوزراء بيريز, والبروفيسور يائير هيرشفيلد أحد أهم مفاوضي مباحثات أوسلو وصانعي اتفاقياتها, وشخصيات بارزة أخرى.
راقب ورعا الاتفاق, ستين أندرسون وزير خارجية السويد, وجان بيركولان مستشار قانون دولي فرنسي, وشخصيات دولية أكاديمية أخرى.
ومن أهم الجلسات التي تمت فيها بلورة بنود الوثيقة، تلك التي عقدت يومي13و14 مايو1995م في مقر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI) في باريس بحضور مراقبين عن وزارة الخارجية الفرنسية.
وبعد 18 عاماً من وثيقة لا يستبعد أحد تطبيق الملاحظة التي تركتها وثيقة عباس – بيلين, على أيدي مخرج من بلاد صناعة السينما إسمه "جون كيري".
النص العربي لخطة ( عباس بيلين ) التي صيغت عام 1995م
كشفت مصادر صحفية عن خطة أمريكية حملها وزير الخارجية الأميريكي "جون كيري" خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، حيث رشحت المعلومات أن الجانب الإسرائيلي والفلسطيني أبدوا موافقة أولية على الخطة.
وأضافت المصادر ان الخطة التي حملها كيري تشبه بنودها إلي حد كبير نصوص اتفاق عباس بيلين الشهير المعد في العام (1995)، والتعديلات التي أجراها الكنيست "الإسرائيلي" عليه في حينه، إضافة إلى الرتوش الآخذة في الاعتبار مستجدات الثمانية عشر عاماً الأخيرة وأبرزها ما يتعلق بالحدود الأمنية لـ(إسرائيل) على امتداد نهر الأردن، والاعتراف بيهودية الدولة، وشرعنة المستوطنات ذات الكثافة السكانية، والمياه، والحدود واللاجئين، والقدس.
وتضع الوكالة بين يدي جمهورها الكريم النص العربي لاتفاق ( عباس بيلين) وهو الاتفاق الذي قيل أن المفاوضات الجارية بين السلطة واسرائيل ستعمل على التوافق عليه.
وخطة ( عباس بيلين ) صاغها عن الجانب الفلسطيني محمود عباس أبو مازن وعن الجانب الإسرائيلي الوزير السابق يوسي بيلين في الحادي والثلاثين من تشرين الأول (أكتوبر) 1995، بعد محادثات جرت على مدى 18 شهراً بين عامي 1993 و1995 . لكن رابين لم يقرأ الوثيقة التي عالجت بعضا من أصعب القضايا التي تثير الخلاف بين الإسرائيليين والفلسطينيين حيث اغتال إسرائيلي رابين قبل وصول المسودة النهائية إلى مكتبه.
إليكم النص الخطة..
إطار لعقد اتفاقية بشأن الوضع النهائي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية
ان تحقيق السلام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، يستهل عهدا من السلام الشامل، ليسهم بذلك في الاستقرار والأمن والازدهار في منطقة الشرق الأوسط بكاملها.
ان حكومة دولة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثل الشعب الفلسطيني، وضمن إطار عملية السلام في الشرق الأوسط التي انطلقت في مدريد في تشرين الأول (أكتوبر) 1991: وهما تهدفان إلى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط ، قائم على تطبيق قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اللذين يحملان الرقمين 242 و338 بكل جوانبهما:
ويعيدان تأكيد تمسكهما بالالتزامات التي ورد التعبير عنها في إعلان المبادئ الذي جرى التوقيع عليه في 12 أيلول (سبتمبر) 1993، واتفاقية القاهرة في الرابع من أيار (مايو) 1994، والاتفاق المؤقت في 28 أيلول (سبتمبر) 1995: وتعيدان تأكيد تصميمهما على التعايش معا بسلام، وكرامة وأمن مشتركين: وتعلنان بطلان وانعدام وجود أي اتفاق أو إعلان أو وثيقة آو تصريح، يناقض اتفاقية الإطار هذه.
