"اسرائيل" لن تسمح بتحول الحدود الشمالية كالجنوبية
المراسل والمحلل العسكري للقناة الثانية "روني دانييل"
عدة ساعات فقط مضت على انفجار العبوة الناسفة التي استهدفت جيب الدورية التابع لجيش الاحتلال وإصابة 4 جنود صهاينة، وحتى الحظة ردت "إسرائيل" بهجوم ضد أهداف استراتيجية للجيش السوري. وفي الأجهزة الأمنية الصهيونية يدركون أن المنطقة الشمالية والتي كانت على مدار سنوات طويلة هي الأهدأ على الإطلاق، وفي هذه المنطقة تبدأ قواعد جديدة بالتبلور.
الرد السريع يوضح أن "إسرائيل" ليست مستعدة لقبول وضع يتم فيه تفجير عبوات ضد جنودها وأن تتحول المنطقة إلى ما يشبه عليه الحال مع حدود غزة، وفي المقابل فعلى "إسرائيل" ألاّ تتحول إلى شقي الحي (مشكلجي الحارة) بأن تتحول إلى أداة خادمة لتنظيمات مختلفة بسوريا تحاول إثارة الاستفزازات بهدف استدراج "إسرائيل" للرد ومهاجمة نظام الأسد.
الصورة الاستخبارية في سوريا معقدة جداً في ضوء الحرب الأهلية التي تمزق الدولة، ومع ذلك فقد أوضحت "إسرائيل" من خلال هجوم سلاح الجو الليلة_ بأنها ترى الأسد مسئولاً عن الهدوء، والذي تم خرقه على السياج الحدودي. "إسرائيل" هاجمت قواعد عسكرية سورية وبذلك تكون قد أخذت جزءً _بالقتال الدائر_ ولسان حالها يقول أن هناك ارتباطا بين
واضعي العبوة وبين الجيش السوري ونظام الأسد.
الحرب الأهلية بسوريا بدأت قبل 3 سنوات، وعلى مدار تلك الفترة نجحت "إسرائيل" بالبقاء خارج الصراع الداخلي، لكن يبدو الآن أن هذا الوضع على وشك الانتهاء.
الأسد لديه الكثير ليخسره إذا قرر إدخال "اسرائيل" إلى هذا الاضطراب ومن غير الواضح إن كانت لديه مصلحة بهذا. "إسرائيل" أرسلت الليلة إشارة للرئيس السوري- دعنا خارج الصورة وإلاّ ستتضرر.
محظور على "إسرائيل" أن تقبل المساس بالجنود على طول الحدود ولا يجب البحث والتدقيق من المسئول عن ذلك، سوريا هي التي تتحمل المسئولية ولذلك تم توجيه الضربة القاسية لها الليلة. لكن ينبغي الحذر بألاّ تتحول إلى خادمة لمصالح عشرات التنظيمات الساعية للإضرار بالنظام- وبإمكانهم فعل ذلك بواسطة نصب عبوة، هذا الأمر سيجرنا إلى الدخول في حرب ليست حربنا، ويجب الامتناع عن ذلك.
