الإبعاد .. مخطط "إسرائيلي" لوأد شرارة القدس (تقرير)

الإبعاد .. مخطط "إسرائيلي" لوأد شرارة القدس (تقرير)

لا تكف سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" عن محاولات وأد شرارة الانتفاضة المندلعة في القدس المحتلة ومدن الضفة الغربية، وانتهاج أساليب غير قانونية لإطفاء شعلتها.

وتعد سياسة الإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى أحد الأساليب التي تسعى سلطات الاحتلال لتطبيقها بكل قوة لإخفاء أصوات الشخصيات المؤثرة عن باحات الأقصى، الذين يلعبون أدوارهًا مهمة في كشف مخططات الاحتلال.

وكأحد النماذج الحية عن سياسة الإبعاد، فقد قررت سلطات الاحتلال، اليوم الخميس، إبعاد نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل الشيخ كمال الخطيب عن مدينة القدس المحتلة لمدة 6 أشهر.

وقالت الحركة في بيان وصل "الرأي" نسخة عنه، إن قرار إبعاد الشيخ الخطيب عن القدس يأتي ضمن الهجمة الشرسة والشاملة على القدس والأقصى عامة.

وعبرت عن استنكارها لهذه الخطوة وغيرها من الخطوات الصهيونية التعسفية بحق الحركة الإسلامية خاصة، معتبرةً أن خلفية كل هذه الخطوات هي واحدة، وهي جريمة نصرة القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك.

وأضاف البيان: "إذا ظنت المؤسسة الصهيونية أنها بهذه الخطوات وغيرها من الخطوات؛ كحظر نشاط مؤسسات فاعلة في القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، إن ظنت أنها ستنفرد بالمسجد الأقصى المبارك فهي واهمة وواهمة جداً".

وأكدت أن "الأقصى له أهله من الفلسطينيين والعرب والمسلمين الذين لن يتركوه وحيداً مهما زمجر الاحتلال وعربد، فذلك أن دولة الباطل ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة".

ولم تقتصر سياسية الإبعاد عن الرموز الإسلامية والدينية بالقدس، فتعمد سلطات الاحتلال إلى إبعاد كل مقدسي يشتبه بأنه على صلة بأي نشاطات تعارض إجراءاتها التعسفية.

وتستند سلطات الاحتلال في انتهاج سياسة الإبعاد ضد أبناء الشعب الفلسطيني على نص المادة (112) من قانون الطوارئ  لسنة 1945م، سواء كان المبعد الفلسطيني خارج البلاد، فتأمر ببقائه خارج وطنه "فلسطين"؛ أو كان داخل البلاد فتأمر سلطات الاحتلال بإبعاده بعد توقيفه ثم نقله بالقوة إلي خارج فلسطين، ويمكن أن يكون الأمر ضد شخص واحد أو شخصين أو أكثر.

وبحسب مصادر حقوقية، فإن كافة قرارات الإبعاد العسكرية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين كانت تحظى بقرارات من أعلى هيئة قضائية (المحكمة الإسرائيلية العليا)؛ ما يعني إضفاء الصفة الشرعية القضائية والقانونية على جرائم الاحتلال؛ الأمر يعكس مدى تواطؤ القضاء "الإسرائيلي" مع الجهات الأمنية وعدم استقلاليته، ليصبح قضاء شكلياً مزيفاً وشريكاً في هذه الجرائم.