وترغبان في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن جميع قضايا الوضع النهائي البارزة في أسرع وقت ممكن، لا يتجاوز الخامس من أيار (مايو) 1999 ، طبقا لما اتفق عليه في إعلان المبادئ : توافقان بموجب ذلك على الإطار التالي لاتفاقية بشأن الوضع النهائي:
مادة 1: إنشاء الدولة الفلسطينية وعلاقاتها بدولة إسرائيل
1ـ كجزء مكمل لاتفاقية الإطار هذه واتفاق الوضع النهائي الشامل:
أ ـ سوف تضفي حكومة إسرائيل اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود آمنة ومعترف بها بعاصمتها القدس الشرقية لدى ظهورها إلى الوجود في وقت لا يتجاوز الخامس من أيار (مايو) 1999.
ب ـ في الوقت ذاته، سوف تضفي الدولة الفلسطينية اعترافها بدولة إسرائيل ضمن حدود آمنة ومعترف بها بعاصمتها أورشليم.
ج ـ يواصل الطرفان تحبيذ احتمال إقامة اتحاد كونفدارلي أردني ـ فلسطيني، يجري الاتفاق عليه بين الدولة الفلسطينية والمملكة الأردنية الهاشمية.
2- وبذلك، سوف تتبادل دولة إسرائيل والدولة الفلسطينية (اللتان سنشير اليهما من الآن فصاعدا بتعبير «الطرفان») الاعتراف بحقهما في العيش بأمن وسلام ضمن حدود تتبادلان الاعتراف بها طبقا لتعريفها في (المادة 2) من هذه الاتفاقية، وفي اتفاقية الوضع النهائي. وبوجه خاص، فإن الطرفين سوف:
أ ـ يعترف كل منهما بسيادة الآخر، وتكامل أراضيه واستقلاله السياسي والاقتصادي، ويحترمها.
ب ـ ينبذان استخدام القوة، والتهديد باستخدام القوة وسيلة للسياسة، ويلزمان نفسيهما بحل سلمى لجميع النزاعات القائمة بينهما.
ج ـ يمتنع كل منهما عن تنظيم أعمال العنف، والتخريب أو الإرهاب ضد الطرف الآخر، كما يمتنع عن التحريض على ذلك أو الحث عليه، والمساعدة، والمشاركة فيه.
د ـ يتخذان إجراءات فعالة لضمان إلا تنطلق أعمال العنف أو التهديد به من أراضيهما أو عبرها، بما في ذلك أجواؤهم ومياههم الإقليمية، ويتخذان إجراءات ملائمة ضد من يرتكبون مثل هذه الأفعال.
هـ يتعهد كل منهما بعدم الانضمام، والمساعدة أو التعاون مع أي ائتلاف أو منظمة أو تحالف عسكري أو أمني معاد للطرف الآخر.
و ـ يتبادلان ويصادقان على أدوات السلام بينهما كما سيرد تعريفها في اتفاق الوضع النهائي الشامل.
مادة2: إعادة تخطيط الحدود الآمنة والمعترف بها
1ـ يرد وصف الحدود الآمنة والمعترف بها بين دولة إسرائيل والدولة الفلسطينية المقبلة في الخرائط المرفقة وفي الملحق واحد لاتفاقية الوضع النهائي. ويعترف الطرفان بأن هذه الحدود ، بما فيها باطن الأرض فيهما، وأجواؤهم ومياههم الإقليمية لن تكون قابلة للانتهاك.
2ـ سوف يعرف الطرفان مسار وطريقة تطبيق، ومساحة الأرض التي سوف تمنحها «إسرائيل» من أجل الممر البري بين قطاع غزة والضفة الغربية (كما ورد وصفه في الملحق واحد من اتفاقية الوضع النهائي).
3 ـ سوف يعاد تخطيط الحدود في منطقة القدس طبقا لشروط (المادة 4) من اتفاقية الإطار.
4ـ سوف يعترف الطرفان بالحدود النهائية بين الدولتين بوصفها دائمة وغير قابلة للانتهاك.
