حركة الأحرار تشارك في المؤتمر الثامن للحفاظ على الثوابت تحت شعار "على أساس الثوابت .. الوحدة طريق العودة"
حركة الأحرار تشارك في المؤتمر الثامن للحفاظ على الثوابت تحت شعار "على أساس الثوابت .. الوحدة طريق العودة"
شارك وفد من قيادة حركة الأحرار الفلسطينية وأمينها العام أ. خالد أبو هلال في فعاليات المؤتمر الوطني الثامن للحفاظ على الثوابت في بمركز رشاد الشوا الثقافي .
حيث جدد رئيس المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت الفلسطينية القيادي البارز في حركة حماس الدكتور محمود الزهار تأكيده وتمسكه بالثوابت الفلسطينية التي جاءت من النصوص القرآنية ومن دماء الشهداء الأبطال ومن عذابات الأسرى المعتقلين في سجون الاحتلال.
وأكد د. الزهار أنه في الوقت الذي تتعرض فيه قضيتنا الفلسطينية للتصفية والثوابت للانحراف تحت وطأة مسيرة التسوية التي وصلت إلى طريق محتوم وهو الفشل نؤكد تمسكنا بالثوابت وتحرير فلسطين كل فلسطين.
وقال د. الزهار: "جائنا اليوم في ذكرى النكبة الـ66 في ظل ظهور برامج سياسية متقلبة وتفضيل المصالح الشخصية والحزبية على الوطنية فكان لا بد أن نؤكد على الثوابت بوضوح كاملة"، مؤكداً أن الثوابت لا تخضع لرغبات شخصية أو حزبية.
ففيما يتعلق بالثابت الأول وهو الإنسان أكد الدكتور الزهار أن الإنسان الفلسطيني ككل انسانا عربي أو أجنبي في الحضارات هو القيمة العُليا فقد سخر الله له الأرض والدواب ووضع له السماء والبحار والمحيطات فالإنسان في فلسطين هو كل من سكن فلسطين وأقام فيها.
ولفت إلى أن شخصية الشعب الفلسطيني تحددت كجزء أصيل من الأمة العربية والإسلامية منذ أن دخل الإسلام عام 636 م للأراضي الفلسطينية.
وعن الدفاع عن فلسطين أكد الزهار أن الدفاع عن فلسطين بكل أشكالها المقاومة هي حق مقدس للدفاع عن حقوقه سواء على أرضه أو خارجها فهذا الحق فرضتها القوانين الدولية العادلة ولا يجوز على أي جماعة التنازل عن هذا الحق. ووقال: "حق العودة هو حق مقدس في أي مكان وأي زمان هو حق فردي وجماعي وذو طبيعة سياسية.. وإن التعويض المادي ليس بديل عن حق العودة، مؤكداً أن العودة يورث من الأباء إلى الأبناء ولا يسقط بالتقادم وإن مواجهة الاحتلال حق مقدس لا يجوز التخلي عنه أو محاربته.
وفيما يتعلق بالأسرى أكد الدكتور الزهار أن تحرير الأسرى هي جزء من تحرير الوطن وإن أي قانون يسنه العدو الصهيوني بهذا الشأن لن يثنينا عن العمل الجاد على تحريرهم وستكون القوانين كارثة على مصير جنود الاحتلال.
أما الأرض الفلسطينية فقد قال الزهار: "إن حدود فلسطين هي الأرض التي وقعت تحت حكم الانتداب البريطاني عام 1920 فهي أرض واحدة من النهر إلى البحر وهذه الأرض جزء لا يتجزاء من الأراضي العربية والإسلامية كل ما فيها هو للفلسطينيين.
وأضاف فلسطين مهد الديانات وصاحبة هذه الأرض دون تميز ونرفض كافة الدعوات التي تقود بيهودية الدولة ويجرد كل من يعترف بها.
أما المقدسات على أرض فلسطين فقد أكد الدكتور الزهار إن المسجد الأقصى المبارك وكنيسة بيت لحم والمسجد الإبراهيمي هي مقدسات فلسطينية خالصة وأي مساس بهذه المقدسات هو مساس خطير بحياة الانسان الفلسطيني.
من جهته حذر نائب رئيس المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي، من العودة الى المفاوضات التي شكلت غطاءً لكل الشرور.
وقال د.الهندي إن مشروع الدولتين الذي هو اساساً اختراع اسرائيلي تسوقه امريكا وتوابعها من الانظمة قد وصل الى طريق مسدود وان "إسرائيل" تريد التهام ارض الضفة وتهويد القدس ولا تقيم اعتبارا لاي مفاوضات او اتفاقات وانها تحظى بغطاء امريكي غربي لا يقيم وزنا لتوسلات العرب".
وفيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية قال الدكتور الهندي: "نريد مصالحة فلسطينية تشكل حلاً لأزمة المشروع الوطني الذي نعيش فيه ونريد المصالحة انطلاقة لتصويب مسار السلطة والقيادة الفلسطينية، و نريد المصالحة مدخلا لاعادة بناء (م.ت.ف) كمرجعية وطنية تقود كفاح شعبنا في المرحلة القادم وليس فقط المصالحة حلا للخلافات بين حركتي فتح وحماس على اهمية ذلك الأمر .
وأضاف: "إننا لا زلنا نعيش مرحلة تحرر وطني فأرضنا لا زالت محتلة واي عسكري يتحكم بتحركات اكبر زعيم فلسطيني لذلك نؤكد على ضرورة اعطاء الاولوية لخيار المقاومة وحمايتها بدلاً من اعطاء الاولوية لألقاب ووزراء ومجالس وتريدات نتحدث عنها مجازاً لا حقيقةً.
وأمضى الدكتور الهندي يقول: "إننا ننظر ببالغ القلق للهجمة الشرسة التي تصعدت مؤخرا بحق القدس والمسجد الاقصى محذراً العدو الصهيوني بهذا التصعيد بفتح ملف القدس مستغلاً الاحداث التي تعصف بالمنطقة ونضع كل الامة بكل مكوناتها و كذلك الشعب الفلسطيني أمام مسؤولياته في الدفاع عن قدسهم واقصاهم ومقدساتهم كما ننظر بريبة للزيارات التي يقوم او يعتزم القيام بها رموز دينية وسياسية عربية للقدس تحت الاحتلال ونعتبر ذلك نوعا من التطبيع والاعتراف بسيادة الاحتلال على المدينة المقدسة.
كانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت قد اعلنت عن عقد المؤتمر الثامن بالتزامن مع الذكرى الـ 66 للنكبة تحت شعار : "على أساس الثوابت .. الوحدة طريق العودة"، وذلك في العشرين من مايو الحالي بمدينة غزة . وتأسس المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت قبيل انعقاد مؤتمر "أنابوليس" للتسوية في العام 2007 ، وشارك في تأسيسه نخبة من القيادات والشخصيات الوطنية والأكاديميين والمثقفين والوجهاء ، ويرأسه الدكتور محمود الزهار ونائبه الدكتور محمد الهندي. ويرفض المؤتمر فكرة الاعتراف بـ "إسرائيل" ، كما يرفض التنازل عن أي جزء من أرض فلسطين التاريخية واختصارها في دويلة على حدود الأرض المحتلة في العام 67.

