مع شروق شمس أول يوم في العام الجديد… ترصد أمنيات وآمال الشارع الفلسطيني
دقت عقارب الساعة بسرعة صباح اليوم لتوصلنا لعام 2015 ، عام جديد على الشعب الفلسطيني يبدأ حياته طبيعية ولكن بتاريخ جديد يمضى من عمره ويطوى ماضيه .
عام جديد يطوى عام 2014 في التاريخ الفلسطيني الحافل بالذاكرة الفلسطينية التي امتلأت بهموم هذا الشعب ومعاناته منذ النكبة الفلسطينية عام 1948 حتى يومنا هذا وتستمر المعاناة .
خلافات سياسية مستمرة وحصار وفقر وبطالة وظلم ومشاكل أسرية وتشتييت عائلات وتدمير الانفاق مسميات كلها عاشها الشعب الفلسطيني في العام المنصرم ، خلافات سياسية خلفت ورائها عشرات القضايا التي راح ضحيتها المواطن صاحب القضية ، وصدمة كبرى لو استمرت هذه الإشكاليات في عامنا الجديد .
تساؤلات وأمنيات المواطنين في الشارع الفلسطيني في العام الجديد ركزت على الوحدة الوطنية لانها مفتاح حقيقى لانهاء كل المشاكل التى نعانى منها .
وقد أجمع العديد من الشبان والنشطاء على أن العام المنصرم 2014، كان من أسوأ السنوات التي مرت على الفلسطينيين والمنطقة العربية منذ عقود، خاصة أنه حمل تطورات سياسية واقتصادية واجتماعية سيئة، تركت آثار كارثة على عموم الشعب الفلسطيني اختتمت بالحرب الاخيرة على قطاع غزة والتى كانت الاسوأ فى حياتنا .
دنيا الوطن" استطلعت أراء بعض المواطنين حول أمنياتهم" في العام الجديد ، فكانت مختلفة فيما كان وصفهم للعام المنصرم شبه موحد.
الصحفي محمد الجمل مراسل صحيفة الأيام أكد أن العام المنصرم كان عام الأزمات والهموم وأضاف "منذ بدايته حمل العام الماضي الكثير من المشاكل والهموم التي أثقلت كاهل المواطنين، وخلاله تعمقتالأزمات مثل الكهرباء، ووصلت فيه نسب الفقر والبطالة إلى أعلى مستوياتها ، بالاضافة للحرب والحصار والاحباط واليأس "
وأضاف " على الصعيد العام حملت السنة الماضية مصائب كثيرة مثل تكريس الانقسام رغم المصالحة الكاذبة وشن حرب على قطاع غزة وفقدان احبة واصدقاء كثر ، وتضرر بيتى نتيجة القصف ووفاة صديقى العزيز محمد جودة "
أما الطالبة تسنيم احمد "23 عاما "قالت " السنة الماضية كانت كابوس حقيقى بمواقف شخصية لى كما يعتبر عام 2014 مزيج بين التعاسة واليأس والحزن وتشرد بعد حرب قذرة على قطاع غزة " .
وأضافت " أتمنى أن الأوضاع تكون أفضل في هذا العام الجديد وتعود للقضية الفلسطينية خصوصيتها التي على وشك الانقراض وأتمنى حل الأزمات الحالية في الوطن العربي ، وان لا يحمل العام القادم اى ملامح من العام الماضى ".
ويرى المواطن عبد الحليم مسعود ويعمل مدير بريد فى قطاع غزة أن عام 2014 حمل احداث مأساوية على الشعب الفلسطيني ، وأضاف "لم يعد هناك بصيص امل فى المصالحة الفلسطينية بعد التقارب الكبير الذى ذهب فى مهب الريح "
وتابع مسعود " امنياتى كاى مواطن فلسطينى ان يعم الخير والسعادة والتحرر والاستقرار على الشعب المغلوب على امره ".