مادة 3: إقامة علاقات عادية ومستقرة بين الدولتين
1ـ بشأن تبادل أدوات التصديق على معاهدة السلام، يوافق الطرفان على إنشاء علاقات دبلوماسية وقنصلية كاملة بينهما، وتطوير علاقات اقتصادية وثقافية، بما في ذلك الحركة الحرة للناس، والبضائع، ورأس المال والخدمات عبر حدودهما.
2ـ سوف يواصل الطرفان تعاونهما في جميع الميادين التي تحظى باهتمام مشترك ، وسوف يسعيان إلى تطوير تعاون إقليمي مشابه مستقل ومشترك مع دول أخرى في المنطقة ومع المجتمع الدولي.
3ـ سوف يسعى الطرفان إلى تطوير علاقات ثقافية متبادلة، كما سيشجعان قيام برامج مشتركة ليشر كل منهما العادات والتقاليد الشعبية والفلكلور، الخاصة به لدى الطرف الآخر.
4ـ سوف يؤمن الطرفان حرية الوصول إلى الأماكن الدينية والتاريخية المهمة من دون تمييز. كما سيكون الدخول إلى جميع الأماكن المقدسة، والتعبد فيها وحمايتها، مضمونة من قبل الطرفين.
مادة 4 : جدول الانسحاب العسكري الإسرائيلي وترتيبات الأمن.
1- في تطبيق قراري مجلس الأمن رقم 242 ورقم 338، يتفق الطرفان على أن انسحاب قوات الأمن والقوات العسكرية الإسرائيلية سوف ينفذ على ثلاث مراحل:
أ ـ الانسحاب من المناطق الوسطى من الضفة ومن قطاع غزة بكاملة (كما هي معرفة في الملحق اثنين التابع لاتفاقية الوضع النهائي وخرائطها المرفقة)، يبدأ في موعد لا يتجاوز الخامس من أيار (مايو) 1999، وينتهي في موعد لا يتجاوز الرابع من أيلول (سبتمبر) 1999.
ب ـ الانسحاب من المناطق الشرقية من الضفة الغربية (كما هي معرفة في الملحق اثنين من اتفاقية الوضع النهائي)، يبدأ في موعد لا يتجاوز الخامس من أيلول (سبتمبر) 1999، وينتهي في موعد لا يتجاوز الرابع من كانون الثاني (يناير) 2000.
ج ـ الانسحاب من المناطق الغربية من الضفة الغربية (كما هي معرفة في الملحق (2) من اتفاقية الوضع النهائي) يبدأ في موعد لا يتجاوز الخامس من كانون الثاني (يناير) 2000، وينتهي في موعد لا يتجاوز الرابع من أيار (مايو) 2000.
2ـ سوف تحتفظ إسرائيل بعد ذلك بحد أدنى من القوات ضمن منشآت عسكرية متفق عليها، وفي مواقع محددة. وسوف تتشكل هذه القوة من:
أ ـ ثلاث كتائب معززة، مخزني طوارئ عسكريين قائمين وقوات لوجستية موحدة (توجد تفاصيل موقعها وشروط تأجيرها ومدة إيجارها وطريقة نشرها ومهمتها وقوتها العديدة في الملحق الثاني من اتفاق الوضع النهائي).
ب ـ ان ثلاث محطات إنذار مبكر وثلاث وحدات دفاع وجوي حسبما تم تحديدها والاتفاق عليها في الملحق الثاني من اتفاق الوضع النهائي سيتم الاحتفاظ بها حتى 5 أيار (مايو) 2007، أو حتى التوصل لاتفاقيات سلام وترتيبات أمن ثنائية بين إسرائيل، والأطراف العربية ذات الصلة أيهما يحدث أخيرا.
3ـ يوافق الطرفان على تكوين لجنة تنسيق أمنى إسرائيلية ـ فلسطينية للإشراف على تنفيذ الانسحاب العسكري الإسرائيلي وعلى إنشاء الأجهزة التي تنظم وجودها العسكري المتبقي ، وعلى تنسيق كافة الأمور الأمنية الأخرى (وقد وردت تفاصيل تركيبة اللجنة وصلاحياتها في الملحق (2) لاتفاق الوضع النهائي).
