تقرير يحذر من عمليات تهويد غير مسبوقة بالقدس
وأشار إلى محاولات الاحتلال للسيطرة الكاملة على مبنى البريد الذي يمثل معلما مقدسيا بارزا وسط المدينة، والعمل على تهويده ليكون جزءا من المشهد التلمودي للمدينة -الذي تسعى إليه سلطات الاحتلال الرسمية وأذرعها من جمعيات ومنظمات دينية.
ولفت إلى أن سلطة بريد الاحتلال أصدرت عطاء لبيع حصتها من المبنى الذي سيطرت "عطيرت كوهنيم" اليهودية على جزء منه، بعد أن باعت شركة اتصالات الاحتلال "بيزك" هذا الجزء في صفقة أُعلن عنها قبل بضعة أشهر.
وقال المكتب الوطني في تقرير صدر عنه صباح اليوم، السبت (28-6)، إن هذا العطاء يفتح المجال أمام الجمهور الصهيوني لتقديم عروض الشراء أو الاستئجار لحصة سلطة البريد في المبنى، والتي تبلغ مساحتها وفقا للعطاء 1660 مترا مربعا، والحصص المراد بيعها في المبنى موزعة في كل من الطابق الأرضي الذي يقع به قسم البريد، وتبلغ مساحتها 772 مترا مربعا، بالإضافة لحصة سلطة البريد في الطابق الثاني والتي تبلغ مساحتها 728 مترا مربعا، فضلا عن الطابق السفلي حيث توجد لسلطة البريد حصة تبلع 160 مترا مربعا.
كما تتواصل مخططات الاستيلاء على حوش الشهابي، حيث تجري على قدم وساق.
وقام أعضاء لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست بجولة في حوش الشهابي الملاصق للحرم القدسي الشريف بمشاركة رئيسة اللجنة المتطرفة ميري ريغيف، والتي طالبت بتهيئة الحوش الفلسطيني للسماح لليهود بالدخول إليه والصلاة فيه.
كما أنها اتفقت مع رئيس بلدية الاحتلال في القدس نير بركات على ذلك وفق أقوالها خلال تواجدها في الحوش، فيما تواصلت دعوات منظمات الهيكل المزعوم وأتباعها للمشاركة في اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى المبارك، بهدف فرض السيادة اليهودية عليه -كما جاء في نص الدعوة والتي نشرت على العديد من المواقع الإلكترونية.
وقال التقرير إن قوات الاحتلال تواصل إجراءاتها من أجل إقامة "مجمع كيدم- الهيكل التوراتي". وهو أضخم مخطط استيطاني تهويدي سيقام في حي وادي حلوة جنوب المسجد الأقصى المبارك بهدف تعزيز السياحة الصهيونية في الحي، وتضييق الخناق على الأقصى، للإسراع في تهويده، وتهويد المدينة المقدسة.
وأشار التقرير إلى أن الاحتلال يواصل عدوانه واسع النطاق على مدن الضفة الغربية منذ إعلانه عن اختفاء ثلاثة مستوطنين قرب الخليل في 12 من الشهر الجاري.
وأكد أن هذه الحملة العسكرية حتى الآن أدت إلى اعتقال عشرات الأسرى المحررين في صفقة تبادل الأسرى الأخيرة من جميع الفصائل الفلسطينية تقريبا واعتقال أكثر من 576 فلسطينيا، بالإضافة إلى سقوط عدة شهداء ومئات الجرحى، و الخراب والدمار في آلاف البيوت الفلسطينية، واقتحام القرى والمدن الفلسطينية، وإغلاق أكثر من ستين مؤسسة مدنية، واعتداء على مؤسسات إعلامية وجامعات ودور عبادة.
وشملت عمليات المداهمة اليومية لجيش الاحتلال في مدن الضفة الغربية ضمن حملته "الأمنية المستمرة "سرقة ومصادرة أموال ومقتنيات من منازل سكنية ومؤسسات تجارية.
واعتبر التقرير ما تقوم به حكومة الاحتلال وجيشها دليلا واضحا على أن الحملة التي تقوم بها ليس لها صلة بالمستوطنين المفقودين، وإنما هي حملة تستهدف جميع الشعب الفلسطيني وممتلكاته وبنيته التحتية وتدمير مؤسساته لإضعافه ومعاقبته على رفضه للاملاءات الصهيونية.
وشدد على أن هذه الحملة تتم في ظل صمت المجتمع الدولي أمام فظاعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الإنسان الفلسطيني.
