حركة الأحرار: تصعيد حدة الاعتقالات يهدف إلى إفساد أجواء المصالحة خدمة لمصالح قادة أمن السلطة بالضفة وحفاظاً على مشروعهم
حركة الأحرار: تصعيد حدة الاعتقالات يهدف إلى إفساد أجواء المصالحة خدمة لمصالح قادة أمن السلطة بالضفة وحفاظاً على مشروعهم
أكد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية أ. خالد أبو هلال على أنه بات واضحاً خلال السنوات الماضية وعند الحديث عن المصالحة أن هناك فريق سياسي وأمني فلسطيني لا يريد أن يرى أي تقدم للمصالحة الفلسطينية حتى وإن كانت على المستوى الشعبي والجماهيري, وأن تصعيد حدة الاعتقالات في الضفة يهدف إلى إفساد أجواء المصالحة خدمة لمصالح قادة أمن السلطة بالضفة وحفاظاً على مشروعهم.
جاء ذلك خلال لقاء على فضائية الأقصى في برنامج تغطية خاصة للاعتقالات السياسية في الضفة
واعتبر أبو هلال أن الخطوات الجادة التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية وحركة حماس الهادفة لتهيئة الأجواء أمام إتمام المصالحة المجتمعية والشعبية أثمرت على مستوى الشارع الفلسطيني, ولكن في ذات الوقت أوضح بأن هناك إمبراطورية التنسيق والتعاون الأمني مع العدو التي تتحكم بقيادة الأجهزة الأمنية وبعض القيادة السياسية في الضفة التي تصاب بالسعار كلما بات الحديث عن المصالحة, وأن التوتير الرئيس في يد هذه القيادة من خلال تكثيف وازدياد وتيرة الاعتقالات السياسية والتنسيق الأمني لدرجة أن من يطلق سراحه من الاحتلال يعتقل لدي السلطة, وأن هذا الفريق يقول بوضوح لكل الشعب والقيادات الفلسطينية من فتح وحماس والفصائل بأن هناك فريق لا يمكن تجاوزه وبيده مقاليد الأمور وذلك كلما تحدثتم عن المصالحة سنعمل على تكثيف الاعتقالات السياسية وارتكاب المزيد من الجرائم من خلال هذه الاعتقالات والممارسات داخل السجون.
وأوضح الأمين العام بأنه ومنذ أوسلو التي تعتبر نكبة لشعبنا وبعد الاتفاقيات التي وقعت عليها السلطة وألزمت نفسها بمحاربة المقاومة تحت مسمى (الإرهاب) واعتقال الشرفاء والمقاومين وذلك لتحقيق هدف سياسي لإقامة الدولة المستقلة كان ذلك في حينه, ولكن وبعد فشل هذا الهدف تساءل أبو هلال" ما هو مبرر التنسيق والتعاون الأمني". قائلاً إن التنسيق الأمني والاعتقالات باتت فقط لاستمرار الامتيازات والرواتب والصفقات التجارية بينهم وبين الاحتلال.
وشدد أبو هلال بقوله بأن الاعتقالات ليس ناتجة عن الانقسام لأن من يعتقل على أيدي هذه الأجهزة من الفصائل الفلسطينية المختلفة من الجهاد وحزب التحرير وليس من حماس فقط, مشيراً بأن الاعتقالات توقفت منذ الانتفاضة نتيجة ضعف الأجهزة الأمنية, ولكن بعد أن حصل الانقسام السياسي أصبح شماعة لفريق أوسلو يعلق عليها جرائمه واعتقالاته من أوسع أبوابها, مبيناً بأنه منذ عام 2007 تم اعتقال ما يقارب 16000فلسطيني, و920 أسير محرر و1200 طالب و600 من المعتقلين من المقاومين الذين لا ينتمون لحركة حماس, وهذا يكذب ما تقوله هذه الأجهزة بأن الاعتقالات نتيجة خلاف سياسي مع حماس وتثبت أنها تحارب المقاومة لذلك هي تصاب بالسعار كلما كان هناك تقارب بين فتح وحماس, لأنه إذا توحد الطرفين ستنتهي الاعتقالات السياسية فكيف لهم أن يبرروا الاعتقالات لذلك هم يصرون على استمرار الانقسام, وتساءل قائلاً "إذا ما تمت المصالحة فهل يمكن أن تستمر هذه القيادة صاحبة العقيدة الأمنية الفاسدة وطنياً وأمنياً وأن يبقى لها وجود".
وأشار أبو هلال بأن هذه الأجهزة مع استهدافها للمقاومة أيضاً تستهدف نخبة المجتمع الفلسطيني المثقفة والمتعلمة التي تمتلك التأثير على المجتمع الفلسطيني, في كناية لإشغال شعبنا الفلسطيني بذاته حتى لا يفكر بمواجهة الاحتلال ولا يتفرغ لذلك, وهذا ما يجعل قادة الاحتلال لا يخشون من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة إذا ما فشلت المفاوضات.
من جهة أخرى أعرب الأمين العام عن عتبة البالغ على الفصائل الفلسطينية التي رغم ما يجري في الضفة من اعتقالات وملاحقات للمقاومة والطلاب والكل الفلسطيني لا زالت تقف على الحياد, ولا زالت تقول أن ما يجري صراع على السلطة, مشدداً أبو هلال بقوله" بأن هناك صراع بين برنامجين الأول مقاوم والآخر مساوم ومفاوض", داعياً الفصائل لرفع الصوت عالياً وتسمية الأشياء بمسمياتها وعدم إعطاء هذه الأجهزة الغطاء لاستمرار ممارساتها وجرائمها بحق أبناء شعبنا.
وبين الأمين العام بأنه في ظل تعطل المجلس التشريعي والدستور وتعطل الأجهزة الرقابية وذلك لأن شماعة الانقسام باتت الشبح الذي يطارد الكل الفلسطيني في كل مكان لأن المؤسسة التي تقول الحق تلاحق من قبل هذه الأجهزة وربما يصل الأمر لمنعها من العمل, لذلك لا نرى أي عمل على الملأ للمؤسسات الحقوقية يجرم الاعتقالات ومن يقوم بها.
وختم الأمين العام لقاؤه بإسدال بعض الحلول والتي شدد فيها على تغيير العقيدة الأمنية الفاسدة التي يجب تغييرها من الجذور, وطالب أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة أن يغادروا قمقم الخوف تجاه ما يحدث والوقوف في وجه هذه الأجهزة ولو لمرة واحدة, وبعدها ستتوقف هذه الأجهزة ومن يقف خلفها لأنها ستقول للاحتلال بتنا في مواجهة شعبنا ولا يمكن أن نستمر.
حركة الأحرار الفلسطينية
المكتب الإعلامي
12-2-2014
