Menu

شعث: دحلان يدبر لانقلاب وأنصاره بغزة لا يتعدون 8%

رام الله - وكالات

اتهم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث القيادي المفصول محمد دحلان بالعمل على تدبير انقلاب داخل الحركة، مشيرًا إلى أنه وجماعته "سلاح نتوقع استخدامه من إسرائيل كما استخدمته في السابق مع الرئيس الراحل ياسر عرفات".

وعاد شعث بالذاكرة خلال مشاركته في برنامج "دائرة الحدث" الذي بث على تلفزيون فلسطين مساء الخميس إلى تصريح لدحلان عام 2004 قبيل اغتيال أبو عمار عندما قال: "على عرفات أن يقتنع أن مهمته قد انتهت، وعليه أن يعطى السلطة للجيل الفلسطيني الجديد، فالمناطق الفلسطينية تواجه التدمير تحت سلطته، وأنا مستعد لقبول أي منصب أستطيع من خلاله خدمة شعبنا".

وشدد على ضرورة التصدي تنظيميًا وإعلاميًا واقتصاديًا لمحاولات شق وحدة حركة فتح، متوقعًا حدوث أزمات أخطر من التي واجهتها السلطة إبان التوجه إلى الأمم المتحدة في حال رفض يهودية الدولة، مضيفًا "إذا قلنا لا.. يمكن أن يقطعوا الرواتب".

ويأتي هجوم شعث على دحلان بعد أيام من رفعه قضية أمام النائب العام برام الله ضد عدد من مساعدي دحلان ومواقعه الإلكترونية بتهمة سرقة ملفات وصور عائلية خاصة والتشهير به (أي شعث).

وعن زيارته إلى قطاع غزة، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث: "شعرت بجو من الحب لم أشهده في حياتي في أي مكان آخر".

وكان وفد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح وصل قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون شمال القطاع في 7 فبراير الجاري لترتيب الوضع الداخلي للحركة وإعادة هيكلتها.
 

مصالحة حماس ودحلان


وقال شعث إن من مصلحة حركة حماس عمل مشكلات داخل حركة فتح، لأنها تعلم قدرتنا العالية في أي انتخابات مقبلة سيما بعد مشاركة مليون و200 ألف شخص من أصل مليون و700 ألف في قطاع غزة بمهرجان انطلاقة حركة فتح العام الماضي، كما قال.

وأضاف شعث "حماس تخشى من أن علاقاتها مع مصر الآن وسوريا وحزب الله ليست كما كانت، لذلك هي أضعف، وليس غريبًا أن تلعب بشارعنا الفتحاوي".

واتهم القيادي المفصول دحلان بمحاولة خلق تحالف مع حركة حماس في قطاع غزة، "وعَرَض عليهم أموالًا، وشكلوا جمعيةً على رأسها ماجد أبو شمالة"، لافتًا إلى أن "من يريد تمثيل فتح في الجمعية تعينه اللجنة المركزية ولا يعين نفسه".

وأشار إلى أن النائبين عن الحركة أشرف جمعة وماجد أبو شمالة عملا في الجمعية ووزعا مئات آلاف الدولارات دون العودة إلى حركتهم، مضيفًا "كل من يشارك دون إذن يطرد من حركة فتح، وهؤلاء خارج الإطار والعمل الفلسطيني".

وللتدليل على علاقة حماس بدحلان، قال شعث إنها صادرت رخص السياقة لمنع استقبال أعضاء اللجنة المركزية للحركة ومنعت السيارات من الوصول إلى حاجز بيت حانون لمسافة 3 كم، بينما دفعت أجور الباصات التي استقبلت "جماعة دحلان" عند المعبر، على حد قوله.

ووصل في 21 يناير الماضي وفد من حركة فتح من الضفة الغربية المحتلة إلى قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون ضم كل من النائبين عن الحركة ماجد أبو شمالة وعلاء ياغي إضافة إلى عضو المجلس الثوري للحركة سفيان أبو زايدة، وهم من المحسوبون على "تيار دحلان".

وأشار إلى تفهمه لحاجة حركة حماس والشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلى الأموال، "لكن هذا الأمر كان يجب أن لا يمر من ورائنا دون قرار من اللجنة المركزية"، كما قال.

تيار دحلان
وفيما يتعلق بحجم "تيار دحلان" داخل الحركة في قطاع غزة، لفت شعث إلى أنهم لا يشكلون سوى 7 ل 8% فقط، مشيرًا إلى أن أفراد حمايته من قوات حرس الرئيس حذروه من بعض العناصر التي تحاول افتعال مشاكل أثناء زيارته، لكنه لم ير "دنب صرصور يعترض".

وقال إن حركته عصية على الانشقاق، "وكل من انشق ذهب لمزبلة التاريخ، وليس لديه سوى بديل من بديلين: ينتهي من العمل السياسي يا يلاقي دولة تموله (...) دحلان إذا بدو يعمل حزب يعمل هو ليس من حركة فتح".

وأوضح أن حركته طلبت تفسيرًا لزيارة القيادي المفصول محمد دحلان إلى مصر مؤخرًا ومقابلته وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي، ورد عليهم السفير المصري لدى السلطة ياسر عثمان بقوله إن السيسي لم يقابل دحلان بصفته فلسطيني ولكن بصفته ضمن وفد رئيس الأركان الإماراتي.