زوجة "السيد" تزوره للمرة الأولى منذ 7 أعوام.. وتروي لـ"المركز" لحظات الفرح
زوجة عباس السيد: "أحمدك يا ربى وأشكرك أن مننت عليّ بزيارة زوجي الأسير القائد عباس السيد بعد انقطاع دام 7 سنوات عجاف من البعد والحرمان وطول الانتظار".. بهذه الكلمات عبرت زوجة الأسير القائد عباس السيد عن فرحتها بزيارة زوجها بعد سنوات من المنع من الزيارة.
فلم تحرم إرادة الاحتلال المواطنة إخلاص الصويص من رؤية زوجها لأن إرادة الله كانت فوق جبروت الاحتلال والسجان، فتمت فرحة اللقاء بعباس المعتقل في سجون الاحتلال منذ 13 عاما، وبعد قرار المحكمة الصهيونية بالمنع الدائم من الزيارة إلا أن عائلة السيد تفاجأت بإبلاغهم من الصليب الأحمر بالسماح لهم بالزيارة.
وصفت الصويص زوجة الأسير القائد عباس السيد معاناة العائلة في رحلة وصولها إلى عباس في سجن "هدريم" الصهيوني.
تقول صويص "رغم المفاجأة بالسماح لنا بزيارة عباس إلا أنني لم أصدق هذا النبأ حيث إنني غادرت المنزل إلى حاجز الطيبة لزيارة عباس حيث تم إيقافي هناك واحتجازي لما يقارب الساعة دون السماح لي بالدخول".
وتضيف الصويص "لقد فقدت الأمل بالدخول إلى الحاجز لاستكمال رحلة الزيارة وأبلغت عوائل الأسرى معي أن يبلغوا عباس سلامي وأرسلت معهم بعض الملابس له، ولكن بعد المماطلة تم السماح لي بالدخول حيث بكيت ومن معي فرحا بفرج الله عز وجل".
ووصفت الصويص الدخول إلى الحاجز بالمعاناة القاسية التي يتحملها أهالي الأسرى للوصول إلى فلذات أكبادهم وقرة عيونهم، وتضيف السيد "لم تنتهِ المعاناة هنا، فعندما وصلنا إلى بوابة سجن هداريم تم إيقافي مجددا والتدقيق الشديد في أوراقي وتفتيش كل ما أملك حتى إن السجانين على بوابة السجن شككوا بصحة الأوراق التي أحملها، لكن بحمد الله سمح لي بالدخول للزيارة".
وتصف الصويص فرحة اللقاء بأنها لا توصف، وقالت "كانت لحظات جميلة ورائعة عندما رأيت أبو عبد الله أمامي حيث كاد يطير من الفرح بلقائنا بعد انقطاع سبع سنوات".
وتضيف الصويص "لقد نسينا ألم الرحلة وصعوبة الوصول عندما رأيت الأمل في عيون عباس، كنت أراه خلال السنوات السبع بالصور، لكنه كان في الحقيقة أكثر روعة وأحسن بكثير مما كنت أتصور، فهو يتمتع بصحة جيدة ومعنويات عالية".
وتقول الصويص "إن زوجي كما قال لي هو وإخوانه الأسرى يتمتع بصحة ومعنويات عالية؛ فهو يمارس الرياضة يوميا، ويحافظ على نظام غذائي متوازن، ويشغل وقته دائما بتقديم المحاضرات وخطب الجمعة وأعمال الهيئة العليا لمعتقلي حماس فهو يشغل منصب رئيس الهيئة".
وحسب الصويص؛ فإن عباس كباقي الأسرى يتمتع بمعنويات عالية وأمل كبير بالإفراج القريب والحرية، وقالت: "طوال فترة الزيارة وعباس يحدثني كأنه سيخرج معنا من السجن، وكل حديثه يقول عندما نخرج سنفعل كذا وكذا، وكأنه متأكد من الحرية القريبة والفرج العاجل".
وتضيف الصويص "لدى عباس أمل كبير بالحرية وهو يعلق آمالا كبيرة على ما أعلنت عنه المقاومة في غزة؛ حيث قال لي إننا ننتظر بفارغ الصبر أي خبر يفرحنا ويطمئننا رغم ثقتنا بالله وبالمقاومة أننا سنخرج قريبا من السجن".
إضافة إلى رسالة السلامات والدعوات لكل الأحبة والأصدقاء، وكل من يسأل عنهم، تقول الصويص "لقد وجه عباس رسالة للقيادة الفلسطينية والفصائل والمؤسسات والإعلام للعمل الجاد على إنهاء معاناة الأسرى خاصة أسرى حركة حماس الذين يتعرضون لحملة شرسة من سلطات السجون ويحرمون من الزيارات والكنتين والملابس وكل الامتيازات الأخرى التي ضحوا من أجلها وسقط في سبيلها الشهداء".
وتقول الصويص "وصف عباس أوضاع الأسرى بالقاسية، وقال إنها بحاجة إلى حراك حقيقي من أجل الضغط على الاحتلال وإجباره على احترام حقوق الأسرى وكرامتهم الإنسانية، ويجب العمل من أجل الافراج عنهم وجعل قضيتهم على سلم الأولويات".
أما رسالة الصويص بعد زيارتها لزوجها فكانت بمناشدة كل الأحرار للعمل على تخفيف معاناة الأسرى وذويهم، حيث يلاقي الأسرى أشد أصناف العذاب داخل السجون ويلاقي ذووهم ألوان القهر والتنكيل والحرمان.
ودعت الصويص إلى أن تكون قضية الأسرى حاضرة في كل وقت وليس في المواسم فقط، وأن تحظى باهتمام أكبر من القيادة الفلسطينية.
