الدجاني: هدم المحال والمباني في شعفاط عقاب وانتقام ضد المقدسيين
عدّ أبو الوليد الدجاني أحد أصحاب الأراضي والمحال التجارية التي تم هدمها اليوم الأربعاء في مدخل مخيم شعفاط بالقدس المحتلة بأنها عقاب جماعي وانتقام ضد المقدسيين.
وقال لقد جاء تنفيذ الهدم بعد قرار المحكمة العليا الصهيونية بتسعة أشهر، مما يثير التساؤل لماذا في هذا الوقت بالذات، وكأنه عقاب ضمن العقابات التي تفرض علينا كمقدسيين وكأنه انتقام.
وأضاف الدجاني: "قرار العليا الصهيونية بهدم المحلات ومبنى الكولا، جاء بحجة تسهيل دخول طلاب المدارس من المخيم إلى القدس، ثانياً إقامة موقف للباصات والحافلات، ثالثاً لأسباب أمنية حسب زعمهم، إذ أحضر ممثل جيش الاحتلال في آخر جلسة أمام المحكمة العليا صورًا لطلاب وأطفال يلقون الحجارة من فوق المبنى ومبانٍ قريبة".
وأوضح: أنه "على مدار السنوات السبع الماضية في المحاكم الصهيونية استنفدت كافة الطرق للحفاظ على الأرض والمباني التي عليها والتي ورثتها أنا وشقيقي عن الوالد رحمة الله، اعتقاداً أن هناك قانونًا وديمقراطية في الكيان".
واستدرك أنه ثبت لي بالدليل القاطع وبعد صرف الوقت وأكثر من 70 ألف دولار رسوم محاكم وأتعاب محامين، فإن الديمقراطية والقضاء الصهيوني كان ولا يزال جزءًا من منظومة الجيش الذي دمر المحال والمبني صباح اليوم، مشيراً إلى أن تلك الديمقراطية خدعة كبيرة، هم صدقوها ونحن نلمس ثمارها الكاذبة.
واستهجن الدجاني كتاب وزارة جيش الاحتلال له أنه بعد هدم المحلات والمباني عليه التوجه لدفع ما عليه من ضرائب (الأرنونا) لبلدية الاحتلال في القدس وسداد الديون حسب زعمهم تتجاوز 480 ألف شيكل.
وقال "إن الجيش قام بإخلاء المحال والمبني منذ بناء جدار الفصل ويعلم أنها مغلقة منذ ذلك الوقت، ورغم ذلك ما يزال يلاحقنا بالضرائب، وبأسلوب تعسفي".
ولفت الدجاني إلى أنه ورد في كتاب الجيش بأن عليه مراجعة وزارة المالية الصهيونية للحصول على تعويض، مؤكداً أنه سبق وعرض عليه ذلك منذ بداية القضيتين، ورفض ذلك.
وقال "لقد رفضنا مبدأ التعويض، وصممنا على الاحتفاظ بأرضنا ومحلاتنا التجارية، إلا أن جيش الاحتلال كان يضغط ويطالب ويصدر أوامر هدم متتالية، ويعرض وما يزال يعرض التعويض، ونحن نرفض ذلك العرض لقناعتنا بأن التعويض يعني التنازل عن الأرض، ونحن من جانبنا، صحيح هدموا المحلات والمبني ولكن الأرض بقيت وستبقى لأصحابها الشرعيين لنا ولأبنائنا ان شاء الله".
وأضاف الدجاني أن المبنى وتوابعه قائمة منذ عام 1963، نافيا ادعاءات الاحتلال بأنها غير مرخصة، موضحا أن مساحة الأرض في مخيم شعفاط- والتي تعود ملكيتها للعائلة- كانت تبلغ 11 دونما ونصفًا، وتم مصادرة دونمين بعد بناء الجدار العازل، بإخراجها خارجه، وعام 2008 تم مصادرة 6 دونمات لصالح الحاجز العسكري، وعام 2012 أصدر الجيش قرارا آخر بمصادرة ما تبقى من الدونمات والمباني القائمة عليها، لأسباب أمنية.
وأوضح أن 4 جرافات ضخمة قامت بهدم مبنى الكولا و20 محلا والمرافق التابعة لها، وقامت خلال الهدم بإلقاء القنابل الغازية والأعيرة المطاطية لمنع تجمع سكان المخيم، كما تم إخلاء مدرسة "شعفاط ج" القريبة من مكان الهدم.
وذكر أن وحدات من القناصة اعتلت العديد من أسطح المنازل والعمارات السكنية بالمخيم، وخاصة عمارة الجولاني، وأبو زينة.
وأشار إلى أن عملية الهدم لم تكن متوقعة ولم يخبره أحد بموعدها وجاءت مفاجئة.