قبل 18 عاماً سُرّب اتفاق "وثيقة عباس – بيلن" على الإعلام, تحمل تفاصيل اتفاق الحل النهائي, وفي خاتمة الاتفاق ملاحظة, ويبدو جاء موعد تطبيق هذه الملاحظة.
قصة الوثيقة
تم إنجاز الوثيقة في الأسبوع الأخير من شهر تشرين الأول/ أكتوبر1995, بعد مباحثات سرية لأكثر من عام.
ومن أهم هذه الجلسات السرية التي تمت فيها بلورة بنود الوثيقة، تلك التي عقدت يومي13و14 مايو1995م في مقر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI) في باريس بحضور مراقبين عن وزارة الخارجية الفرنسية.
"فاتيكان 2"
الوثيقة منحت الاحتلال السيادة العسكرية على الأماكن الحساسة في مدينة القدس, وتوسيع المدينة لتشمل أبو ديس والعيزرية, وضم المستوطنات لـ (دولة إسرائيل), ودولـة فلسطينية مستقـلة منزوعة الســلاح على غرار الفاتيكان, وإلغاء الأونروا واستبدالها بهيئة جديدة لاستيعاب النازحين, وتوطين اللاجئين في أماكن إقامتهم مع "تحسين وضعهم المعيشي".
ملاحظة هامة
المحلل والكاتب السياسي الفلسطيني المُقيم في الأردن حلمي الأسمر, اعتبر خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للتسوية السياسية مجرد طبعة منقحة لـ «وثيقة عباس – بيلين» الشهيرة.
وقال الأسمر في مقالةٍ له عبر جريدة الدستور أن وثيقة "عباس بيلين" ذُيّلت بملاحظة "اتفق الجانبان على تعليق التوقيع على هذه الوثيقة والتصديق عليها وعلى ملحقاتها إلى حين الانتهاء من مفاوضات الحل النهائي".
وبعد 18 عاماً من الوثيقة يقول الأسمر:" يبدو أن وقت التوقيع على هذه الوثيقة قد حان، ويمكن الرجوع إلى نصها المسرب كي نعرف تفاصيل خطة كيري بالتفاصيل!".
ماذا اختلف ؟
عباس آنذاك برأي الكاتب حلمي الأسمر لم يكن يتمتع بأهلية القرار والنطق باسم الشعب الفلسطيني – في نظر الغرب – في ذلك الوقت.
مستدركاً:" لكن هنا تحديدا يكمن المأزق فالرجل أصبح رئيسا ومن يتمنع في وجه التنازلات التي يفترض أن يقدمها عباس على بلاط مشروع كيري هو الإسرائيلي وليس الفلسطيني أو العربي".
وخصّص الأكاديمي الفلسطيني البارز د. ربحي حلوم, ملفاً للربط بين خطة كيري وثيقة عباس بيلين, لتوضيح الخطر القادم تجاه القضية الفلسطينية.
ويعتقد د. حلوم أن هذه الوثيقة تحكم مجمل ما يجري الآن في السـاحة الفلسطينية.
المشاركون والراعون
الجانب الفلسطيني كان يمثله في هذه الوثيقة, محمود عباس ود. أحمد الخالدي, وحسين الأغا, وسري نسيبة, وحسن عصفور, ومهدي عبد الهادي, والبروفيسور برنار سابيلا.
أما عن الجانب الصهيوني آنذاك يوسي بيلين الوزير في حكومة حزب العمل ومستشار رئيس الوزراء بيريز, والبروفيسور يائير هيرشفيلد أحد أهم مفاوضي مباحثات أوسلو وصانعي اتفاقياتها, وشخصيات بارزة أخرى.
راقب ورعا الاتفاق, ستين أندرسون وزير خارجية السويد, وجان بيركولان مستشار قانون دولي فرنسي, وشخصيات دولية أكاديمية أخرى.
