Menu

حركة الأحرار : معركة الفرقان شكلت مرحلة جديدة في طبيعة الصراع والبداية الحقيقية لانتصار المقاومة على الاحتلال


يا جماهير شعبنا الفلسطيني الأبي/ تمر علينا اليوم الذكرى السادسة للمعركة البطولية التي جسد فيها شعبنا الفلسطيني أروع ملاحم البطولة والفداء, معركة الفرقان يوم أن بدأ العدو الصهيوني بإطلاق حممه النارية وصواريخه على قطاع غزة, والتي استهدفت كل شيء بدأت بقصف المقار الحكومية والأمنية والشرطية ومواقع المقاومة والمساجد حتى الأموات لم يسلموا من هذا القصف وهذه العنجهية الإجرامية بقصفه بعض المقابر في القطاع, باعتقاد منه أنه بهذا القصف الذي نفذه بغتة سيقضي على المقاومة وسيحقق أهدافه التي أعلن عنها وهي إسقاط الحكومة في غزة ووقف الصواريخ وإطلاق الجندي المختطف شاليط الذي اختطفته المقاومة وهو على دبابته, فصمد شعبنا وثبت رغم الدمار الذي خلفه هذا العدوان ورغم عدد الشهداء الكبير الذي وصل إلى أكثر من 1500 شهيد وأكثر من 5500 جريح فلسطيني من مختلف الأعمار نساء وأطفال ورجال, وكان على رأس الشهداء كلا من وزير الداخلية الشهيد سعيد صيام وقائد جهاز الشرطة الشهيد إسماعيل جبر والعالم الرباني الشهيد نزار ريان, ناهيك عن تشريد الآلاف من أبناء شعبنا من بيوتهم بفعل الصواريخ والفسفور الأبيض الذي استخدمه الاحتلال رغم أنه محرم دولياً, إلا أن المقاومة التي احتضنها شعبنا, ورغم كل هذا الدمار وحجم الهجمة الصاروخية استطاعت أن تعيد ترتيب صفوفها رغم كثافة النيران وأثبتت أنها قادرة على صد العدوان والتصدي لجيش الاحتلال الذي وسع من هجومه فبدأ باجتياح بري ألحق الضرر الكبير وتشريد أبناء شعبنا الذين يسكنون على خطوط التماس بين القطاع والأراضي المحتلة.

يا جماهير شعبنا المجاهد العظيم/ وأنتم الذين قدمتم نموذجاً فريداً في الصمود والعطاء والثبات وأكدتم أن إرادتكم أقوى من بطش الاحتلال الصهيوني, وأنتم الذين فتحتم بيوتكم لرجال المقاومة الذين جسدوا صورة لامعة من صور التضحية والدفاع عن الدين والوطن الحبيب, فاستطاعت المقاومة أن تبقى لهيب النار للرد على العدوان مشتعل وصواريخها متواصلة حتى بعد أن أعلن الاحتلال عن توقف الحرب وفشله في تحقيق أهدافه التي أعلن عنها سابقاً, ورغم حجم التآمر الذي تتعرض له المقاومة وغزة اليوم إلا أن أملنا بالله وحده أن يحقق لشعبنا الانتصار واستعادة حقوقه التي تآمر عليها بنو الجلدة ممثلين بالمتنفذين من قيادة السلطة.

إننا في حركة الأحرار الفلسطينية وفي الذكرى السادسة لمعركة الفرقان نؤكد على ما يلي:-

أولاً: إن معركة الفرقان شكلت مرحلة جديدة في طبيعة الصراع والبداية الحقيقية لانتصار المقاومة على الاحتلال, وإن صمود شعبنا في الفرقان أسس لانتصار المقاومة في معركة حجارة السجيل والعصف المأكول.

ثانياً: إن المقاومة هي الخيار الأمثل والأجدر للتعامل مع الإجرام والعقلية الصهيونية المبنية على سفك الدماء والقتل.

ثالثاً: معركة الفرقان أثبتت أن شعبنا عصي على الانكسار وقادر على الانتصار بإرادته وصموده وثباته وتلاحمه.

رابعاً: ندعو سلطة رام الله لوقف مسلسل التفريط وإلغاء المشروع المقدم لمجلس الأمن لما له من كوارث على القضية الوطنية وثوابت شعبنا, وأنه يقدم تنازلات جوهرية ويخدم الرؤية الصهيونية الأمريكية.

خامساً: ندعو حكومة الحمد الله لتحمل مسئولياتها تجاه أبناء شعبنا في قطاع غزة كما تفعل في الضفة وأن تقوم بواجباتها ومهامها التي كلفت بها وإلا فالتقدم استقالتها لأن شعبنا بحاجة إلى حكومة تحمى ظهره وتغيثه وتقدم له كافة متطلباته لا حكومة تغض البصر وهي ترى شعبها يموت وخاصة المنكوبين من جراء العدوان والمؤسسات الصحية وغيرها التي تتعرض لخطر حقيقي من نقص في الأدوات وعدم صرف الأموال التشغيلية لها.

سادساً: ندعو الدول العربية والإسلامية لأخذ دورها في حماية شعبنا وكسر الحصار الصهيوني الظالم وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة لشعبنا والخروج عن الصمت المطبق وخاصة مؤامرة الإعمار وخطة سيري المشئومة لأن صمتها سيضعهم في جملة المشاركين في ما يتعرض له شعبنا وخاصة في غزة.
سابعاً: ندعو مصر للوقوف عند مسئولياتها التاريخية في مناصرة شعبنا وفتح معبر رفح الذي يمثل الرئة الوحيدة لقطاع غزة وإنقاذ حياة ومستقبل الآلاف من المرضى والطلاب, والتوقف عن الزج بالفلسطينيين في الأحداث الداخلية فيها.

ثامناً: إن المسجد الأقصى ليس للفلسطينيين فط وإنما لكافة الأمة التي عليها الصحوة من غفلتها وسباتها العميق فالمسجد الأقصى في خطر وعلى الأمة قادة وعلماء وشعوب التحرك قبلما يقسم ويهدم أمام مسمع ومرأى العالم.

وأخيراً... ستظل قضية تحرير جميع أسرانا الأبطال من سجون الاحتلال الصهيوني على سلّم أولوياتنا الوطنية، وسنعمل جاهدين على تحريرهم والإفراج عنهم ضمن صفقات مشرّفة قادمة بإذن الله.
الرَّحمة على أرواح شهداء معركة الفرقان وشهداء شعبنا الأبطال، والتحيّة لأهلنا الصَّامدين في قطاع غزة المحاصر


المجــد والخلــود لشهدائنــا الأبــــرار
الحريــة لأســـرانا الأبطـــال
الشفاء العاجل لجرحانا
وإنها لمقاومة حتى النصر
السبت الموافق 27-12-2014