Menu

تضارب في تصريحات السلطة حول تقديم مشروع قرار إنهاء الاحتلال الصهيوني لمجلس الأمن

 

 

تضارب في تصريحات السلطة حول تقديم مشروع قرار إنهاء الاحتلال الصهيوني لمجلس الأمن

 

لم يتضح بعد إن كانت السلطة الفلسطينية قد أرجأت تقديم مشروع قرار إنهاء الاحتلال الصهيوني لمجلس الأمن الدولي، المقرر في الـ25 من نوفمبر الجاري، في ظل تضارب تصريحات قيادات السلطة وحركة فتح حول الموضوع.

ففي حين نفى القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عباس زكي أن تكون قيادة السلطة الفلسطينية قد أرجأت تقديم مشروع قرار إنهاء الاحتلال الصهيوني لمجلس الأمن الدولي، المقرر في الـ25 من نوفمبر الجاري.

فإن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي قال إن السلطة الفلسطينية أجلت موعد طرح مشروع القرار المتعلق بوضع إطار زمني لإنهاء الاحتلال للتصويت عليه في مجلس الامن الدولي، بسبب انشغال الدول الكبرى في المفاوضات الجارية مع ايران . 

ويعلل المالكي في حديث لإحدى وكالات الأنباء المحلية أن الاتصالات مع الدول الخمس الـ15 الاعضاء في المجلس لم تضمن بعد دعم ثلثيْها لمشروع القرار.

ولكن زكي قال في تصريح صحفي اليوم الاثنين إن الحديث عن تأجيل تقديم مشروع القرار غير صحيح مطلقًا، ولن يكون هناك أي تأجيل من الجانب الفلسطيني للمشروع.

وأضاف "الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن سافرت هذه الأيام إلى جنيف من أجل حسم الملف الإيراني، وبالتالي لم يتم التشاور معهم بخصوص مشروع القرار بطريقة كاملة".

وأكد عضو اللجنة المركزية لفتح أن المساعي جارية لتقديم مشروع القرار، ولا يوجد أي تأجيل بتاتًا، مشددًا على أن المشروع سيتم تقديمه للتصويت عليه قبل نهاية نوفمبر الجاري؛ كما أكدت القيادة.

كما قال "لا تأجيل ولا تراجع ولا تغيير في مسيرتنا نحو مجلس الأمن، وإذا كان هناك إرجاء ليوم أو يومين فهو بسبب وضع الدول الأعضاء التي ستصوّت على المشروع لا أكثر، أما الجانب الفلسطيني فلن يؤجل هذه الخطوة".

ونوه إلى أنه لدى قيادة السلطة تصميم ورغبة في استكمال مسيرتها التي بدأتها في هذا المشروع، وأنها -السلطة- واثقة بأن تحصل على النصاب الكامل في التصويت على المشروع، مع خشيتها من ممارسة الولايات المتحدة لدورها المشبوه تجاه القضية الفلسطينية باستخدامها لـ"الفيتو" ضده.

ولكن زكي أكد أن العالم لن يكون متعصبًا لـ"اسرائيل" في مجلس الأمن ولن يكون مع الباطل الصهيوني ضد الحق الفلسطيني، خاصة وأن القناع سقط عن وجهها، وأصبح الجميع يعرف بأنها عنصرية، وها هي تصوّت اليوم على مشروع قانون "يهودية الدولة".

وكان الرئيس محمود عباس أكد استمرار المسعى الفلسطيني في مجلس الامن الدولي، لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف على حدود عام 1967.

وقال عباس في كلمته في بداية اجتماع المجلس الاستشاري لحركة فتح، الذي عقد في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، إن لجنة متابعة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعا هاما في 29-11 الجاري لبحث الخطوات الفلسطينية في مجلس الامن الدولي، والقرار الفلسطيني- العربي الذي سيقدم لمجلس الامن الشهر الجاري.

وينص مشروع القرار الفلسطيني الذي يقدم إلى مجلس الأمن الدولي في شأن إنهاء الاحتلال الصهيوني على الدعوة إلى "انسحاب إسرائيل الكامل، بصفتها قوة الاحتلال، من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، بما فيها "القدس الشرقية" في أسرع وقت ممكن، على أن يجري تطبيق ذلك وفق جدول زمني لا يتجاوز تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، وتحقيق الاستقلال والسيادة لدولة فلسطين وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني".

ويطالب مشروع القرار الذي سيقدمه الأردن، بصفته ممثل المجموعة العربية في المنظمة الدولية في هذه الدورة بـ"حل عادل لمكانة القدس بصفتها عاصمة للدولتين"، ويطالب أيضاً بحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948.

وينص المشروع على مطالبة مختلف الأطراف تنفيذ التزاماتها تجاه القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك "ميثاق جنيف" الخاص بحماية المدنيين في وقت الحرب الصادر في الثاني من آب (أغسطس) عام 1949.

كما ينص على مطالبة "إسرائيل" بإنهاء عملياتها العسكرية والانتقامية والطرد الجبري للمدنيين وجميع أشكال العنف والأعمال العدائية، وأعاد التأكيد على مطالبته "إسرائيل" بالوقف التام لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة عام 67، بما فيها شرقي القدس المحتلة.

ويدعو مشروع القرار إلى إنهاء جميع العقوبات الجماعية ضد المدنيين الفلسطينيين بما في ذلك في قطاع غزة، ورفع الحصار المفروض على القطاع، وفتح معابر القطاع على أساس القرار الدولي 1860 الصادر عام 2009 والاتفاقات ذات الصلة.

ويدعو مشروع القرار الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس وتطبيق اتفاق وقف النار الذي تم التوصل إليه في السادس والعشرين من آب الماضي، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين. ودعا أيضاً إلى الإسراع في توفير مواد الإغاثة للفلسطينيين خاصة في قطاع غزة وإعادة بناء ما دمرته الحرب في القطاع.