ومن أهم الجلسات التي تمت فيها بلورة بنود الوثيقة، تلك التي عقدت يومي13و14 مايو1995م في مقر المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (IFRI) في باريس بحضور مراقبين عن وزارة الخارجية الفرنسية.
وبعد 18 عاماً من وثيقة لا يستبعد أحد تطبيق الملاحظة التي تركتها وثيقة عباس – بيلين, على أيدي مخرج من بلاد صناعة السينما إسمه "جون كيري".
النص العربي لخطة ( عباس بيلين ) التي صيغت عام 1995م
كشفت مصادر صحفية عن خطة أمريكية حملها وزير الخارجية الأميريكي "جون كيري" خلال زيارته الأخيرة للمنطقة، حيث رشحت المعلومات أن الجانب الإسرائيلي والفلسطيني أبدوا موافقة أولية على الخطة.
وأضافت المصادر ان الخطة التي حملها كيري تشبه بنودها إلي حد كبير نصوص اتفاق عباس بيلين الشهير المعد في العام (1995)، والتعديلات التي أجراها الكنيست "الإسرائيلي" عليه في حينه، إضافة إلى الرتوش الآخذة في الاعتبار مستجدات الثمانية عشر عاماً الأخيرة وأبرزها ما يتعلق بالحدود الأمنية لـ(إسرائيل) على امتداد نهر الأردن، والاعتراف بيهودية الدولة، وشرعنة المستوطنات ذات الكثافة السكانية، والمياه، والحدود واللاجئين، والقدس.
وتضع الوكالة بين يدي جمهورها الكريم النص العربي لاتفاق ( عباس بيلين) وهو الاتفاق الذي قيل أن المفاوضات الجارية بين السلطة واسرائيل ستعمل على التوافق عليه.
وخطة ( عباس بيلين ) صاغها عن الجانب الفلسطيني محمود عباس أبو مازن وعن الجانب الإسرائيلي الوزير السابق يوسي بيلين في الحادي والثلاثين من تشرين الأول (أكتوبر) 1995، بعد محادثات جرت على مدى 18 شهراً بين عامي 1993 و1995 . لكن رابين لم يقرأ الوثيقة التي عالجت بعضا من أصعب القضايا التي تثير الخلاف بين الإسرائيليين والفلسطينيين حيث اغتال إسرائيلي رابين قبل وصول المسودة النهائية إلى مكتبه.
إليكم النص الخطة..
إطار لعقد اتفاقية بشأن الوضع النهائي بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية
ان تحقيق السلام بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، يستهل عهدا من السلام الشامل، ليسهم بذلك في الاستقرار والأمن والازدهار في منطقة الشرق الأوسط بكاملها.
ان حكومة دولة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، ممثل الشعب الفلسطيني، وضمن إطار عملية السلام في الشرق الأوسط التي انطلقت في مدريد في تشرين الأول (أكتوبر) 1991: وهما تهدفان إلى تحقيق سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط ، قائم على تطبيق قراري مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اللذين يحملان الرقمين 242 و338 بكل جوانبهما:
ويعيدان تأكيد تمسكهما بالالتزامات التي ورد التعبير عنها في إعلان المبادئ الذي جرى التوقيع عليه في 12 أيلول (سبتمبر) 1993، واتفاقية القاهرة في الرابع من أيار (مايو) 1994، والاتفاق المؤقت في 28 أيلول (سبتمبر) 1995: وتعيدان تأكيد تصميمهما على التعايش معا بسلام، وكرامة وأمن مشتركين: وتعلنان بطلان وانعدام وجود أي اتفاق أو إعلان أو وثيقة آو تصريح، يناقض اتفاقية الإطار هذه.
