التنسيق الأمني.. أسلوب لقتل المجاهدين
لم يعد التنسيق الأمني بين سلطة فتح وقوات الاحتلال الصهيوني سراً ولا حتى منكرا في الضفة الغربية، بل تحول إلى سياسية رسمية تقر بها سلطة فتح بشكل صريح وعلني .
وكان الخطاب الأخير لمحمود عباس واضحا بالإقرار أن التنسيق الأمني ضد المقاومة ليس جديدا من جانب أجهزة السلطة، مستشهدا بذلك حينما أقر أن شخصا مثل محمد دحلان القيادي السابق في فتح والذي كان يشغل منصب مستشار الأمن القومي ورئيس جهاز الأمن القومي كان شريكا مباشرا في اغتيال القائد العام لكتائب القسام صلاح شحادة عام 2002 .
ويرى مراقبون أن الإقرار العلني لأول مرة بحادثة تورط بها شخصيات أمنية كبيرة في سلطة فتح يجعل كل محاولات حركة "حماس" سابقا لإثباتها حقيقة واقعة أجمع عليها الفتحاوي قبل غيره .
الباب الدوار
ويشير تقرير رسمي لحركة "حماس" يصدر شهرياً أن قوات الاحتلال اعتقلت 26 مختطفاً سابقا لدى أجهزة السلطة بالضفة، ضمن "سياسة "الباب الدوار" ، بينهم 17 طالباً جامعياً واثنين من مدراء مكاتب النواب وقياديين في حركة "حماس" .
ووفق مصادر خاصة فإن الأسير في سجون الاحتلال أيوب القواسمي الذي اختطفته قوات صهيونية خاصة مطلع الشهر الجاري من الخليل، أفرج عنه بعد أن أمضى في سجون السلطة 38 شهراً، وهو مطلوب لقوات الاحتلال .
وقالت المصادر أن القواسمي خلال مطاردته عرضت عليه أجهزة السلطة تسليم نفسه لها مقابل حصوله على "عفو"، لكن ذلك لم يتم وقامت باختطافه من محيط أحد المنازل بالمدينة، وعرضته للتحقيق المكثف، وأصدرت بحقه حكما، قبل أن تفرج عنه بسبب إضرابه عن الطعام .
والقواسمي كان مطلوبا لقوات الاحتلال لأكثر من 15 عاماً لم تتمكن خلالها من معرفة مكان تواجده، حتى كانت لسلطة فتح السبق في اعتقاله وتسليمه لاحقا إلى قوات الاحتلال .
اعتقال بالتنسيق
ويقول الأسير في سجون الاحتلال اسماعيل العروج من بيت لحم أنه تعرض عشرات المرات للاعتقال لدى قوات الاحتلال وأجهزة السلطة بفارق زمني قصير، كان أخرها حينما اعتقل قبل أيام قليلة بعد يوم واحد من الإفراج عنه من سجون وقائي السلطة في بيت لحم .
ويضيف حول اعتقاله الأخير لدى أجهزة السلطة وهو الخامس لديها، أن مسؤولين في جهاز الأمن الوقائي أخبروه بصراحه أنه سيتم اعتقاله من الاحتلال وتحويله للاعتقال الإداري لدى شقيقه المعتقل في سجون الاحتلال إبراهيم .
