يديعوت: إسرائيل تساعد السيسي استخباراتياً
يشن الجيش المصري حملاته الأمنية في سيناء استناداً إلى معلومات تقدمها الأجهزة الاستخباراتية الصهيونية، بحسب ما كشف كبير المعلقين العسكريين في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، رون بن يشاي.
وأوضح أن "الجيشين المصري والإسرائيلي يتقاسمان المسؤوليات في الحرب على الجماعات الجهادية في سيناء، بحيث يقوم الجيش المصري بشن الحرب الفعلية على الجهاديين، في الوقت الذي تتولى فيه إسرائيل توفير المعلومات والتقديرات الاستخباراتية استناداً إلى مصادرها البشرية والإلكترونية".
وفي تقرير نشره موقع الصحيفة، مساء أمس، لفت بن يشاي إلى أن "كلاً من جهاز المخابرات الداخلية (الشاباك) وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) يتوليان مهمة جمع المعلومات الاستخباراتية عن تحركات الجهاديين في سيناء، ويتم نقلها للجانب المصري". مشددا على أن "تقاسم العمل" بين الجيشين المصري والإسرائيلي يتم وفق قواعد ثابتة.
كما أن جيش الاحتلال لا يتردد، بحسب بن يشاي، في "العمل بنفسه داخل سيناء، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بإحباط عمليات تخطط لها الجماعات الجهادية، أو عندما يتم الرد على عمليات إطلاق النار".
وأشار بن يشاي إلى أن "القيادة العسكرية والسياسية في تل أبيب تقدر الخطوات التي يقوم بها الجيش المصري شمال سيناء، وتحديداً تدمير منازل المواطنين المصريين الذين يقطنون بالقرب من الشريط الحدودي مع قطاع غزة".
وأكد أن "الجيش الإسرائيلي وخلال حوالى أربعة عقود من احتلاله المباشر لقطاع غزة لم يجرؤ على اتخاذ خطوات مماثلة ضد الفلسطينيين كما يقوم به الجيش المصري حالياً ضد المواطنين المصريين في شمال سيناء"، مضيفاً أن "الحرب التي تشنها السلطات المصرية ضد تنظيم "أنصار بيت المقدس" تخدم إسرائيل بشكل كبير؛ لأن هذا التنظيم يمثل تهديداً على الأمن الإسرائيلي، فهو حالياً يواجه الجيش المصري، لكنه سيتفرغ لشن هجمات على إسرائيل في المستقبل".
وكشف بن يشاي أن "التنظيم قام خلال الحرب على غزة بإطلاق عدة صواريخ "غراد" على ميناء "إيلات"، مشيراً إلى أن "السلطات الأمنية المصرية ألقت القبض على أحد عناصر التنظيم كان في طريقه لتنفيذ تفجير انتحاري داخل معبر "كرم أبوسالم"، الذي يربط بين إسرائيل وقطاع غزة، خلال الحرب الأخيرة".
ونقل عن المحافل الأمنية الصهيونية تحذيرها من أن التهديد الذي يشكله "أنصار بيت المقدس" يمكن أن يتعاظم، مشيرا إلى أن "التنظيم بإمكانه إسقاط الطائرات المدنية الإسرائيلية من خلال استخدام الصواريخ المحمولة على الكتف". وأوضحت المصادر أن التنظيم يمكن أن يقدم على محاولة خطف جنود، كما تفعل حركة حماس في قطاع غزة.
وشدد المحلل على "أهمية بقاء نظام الحكم الحالي في مصر"، محذراً من أن "تغييره قد يفضي إلى زيادة فاعلية "أنصار بيت المقدس"، وقيامه بإطلاق صواريخ بعيدة المدى على إسرائيل".