وترغبان في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن جميع قضايا الوضع النهائي البارزة في أسرع وقت ممكن، لا يتجاوز الخامس من أيار (مايو) 1999 ، طبقا لما اتفق عليه في إعلان المبادئ : توافقان بموجب ذلك على الإطار التالي لاتفاقية بشأن الوضع النهائي:
مادة 1: إنشاء الدولة الفلسطينية وعلاقاتها بدولة إسرائيل
1ـ كجزء مكمل لاتفاقية الإطار هذه واتفاق الوضع النهائي الشامل:
أ ـ سوف تضفي حكومة إسرائيل اعترافها بالدولة الفلسطينية المستقلة ضمن حدود آمنة ومعترف بها بعاصمتها القدس الشرقية لدى ظهورها إلى الوجود في وقت لا يتجاوز الخامس من أيار (مايو) 1999.
ب ـ في الوقت ذاته، سوف تضفي الدولة الفلسطينية اعترافها بدولة إسرائيل ضمن حدود آمنة ومعترف بها بعاصمتها أورشليم.
ج ـ يواصل الطرفان تحبيذ احتمال إقامة اتحاد كونفدارلي أردني ـ فلسطيني، يجري الاتفاق عليه بين الدولة الفلسطينية والمملكة الأردنية الهاشمية.
2- وبذلك، سوف تتبادل دولة إسرائيل والدولة الفلسطينية (اللتان سنشير اليهما من الآن فصاعدا بتعبير «الطرفان») الاعتراف بحقهما في العيش بأمن وسلام ضمن حدود تتبادلان الاعتراف بها طبقا لتعريفها في (المادة 2) من هذه الاتفاقية، وفي اتفاقية الوضع النهائي. وبوجه خاص، فإن الطرفين سوف:
أ ـ يعترف كل منهما بسيادة الآخر، وتكامل أراضيه واستقلاله السياسي والاقتصادي، ويحترمها.
ب ـ ينبذان استخدام القوة، والتهديد باستخدام القوة وسيلة للسياسة، ويلزمان نفسيهما بحل سلمى لجميع النزاعات القائمة بينهما.
ج ـ يمتنع كل منهما عن تنظيم أعمال العنف، والتخريب أو الإرهاب ضد الطرف الآخر، كما يمتنع عن التحريض على ذلك أو الحث عليه، والمساعدة، والمشاركة فيه.
د ـ يتخذان إجراءات فعالة لضمان إلا تنطلق أعمال العنف أو التهديد به من أراضيهما أو عبرها، بما في ذلك أجواؤهم ومياههم الإقليمية، ويتخذان إجراءات ملائمة ضد من يرتكبون مثل هذه الأفعال.
هـ يتعهد كل منهما بعدم الانضمام، والمساعدة أو التعاون مع أي ائتلاف أو منظمة أو تحالف عسكري أو أمني معاد للطرف الآخر.
و ـ يتبادلان ويصادقان على أدوات السلام بينهما كما سيرد تعريفها في اتفاق الوضع النهائي الشامل.
مادة2: إعادة تخطيط الحدود الآمنة والمعترف بها
1ـ يرد وصف الحدود الآمنة والمعترف بها بين دولة إسرائيل والدولة الفلسطينية المقبلة في الخرائط المرفقة وفي الملحق واحد لاتفاقية الوضع النهائي. ويعترف الطرفان بأن هذه الحدود ، بما فيها باطن الأرض فيهما، وأجواؤهم ومياههم الإقليمية لن تكون قابلة للانتهاك.
2ـ سوف يعرف الطرفان مسار وطريقة تطبيق، ومساحة الأرض التي سوف تمنحها «إسرائيل» من أجل الممر البري بين قطاع غزة والضفة الغربية (كما ورد وصفه في الملحق واحد من اتفاقية الوضع النهائي).
3 ـ سوف يعاد تخطيط الحدود في منطقة القدس طبقا لشروط (المادة 4) من اتفاقية الإطار.
4ـ سوف يعترف الطرفان بالحدود النهائية بين الدولتين بوصفها دائمة وغير قابلة للانتهاك.