أما عزيز الكحلوت صحفى وصف العام الماضى بموت وهجرة ثم هجرة وموت وقال "العام الماضى حمل فى طياته الكثير من الايجابيات والسلبيات ، ومن الايجابيات حصلت على الماجستير ورخصة القيادة وانجزت الكثير فى حياتى التى ارتقيت بها ماديا واجتماعيا ، ولكن على الصعيد السلبت كسرت رجلى قبل الحرب وخضعت لعملية جراحية وجبرت قدمى ، واجبرت على اخلاء متكرر لمنزلى بعد استهداف منزل جارنا رغم عدم قدرتى على التحرك ، وتحملت ما لا طاقة لى به فالحرب اخذت الاخضر واليابس من الايجابيات واصدقاء اعزاء اصبحوا ذكرى ، وفى نهاية العام المرير لم اعد اتذكر لحظة سعيدة فيه "
وأضافت " اتمنى فى العام القادم ان اعيش بسلام وامان وان يكون عام اللا حزبيات وان يكون عاما خالصا فلسطينيا " .
عائشة كامل "30 عاما " موظفة فى الحكومة الفلسطينية لها وجهة نظر أخرى برغم استيائها من الأوضاع وعدم قدرتها على السفر نتيجة إغلاق المعبر ، وقالت " دخلنا العام الجديد وطوينا عام ماضى حمل فيه مجموعة مأسى وويلات المت بنا نتيجة الحرب ، ولكن هناك بصيص امل مشرق ادخلنا فى عام 2015 عام جديد من بابه العريض على امل ان يجتمع شطرى الوطن ، وتنتهى فترة مقيتة فى حياتنا جراء الانقسام ".
وتابعت " كنت اتامل واعتقد انه بضربة أو عدة ضربات تضعف الإرادة والعزيمة ولكن ما رأيته من تلاحم حتى في المصائب عكس كل ما اعتقدته , أبواب كانت تغلق في وجوه الضعفاء اليوم فتحت والناس أصبحت قلوبها مع بعض واكتر إيمانا وقناعة بخياراتهم وقضيتهم ".
وقالت نهى ابو عمرو مراسلة صحفية بغزة أن عام 2014، يودعنا بحلوه ومره، لنستقبل عاماً جديداً، بعدما شاهدنا حرب اسرائيلية ضد قطاع غزة كانت قاسية علينا بكل المقاييس فقدنا فيها الاحبة وذكريات لطالما احببناها .
وأضافت ابو عمرو أن عام 2014 غادرنا وما زالت جراحنا مفتوحة وساحاتنا محترقة والمعاناة مستمرة .
وارسلت ابو عمرو رسالتها للسياسيين بالحفاظ على ثوابتنا الوطنية وعلى رأسها ملف القدس وملف الاسرى الذين يعانوا داخل السجون ، والعمل على انهاء الانقسام بشكل حقيقى على ارض الواقع ولم شمل البيت الفلسطينى ليسهل عليهم فيما بعد حل جميع القضايا العالقة مثل المعابر .
اما عبدالله المنسى صحفى من قطاع غزة قال " السنة الماضية كانت مليئة باحداث هامة لعبت دور مهم فى ظهور القضية الفلسطينية على الساحة العربية الدولية خاصة خلال العدوان الاسرائيلى ومفاوضات القاهرة وملف الاعمار لصالح القضية الفلسطينية ، واخرى عملت على تشديد الحصار الاسرائيلى على قطاع غزة " .
وبدوره قال ابو اسماعيل الاسطل موظف فى وزارة العدل بغزة " سنة كان فيها الكثير من التناقضات وثورات ربيع عربى تحولت لخريف عربى وكان لها اثرها على قطاع غزة ، تمثلت فى اغلاق معبر رفح الشريان الرئيسى لقطاع غزة والمصالحة وعدم المصالحة والحرب واللا حرب "
وتبقى الامنيات من القلب ان لا تتكرر معاناة عام 2014 مرة اخرى وان تنتهى كل المشاكل التى نتجت عن العام الماضى خلال العام الجديد.