مادة 3: إقامة علاقات عادية ومستقرة بين الدولتين
1ـ بشأن تبادل أدوات التصديق على معاهدة السلام، يوافق الطرفان على إنشاء علاقات دبلوماسية وقنصلية كاملة بينهما، وتطوير علاقات اقتصادية وثقافية، بما في ذلك الحركة الحرة للناس، والبضائع، ورأس المال والخدمات عبر حدودهما.
2ـ سوف يواصل الطرفان تعاونهما في جميع الميادين التي تحظى باهتمام مشترك ، وسوف يسعيان إلى تطوير تعاون إقليمي مشابه مستقل ومشترك مع دول أخرى في المنطقة ومع المجتمع الدولي.
3ـ سوف يسعى الطرفان إلى تطوير علاقات ثقافية متبادلة، كما سيشجعان قيام برامج مشتركة ليشر كل منهما العادات والتقاليد الشعبية والفلكلور، الخاصة به لدى الطرف الآخر.
4ـ سوف يؤمن الطرفان حرية الوصول إلى الأماكن الدينية والتاريخية المهمة من دون تمييز. كما سيكون الدخول إلى جميع الأماكن المقدسة، والتعبد فيها وحمايتها، مضمونة من قبل الطرفين.
مادة 4 : جدول الانسحاب العسكري الإسرائيلي وترتيبات الأمن.
1- في تطبيق قراري مجلس الأمن رقم 242 ورقم 338، يتفق الطرفان على أن انسحاب قوات الأمن والقوات العسكرية الإسرائيلية سوف ينفذ على ثلاث مراحل:
أ ـ الانسحاب من المناطق الوسطى من الضفة ومن قطاع غزة بكاملة (كما هي معرفة في الملحق اثنين التابع لاتفاقية الوضع النهائي وخرائطها المرفقة)، يبدأ في موعد لا يتجاوز الخامس من أيار (مايو) 1999، وينتهي في موعد لا يتجاوز الرابع من أيلول (سبتمبر) 1999.
ب ـ الانسحاب من المناطق الشرقية من الضفة الغربية (كما هي معرفة في الملحق اثنين من اتفاقية الوضع النهائي)، يبدأ في موعد لا يتجاوز الخامس من أيلول (سبتمبر) 1999، وينتهي في موعد لا يتجاوز الرابع من كانون الثاني (يناير) 2000.
ج ـ الانسحاب من المناطق الغربية من الضفة الغربية (كما هي معرفة في الملحق (2) من اتفاقية الوضع النهائي) يبدأ في موعد لا يتجاوز الخامس من كانون الثاني (يناير) 2000، وينتهي في موعد لا يتجاوز الرابع من أيار (مايو) 2000.
2ـ سوف تحتفظ إسرائيل بعد ذلك بحد أدنى من القوات ضمن منشآت عسكرية متفق عليها، وفي مواقع محددة. وسوف تتشكل هذه القوة من:
أ ـ ثلاث كتائب معززة، مخزني طوارئ عسكريين قائمين وقوات لوجستية موحدة (توجد تفاصيل موقعها وشروط تأجيرها ومدة إيجارها وطريقة نشرها ومهمتها وقوتها العديدة في الملحق الثاني من اتفاق الوضع النهائي).
ب ـ ان ثلاث محطات إنذار مبكر وثلاث وحدات دفاع وجوي حسبما تم تحديدها والاتفاق عليها في الملحق الثاني من اتفاق الوضع النهائي سيتم الاحتفاظ بها حتى 5 أيار (مايو) 2007، أو حتى التوصل لاتفاقيات سلام وترتيبات أمن ثنائية بين إسرائيل، والأطراف العربية ذات الصلة أيهما يحدث أخيرا.
3ـ يوافق الطرفان على تكوين لجنة تنسيق أمنى إسرائيلية ـ فلسطينية للإشراف على تنفيذ الانسحاب العسكري الإسرائيلي وعلى إنشاء الأجهزة التي تنظم وجودها العسكري المتبقي ، وعلى تنسيق كافة الأمور الأمنية الأخرى (وقد وردت تفاصيل تركيبة اللجنة وصلاحياتها في الملحق (2) لاتفاق الوضع النهائي.
